راهنية سؤال الإرهاب تتجدد

راهنية سؤال الإرهاب تتجدد

راهنية سؤال الإرهاب تتجدد

 صوت الإمارات -

راهنية سؤال الإرهاب تتجدد

بقلم : فهد سليمان الشقيران

من أكثر الأسئلة التي تزداد راهنيتها مع مرور الوقت سؤالٌ، مؤداه: «الإرهاب»، ذلك أن العالم اليوم يعيش مشكلات الإرهاب والتي تأسست بفعل بعض التفاسير الدينية التي شكّلت الثقافة، والدين، كما يعبّر مالوري ناي، أستاذ الثقافات المتعددة في معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية في اسكتلندا هو «وجه أساسي من أوجه الثقافة»، وآية ذلك أننا نجد «تأويلاتٍ إسلامية» متعددة وفقاً لتفاسير ينفي أحياناً بعضها بعضاً.
وكان إميل دوركهايم الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي الشهير الذي يُعرف بـ«أبي المدرسة الفرنسية لعلم الاجتماع»، يفترض أن الأستراليين الأصليين عبارة عن حفريات يجب فحصها تحت الميكروسكوب من أجل شرح تأثر قوانين الطبيعة في السلوك الشخصي. فرؤى الإنسان للأشياء والوجود والدين تنعكس على سلوكه، وكلما كان التفسير متمرّناً على حركة الواقع المعقّدة، استطاع الإنسان ممارسة سلوكه بفردانية لا تمسّ دوائر عيش الآخرين.
لفتت نظري مقالة للكاتب الفرنسي إيف شارل زرقا في مجلة «فلسفات معاصرة» عنوانها «الإسلام وعصر الأنوار»، تحدث فيها عن الإسلام في سراييفو.
يرسم الكاتب صورةً حيوية للإسلام البوسني، إذ رسمت سراييفو شكلاً متفرداً من أشكال التفسير للأحكام الدينية، يلحّ الكاتب على أن سراييفو: «لا يمكننا تكوين فكرة عنها قبل أن نراها، هذه المدينة المسلمة بغالبيتها مع وجود أقليتين غير متساويتين عددياً واحدة كرواتية والأخرى صربية لكنها لا تشبه في شيء بقية المدن الإسلامية خصوصاً مدن محيطها على البحر المتوسط». هذا فرق أسست له بيئة تتضاغط نحو التكامل البشري الوجودي بعيداً من الصراع على الحق الذي يدمّر بنية الثقافة ويهدد أمن الدولة ويعيق حركة الحياة.
في سراييفو، هذه المدينة التي شهدت بعد الحرب حال استقطاب دعوي من منظّمات عدة بعضها متشدد يحاول فرض تفسير واحد تحت ذرائع الدعوة والتصحيح، لتنفر غريزياً بفعل الجوار الأوروبي الضاغط من كثير من التفسيرات الجاثمة على مدنٍ لم تتجرأ بعد على تجاوز مرحلة الغيبوبة، الصورة الأساسية التي لفت النظر إليها في سراييفو هي: الحرية التي تسيطر عليها، ففي وسط المدينة توجد المؤسسات التجارية، والمقاهي، حيث ينشط الشبّان والشابات، يثرثرون ويتجولون … ولا نلاحظ شيئاً من التشدد الإسلامي الذي يحتوي الأجساد والتعاملات والتصرفات وطرائق ارتداء الملابس فيتحوّل هذا التشدد إلى شرطة عادات».
الخلاصة، أن البعض يغفل عن الإشكالات الكبرى حول الإرهاب، لهذا نضطر إلى قراءة مشاكلنا من خلال دراسات الباحثين الغربيين. وإذا التفتنا إلى بعض من يُسمّون بـ «النخب» نجد أنهم «شغّيلة» على التبسيط ويتصارعون سياسياً أو فكرياً أو ثقافياً على موضوعات غير حيوية، وغير مفيدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

راهنية سؤال الإرهاب تتجدد راهنية سؤال الإرهاب تتجدد



GMT 01:36 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 01:35 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ملوخية ودِمعة ورز

GMT 01:34 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء والخوف المبرر (1)

GMT 01:33 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا.. للخلف دُر

GMT 01:32 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 01:31 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 01:30 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 01:29 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

«نجيب محفوظ».. تاجٌ ونصلٌ.. وخلود

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 12:41 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

مشروع رائع لمحاكاة العيش خارج كوكب الأرض

GMT 19:04 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

مرسيدس تعلن عن سيارتها الكهربائية بالكامل "اي كيو أيه"

GMT 03:22 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إحياء الفلوكلور الشعبي المصري في بيت السناري

GMT 23:37 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

الاتحاد الإسباني يرفض طلب برشلونة الأخير

GMT 15:11 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

"Dhara Dhevi" منتجع الملوك والأمراء في تايلاند

GMT 08:39 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

"المعاشات" تكشف تفاصيل قانون ضم مدة الخدمة وشروطها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates