الأمير في مصر تنمية وإخمادٌ للحرائق

الأمير في مصر... تنمية وإخمادٌ للحرائق

الأمير في مصر... تنمية وإخمادٌ للحرائق

 صوت الإمارات -

الأمير في مصر تنمية وإخمادٌ للحرائق

بقلم : فهد سليمان الشقيران

تمثّل زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى مصر، تتويجاً لمساعي السعودية ودول الاعتدال في الإقليم بغية إخماد الحرائق. علاوة على العلاقات المصرية - السعودية العريقة، فإن الرؤى حول ضرورة إيجاد حل تجعل المنطقة أكثر أماناً. الأمير لديه رؤية يريد للدول العربية والإسلامية أن تستلهمها أو أن تستفيد منها، أو على الأقل أن تواكبها. والزيارة تأتي بتوقيت صعب، فثمة تهديدات للملاحة في البحر الأحمر من قبل المتمردين، ومشكلات في القرصنة، ومعضلة السودان، والإشكالات بين مصر وإثيوبيا. أما المشكل السياسي الأبرز فهو ما يجري بين «حماس» و«حزب الله» مع إسرائيل، مآسٍ إنسانية كبيرة في تقديري أن حلها سيكون مفيداً من أجل إقليم أكثر نمواً وأقل توتراً.

لا يبدو أن حل قصّة غزة ستكون سريعة. ثمة تحديات من قبل الطرفين؛ الإسرائيلي لديه شروطه و«حماس» لديها شروطها، وحين يتناطح الطرفان بتعنّت فإن الوصول إلى حل يحتاج إلى جهودٍ حثيثة. تمسّكت السعودية في كل بياناتها على ركيزةٍ أساسية وهي حل الدولتين، ودعم المبادرات الحيوية التي تقوم بها مصر مع دول عربية ودعم دولي، وكذلك أكدت موضوع المساعدات الإنسانية الضرورية، وكانت مقدامة في هذا المجال، وضغطت على الدول الغربية من أجل الحفاظ على حقوق الفلسطينيين وأراضيهم. وما كان ملف فلسطين غائباً عن المباحثات السعودية الكبرى في الداخل والخارج، فهي قضية مركزية، وكان يمكن إيجاد حلول لو أن المفاوضات والحوارات استمرّت بين الفلسطينيين والإسرائيليين حتى يصلوا إلى حلّ مُرضٍ للطرفين؛ حتى ترتاح المنطقة وتنهض الدول برؤاها، وتنمي شعوبها، وتزيد من مسار التعليم والطبابة والأمن.

موضوع لبنان يشكّل صداعاً للجميع في الإقليم والعالم. بلد تركيبته لا مثيل لها بالعالم، وكل حزبٍ ينافي الآخر، وثمة تنافٍ وتنازع بين الأطراف والتيارات. والآن يمرّ بأصعب محنه في تاريخه، حرب ليست كالحروب، جمعت بين التطوّر العسكري الهائل لإسرائيل، والضمور العالي لـ«حزب الله» الذي يستخدم ضد إسرائيل أسلحة ولّى زمنها تعود إلى غياهب التاريخ، مجرد صواريخ تضرب في كل اتجاه، بينما استطاعت إسرائيل أن تتفوّق تكنولوجياً وعسكرياً، وحرب «البياجر» والاختراق الاستخباري الهائل أكبر مثال، وما كانت كلمة نائب الأمين العام للحزب نعيم قاسم الأخيرة متجهة نحو الحل، وإنما صبّت الزيت على النار، وهذه المعركة كلّفت دماراً مهولاً على اللبنانيين جميعاً، والإسرائيليون بعملهم هذا يريدون صناعة تغيير ديموغرافي، فرأينا ضرباتٍ على زغرتا التي اختبأ فيها قادة وعناصر من «حزب الله» وهي مناطق مسيحية في الشمال، وهم خارج معادلة الحرب لا ناقة لهم في الحرب ولا جمل، ولكن قادة «حزب الله» لجأ كبارهم إلى إيران، وبعضهم في مناطق سوريا والبعض على الحدود السورية أو المناطق المسيحية، وذلك بغية توريط إسرائيل أمام العالم.

الأمر جلل، ولذلك فإن زيارة الأمير تعزز من خطاب الحكمة في الإقليم. هذه المغامرات غير المحسوبة تشكّل تهديداً على مستويين؛ أولهما: الأمني، حيث النزوح الكثيف في لبنان، وسمعنا مؤتمر وزير الداخلية اللبناني الذي يحذّر فيه من السطو والاعتداء على الممتلكات، أو المؤسسات. ثانيهما: اقتصادي وسياسي، السعودية ودول الخليج تريد ممرات برية وأمنية آمنة، ولا تريد لهذا التمرد في البحار أن يصل إلى عصب الاقتصاد الحيوي الذي تقوده. سياسياً لا بد من العودة لخطاب العقل والحوار، وأن تتجه الأمور لموقعها الدبلوماسي لا العسكري.

الخلاصة أن زيارة الأمير لمصر تشكّل ضرورة إقليمية لبناء تكامل سياسي حول أزمات المنطقة، فالكوارث عديدة، والدول رسمت مستقبلها التنموي، ولا بد من الوصول إلى حلول تجعل من إخماد الحرائق أمراً ممكناً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمير في مصر تنمية وإخمادٌ للحرائق الأمير في مصر تنمية وإخمادٌ للحرائق



GMT 19:45 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

ثمن الاختيار

GMT 19:44 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

عودة الجغرافيا السياسية والاقتصادية

GMT 19:43 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 19:41 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

وثيقة ترمب الأمنية... الانكفاء إلى الداخل

GMT 19:40 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

آثار فعل ارتفاع أسعار النفط

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

«لات ساعة مندم»!

GMT 22:20 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

مهزلة «الطيبات»!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 15:35 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الشخص غير المناسب وغياب الاحترافيَّة

GMT 00:12 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

خالد النبوي يكشف ذكرياته في فيلم الديلر

GMT 01:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد Google Assistant يدعم قريبًا اللغة العربية

GMT 12:45 2018 الجمعة ,04 أيار / مايو

أسباب رائعة لقضاء شهر العسل في بورتوريكو

GMT 09:47 2013 الأربعاء ,31 تموز / يوليو

صدور الطبعة الثانية لـ"هيدرا رياح الشك والريبة"

GMT 07:36 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

"كوسندا" يضم أهم المعالم السياحية وأجمل الشواطئ

GMT 15:12 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة للتعامل مع "التلعثم" بصبر في ألمانيا

GMT 19:05 2015 السبت ,27 حزيران / يونيو

الإيراني الذي سرب معلومات لطهران يستأنف الحكم

GMT 23:38 2015 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سد "كاريبا" في زامبيا مهدد بالانهيار في غضون 3 سنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates