سنرتاح في شوال

سنرتاح في شوال

سنرتاح في شوال

 صوت الإمارات -

سنرتاح في شوال

علي أبو الريش

في هذا الشهر، شهر شوال، سنرتاح من العصبيين والمتهورين والذين يسهرون ولا يهجعون والذين يجوبون الشوارع بمحركات أشبه بهدير الزلازل.. في هذا الشهر لن يجد البعض العذر للسهر، لأن الدوام الوظيفي في المرصاد والساعة السابعة تدق أجراسها في الأذهان وعقاربها تقرص شوائب الرأس ولا مجال للرعي والسعي بلا معنى ولا دليل.. فالذين أهدروا أيام الشهر المبارك في الذهاب والإياب في البطحاء والشعواء، الآن لن يجدوا هذه الصحراء الواسعة التي كانوا يخوضون فيها معاركهم العشوائية، بلا هدف ولا سقف.. الذين فرطوا في قدسية الشهر الكريم ولم يعطوه حقه في التأمل والتبتل وأداء الواجبات الإنسانية في هذا الشهر، سوف يجدون أنفسهم أمام واقع عملي يرغمهم على الجلوس في بيوتهم وتوسط أفراد العائلة والتفكير بعمق فيما ضاع من زمن وما يجب أن يفعلوه في الزمن الراهن.

في شهر شوال ربما يسكت صوت الضجيج وتعود الرياح أدراجها ويهدأ الطوفان وتنتهي الفوضى إلى حالة سكون فيها منفعة للناس وفوائد للأسر التي ضاع منها بعض شبابها في شوارع اللهو والعبث.. نقول ربما يحصل ذلك ونتمنى أن يحصل لأن البعض فهموا أن قضاء ليالي الشهر الكريم تحتمل كل هذا العبث والسلوك الرث، فضاعوا وضيعوا وساروا في طرقات شائكة وطرقوا أبواباً مربكة ما جعلهم يستدعون الحكايات بسرد أبله لا معنى له.. في هذا الشهر سوف تعود المراكب من سفر طويل كانت موجاته عالية وبحاره خطرة وغاياته مدلهمة ولياليه مكفهرة وأيامه تغط في نوم عميق في البعد السحيق من الأخلاق الهشة.

في هذا الشهر نرجو أن تهدأ النفوس وتسكن الرؤوس وينتبه البعض إلى أيام العمل، لأن الوطن الجميل يحتاج إلى نبل الأخلاق وإلى قيم جديدة تضاهي قيم مجتمعنا وتؤكد معاني التقاليد الاجتماعية الرائعة.. في هذا الشهر سوف يتطلب من الكثيرين أن يطووا سجل الأيام الماضية ويدخلوا دورة العمل بنشاط وجدية وانضباط، لأن وطننا بحاجة إلى عقول أبنائه اليقظة وإلى ضمائرهم الحية وإلى قدراتهم الفائقة وطاقاتهم الإيجابية المتألقة.. لابد أن يستيقظ الكثيرون من غفوة النشاط اللامبالي وأن يعتبروا من الزلات والهفوات، فرمضان جاء لكي يحيي النفوس ويحثها على العمل، وإذا لم يكن البعض فعل كل ذلك لأغراض وأمراض النفوس، فإن شهر شوال لن يتراجع عن قراره في التحفيز والحث والدفع بالتي هي أحسن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنرتاح في شوال سنرتاح في شوال



GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

جائزة وراءها تاريخ

GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

أشعار زوربا

GMT 23:41 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

ماذا لو لم يحصل حادث السيّارة؟!

GMT 23:40 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

حين استمعت ليبيا إلى ذاتها

GMT 23:39 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

العرض والطلب على الغاز

GMT 23:38 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

على ماذا تراهن الفصائل الإيرانية؟

GMT 23:38 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

الانسداد خطر داهم

GMT 23:37 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

العاصمة الجديدة

الملكة رانيا أيقونة أناقة عالمية بصمة فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة

عمّان - صوت الإمارات
في عيد ميلادها الـ56، يتجدد الحديث عن الأسلوب الفَريد الذي كَرّس مكانة الملكة رانيا العبدالله كإحدى أبرز أيقونات الأناقة في العالم. فِعلى مدى أكثر من عقدين، لم تقتصر اختياراتها على ارتداء الأزياء التي تتلاءم مع البروتوكولات الرسمية، بل نجحت في تحويل حضورها إلى محطة تُتابعها الصحافة الدولية بشغف إلى جانب سيدات العائلات المالكة حول العالم. ولا يعود هذا النجاح اللّافت إلى أسماء الدور التي ترتدي منها فحسب، بل إلى قدرتها الاستثنائية على اختيار ما يناسب كل الحدث بذكاء؛ فهي تدرك تماماً متى يتطلب الموقف فستاناً ملكياً فاخراً، ومتى تكون البدلة العملية أو التنورة والقميص خياراً أكثر تأثيراً، وكيف يمكن لإطلالة ناعمة وبسيطة أن تخطف الأنظار بقوة. حافظت الملكة رانيا منذ ظهورها الأول على طابع يجمع بين المحافظة والعصرية، فغدت القصّات ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates