كشف أثري جديد في الأقصر

كشف أثري جديد في الأقصر

كشف أثري جديد في الأقصر

 صوت الإمارات -

كشف أثري جديد في الأقصر

بقلم : دكتور زاهي حواس

 

يُعدّ المؤتمر الصحافي العالمي الذي أُقيم يوم الثامن من شهر يناير (كانون الثاني) الماضي في الأقصر، تحت عنوان «في ظلال معبد الملكة حتشبسوت - اكتشافات أثرية للبعثة المصرية»، واحداً من أهم المؤتمرات الصحافية للإعلان عن اكتشافات جديدة حققتها البعثة المصرية التي أتشرف برئاستها، وذلك منذ مطلع الألفية الثالثة. يعود ذلك بالطبع لنوعية الاكتشافات التي تم الإعلان عنها، وأهميتها بالنسبة للتاريخ المصري القديم خلال أهم عصوره، وهو عصر نشأة الأسرة الثامنة عشرة على يد الملك المؤسس أحمس (1550 - 1525 قبل الميلاد) الذي حرَّر مصر من الهكسوس، وكذلك عصر حفيدته، أقوى ملكة في التاريخ الفرعوني وسيدة العالم القديم، الملكة حتشبسوت. بالتأكيد هو أهم اكتشاف أثري في العالم، ويبشر بمزيد من الاكتشافات التي تزيل الغموض عن كثير من المواضيع التاريخية الشائكة. حضر ما يقرب من ثلاثمائة صحافي مصري وأجنبي إلى موقع الاكتشافات الأثرية أمام معبد الملكة حتشبسوت بالبر الغربي للأقصر، في حضور محافظ الأقصر المهندس عبد المطلب عمارة، والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور محمد إسماعيل.

أعلنت خلال المؤتمر أن هذه الاكتشافات هي اكتشافات ملكية لم تحدث في الأقصر منذ أن قام هوارد كارتر بكشف مقبرة الملك توت عنخ آمون، في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1922. لقد تم العثور على أكثر من 1500 من المناظر المنقوشة والملوَّنة على أسطح الحجر الجيري المجلوب من محاجر طرة الملكية (أكثر من 500 كلم شمال الأقصر). هذه المناظر المنقوشة لا توجد مثيلاتها للأسف في المتاحف المصرية. والمناظر الشبيهة بها توجد في متحف الميتروبوليتان بنيويورك؛ حيث كانت هناك بعثة أميركية تعمل بالقرب من الموقع أوائل القرن العشرين. تعود أهمية الكشف عن هذه المناظر إلى أنها تعطينا فكرة كاملة عن برنامج المناظر الذي وضعه المصري القديم لمعابد الوادي. لقد تم الكشف أيضاً عن اسم المهندس المعماري سننموت، وهو العبقري الذي صمَّم وبنى المعبد الجنائزي للملكة في حضن الجبل. ويُعتبر من أجمل وأهم المعابد الجنائزية في مصر. وشغل سننموت أكثر من 20 منصباً إدارياً ودينياً في عصر الملكة حتشبسوت، أهمها: «المشرف على قصر الملكة»، و«مربي الأميرة نفرو رع» (ابنة الملكة حتشبسوت والملك تحتمس الثاني). وقبيل وفاة الملكة حتشبسوت بسنوات قليلة اختفى كل ذكر لسننموت من السجلات!! ولا يزال سر اختفائه من ألغاز الحضارة المصرية القديمة. وقد أُشيع عنه بعد نهاية الأسرة الثامنة عشرة، وبالتحديد خلال عصر الملك رمسيس الثاني، إشاعة أنه كان مرتبطاً بعلاقة غرامية مع الملكة حتشبسوت.

كشفت البعثة المصرية عن وديعة أساس كاملة لم تُمسّ وكأنها وُضِعت بالأمس القريب، وليس منذ أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة. تضم الوديعة الأدوات الطقسية التي استُعمِلت في بناء المعبد. وتحمل نقوشاً هيروغليفية تؤكد على ملكيتها لحتشبسوت ولمعبدها الذي أُطلِق عليه اسم «جسر جسرو»، بمعنى «قدس الأقداس». تم الكشف كذلك عن مناظر مهمة للملك تحتمس الثالث الذي حكم مع عمته الملكة حتشبسوت، وخلفها على العرش. ومما عُثِر عليه يتضح أن رواية قيام تحتمس الثالث بهدم وتشويه ومحو اسم حتشبسوت بها شك كبير، وتحتاج إلى مراجعة من قِبَل علماء المصريات. لقد وصل الأمر إلى حد اتهامه ظلماً بأنه قتل الملكة حتشبسوت! ولكن ما تم الكشف عنه من أدلة يؤكد على اهتمامه بآثار حتشبسوت، التي أشركته في الحكم، وربما تزوج ابنتها. وقد استطعنا من قبل أن نحدد مومياء الملكة حتشبسوت. وعرفنا من خلال دراستها أنها ماتت بمرض السرطان. ولذلك نعتقد أن آثار الملكة قد دُمّرت عن طريق رمسيس الثاني الذي لم يقبل أن تقوم امرأة بتغيير العقائد الدينية والتقاليد الذكورية، وتنصّب نفسها ملكة على مصر... (وللحديث تتمة).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كشف أثري جديد في الأقصر كشف أثري جديد في الأقصر



GMT 22:33 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

بلاد كولومبس... القاضي البصير

GMT 22:32 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

رونالدو... حكيم المونديال

GMT 22:31 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

المجتمع الدولي واليمن المختطَف

GMT 22:29 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

معركة الاستقلال الثالث

GMT 22:27 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

مستقبل العلاقات اللبنانية ــ السورية

GMT 22:26 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

سر «بعيد عنك»!

GMT 22:24 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

الثورة فِعْل اجتماعي

القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - صوت الإمارات
تبقى القبعة من الأكسسوارات الصيفية الأكثر حضوراً على ساحة الموضة في موسم البحر، حيث ترافق كل امرأة في جولاتها الصيفية ورحلات السفر، كما أنها قطعة أساسية على الشاطئ، ويمكن تنسيقها مع الإطلالات اليومية لتضفي طابعاً حيوياً، وتزيد من التألق في أيام الصيف، إلى جانب دورها في الحماية من أشعة الشمس. ومن النجمات الأنيقات العاشقات لتلك الصيحة، الإعلامية لجين عمران، التي ترافقها القبعات مع إطلالاتها الأنيقة في مختلف أوقاتها، من الخروجات إلى السفر، وتعد تنسيقاتها ملهمة لعاشقات الموضة المحبات للأناقة الكلاسيكية الراقية. وفي أحدث ظهور لها بمدينة كان الفرنسية، اختارت لجين عمران إطلالة هادئة من أحدث تشكيلة لـCarter & White، حيث ارتدت بنطالاً صيفياً مريحاً بالأرجل الواسعة والخصر المطاطي العالي، جاء مطبوعاً باللون الأصفر الشاحب ومنقوشاً ...المزيد

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 23:31 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

قرعة ربع النهائي تكشف مواجهة الجزيرة والوحدة

GMT 15:28 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات هاتفيًا مع رئيس وزراء اليابان

GMT 05:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

جواهر القاسمي تشهد تخريج طالبات جامعة الشارقة 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates