هنية و«بيادق» الشطرنج

هنية و«بيادق» الشطرنج

هنية و«بيادق» الشطرنج

 صوت الإمارات -

هنية و«بيادق» الشطرنج

بقلم - أمينة خيري

 

اغتيال رئيس المكتب السياسى لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، يعنى أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر تعقيدا وصعوبة وقسوة. وكأن المشهد الراهن ينقصه المزيد من القتل وإراقة الدماء والتشريد والدمار وتغيير السمات الديموغرافية لقطاع غزة واعتبار سكانها «عساكر» (بيادق) الشطرنج، هم فى المقدمة والمواجهة، لا يملكون من أمرهم شيئا، لكن يجرى تحريكهم من قبل القيادات من خلفهم بالطريقة التى يرونها مناسبة. هم فى فوهة مدفع الحياة الصعبة فى غزة من قبل الحرب، وهم أول المتضررين كلما نشبت مواجهة بين إسرائيل و«حماس»، أو كلما شب خلاف بين «فتح» و«حماس» أو أى من الفصائل الفلسطينية، وهم الأكثر تجرعا لمرارة الحياة على هامش كل شىء: العمل والتعليم والسكن وفرص المستقبل، وتتفاقم المرارة حين يصبح المستقبل فى خبر كان.

وكانت عملية السابع من أكتوبر الماضى قد تم الاحتفاء بها باعتبارها عملا مقاوما عظيما، وفعلا مجاهدا رفيعا، لكن بقى السؤال – والذى يعاود طرح نفسه اليوم بكل قوة- بدون إجابة: قمت بعمل مقاومة عظيمة لاحتلال غشيم، انتصرت اليوم، واحتفلت غدا، واحتفت بك الملايين بعد غدٍ، لكن ماذا عن حسابات الأرواح بدءا من اليوم التالى للعملية، وحسابات من يدعم من، وحسابات من سيواجه من فى التصفيات، ومن يحارب بماذا؟ هل تحارب بأسلحة وعتاد وأدوات رقمية وسيبرانية فتاكة، أم تحارب بمدنيين ونساء وأطفال ورضع، وفى مرحلة تالية، بمن بقى منهم سواء لعدم قدرته على النزوح ولعدم رغبته؟.. وماذا عن حسابات اغتيالات الرموز والقادة؟ أعلم تماما أن موت قائد أو جندى أو مقاوم لا يعنى أبدا موت الفكرة، وأن الأرض المحتلة والشعب المقاوم قادر على إنجاب بدل القائد مليون.. لكن أتساءل عن الحسابات. سيندلف البعض صائحا وزاعقا بألا حسابات أمام المحتل الغاشم، ولا منطق أمام الظلم والاغتصاب الذى أتم 76 عامًا من القهر واغتصاب الأرض والموارد والمال والحق. وسيسارع البعض الآخر معارضا، حيث من يتكبد اللجوء لمبدأ «الغاية تبرر الوسيلة» هم المدنيون العُزل فى كل الأحوال، وأن عدم وضعهم فى الحسبان فى كل مرة تشوبه شوائب عدة، بدءا بالاستهانة بحياتهم وإنسانيتهم، مرورا بموقفهم فى استخدامهم كرقعة شطرنج فى حرب التحرير، وتحويلهم إلى «بيادق» بين الوقت والآخر، وانتهاء بقدرتهم على التحمل حيث السعة الاستيعابية تظل بشرية.

فى كل الأحوال، طرح مثل هذه الأسئلة ليس تقليلا من المقاومة، أو إصدار أحكام على من هم أياديهم فى النار من قبل أيادٍ مغموسة فى المياه. هى أسئلة يجب أن تطرح، وأظن أنه جارٍ طرحها وبشدة، لكن خلف أبواب مغلقة وفى الصدور والقلوب، وذلك خوفا من صرعة الاتهامات المعدة سلفا من كل الأطراف ضد كل الأطراف. اغتيال هنية ليس نهاية «حماس»، لكنه بداية قيادات جديدة بفكر «جديد» ومرحلة «جديدة» بقواعد «جديدة» ليس لها من دون الله كاشفة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هنية و«بيادق» الشطرنج هنية و«بيادق» الشطرنج



GMT 23:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

فوضى المئة يوم المقبلة

GMT 23:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترامب والخراب المحسوب

GMT 23:36 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إغراق ميمون

GMT 23:35 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إنها الهوية يا سادة؟! (1-2)

GMT 23:30 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

زفاف تاريخي!

GMT 23:29 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

أكاذيب «آخر شعوطة»!!

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب "ستوك سيتي" الإنجليزي ينجو من العقوبة

GMT 05:59 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العلاج الجينى الجديد يساعد فى تحسين أعراض الشلل الرعاش

GMT 04:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

آل الشيخ يُطالب إدارة نادي الهلال بمُعاقبة "عموري"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates