ذاكرة تتشكل من جديد

ذاكرة تتشكل من جديد

ذاكرة تتشكل من جديد

 صوت الإمارات -

ذاكرة تتشكل من جديد

علي ابو الريش

الحدث الأكبر في الإمارات، هو هذه الحرب المصيرية، هذه الحرب، التي بدأت تشكل ذاكرة الإنسان الإماراتي، تحاك من حرير الدماء الزكية التي سالت على أرض اليمن ورائحتها تفوح في فضاء الإمارات، عبق الأبطال الذين قبل أن يلفظوا الأنفاس، نطقوا الشهادة وودعوا الأهل والأحبة، بالثوب الأبيض.

والآن، ونحن نعيش هذا المشهد التاريخي، نرى ونسمع ونقرأ ما تجيش به خواطر الإنسان في الإمارات، وما تتداوله الألسن وتخيطه الذاكرة، هي ذاكرة المصير الواحد، والوطن الحر، والإنسان الذي يعيد إنتاج ثقافته، بصورة مثالية وواعية، الإنسان الذي خرج من شرنقة الاستهلاك اليومي، لشؤون ذاتية ضئيلة إلى فضاء أرحب، بقناعة راسخة أن للوطن سواعد، قادرة أن تحميه وتردع الخطوب، وتذود عن الحمى، ذاكرة جديدة، بصفحات منقوشة من حبر الدم الأحمر، الذي سيبقى إشارة حمراء دائماً توقف جل المشاريع العدوانية والانتهازية والعنصرية، وتضع حداً للتهور، والبطش والاستبداد..
هذه الذاكرة ستكون سياجاً منيعاً، ستنكسر عنده جل أمواج الطمع والجشع الخارجي وستنحسر أمامه، جحافل البغي والطغيان.. شبابنا اليوم نموذجهم أبطال الساحات المشرفة وليس التعليقات والتقليعات وموضات العصر الاستهلاكي..

شباب سيجلسون في البيوت أو المقاهي، لسماع أحدث الأخبار عما يدور في الوطن وخارجه، ولن تلهيهم شطحات وسائل التواصل الاجتماعي.

شبابنا بالفعل بهذه السلوكيات الجديدة أثبتوا بجدارة أن ما زرعه زايد الخير، رحمه الله، يحصده الوطن الآن، ويقطف ثماره، وما التكاتف الجماهيري ساعة سماع الخبر الأليم، والبوح بصوت واحد، من شعم حتى السلع، إلا ما يعبر عن ذاكرة جديدة تتشكل بفضل الدماء التي سالت، وما أبدته القيادة، من صنع جميل في تداخلها مع الناس، وتواصلها وامتزاج الدمع بالدمع، لتصبح بعد ذلك الفرحة بوسع هذا الكون، اعتزازاً وفخراً بالأبطال وأمهات الأبطال، وكم هو جميل أن يقول ستيني، إنه مستعد للذهاب إلى ساحة القتال دفاعاً عن الشرف الرفيع، كم هو جميل أن نجد أمهات فقدن فلذات الأكباد، ويقلن كل هذا يهون في سبيل الوطن.. إذن نحن أمام وطن يقع في فخ التصريحات لا الشعارات، بل إنه يكتب تاريخه بالدم، منسوجاً على صدور الأحبة من أبنائه وبفضل من كانت الفضيلة غايته، وشرف الإنسان رايته، وعشق هذا الوطن أغلى أمنياته..

والجميع اليوم في قارب النهوض، يذهبون إلى المستقبل، بشراع أبيض كتب على قماشته، يا وطني لا تخشى الخطوب، فالعزيمة أقوى من عواصف الطغيان، ونواسف أعداء الحرية.

يا وطني أنت الباقي، وهم ذاهبون إلى الجحيم..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذاكرة تتشكل من جديد ذاكرة تتشكل من جديد



GMT 21:29 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

مضايقُ ومآزق

GMT 21:17 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الدولة الوطنية في اليمن؟!

GMT 21:13 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الصين بين الخليج وإيران

GMT 21:11 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

نصائح مسعود ورسالة المُرشد

GMT 20:54 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الفهم الغربي لآيديولوجيات الشرق الأوسط

GMT 20:53 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

كاسر أنف الملكة

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates