طلاق قبل الزفاف

طلاق قبل الزفاف

طلاق قبل الزفاف

 صوت الإمارات -

طلاق قبل الزفاف

علي ابو الريش

العلاقة الزوجية مبنية في الأساس على الحب، وإن مس هذا الحب طارئ مادي، أصبح الحب مساحة جدباء لا فيها عشب ولا خصب، الأمر الذي يجعل الزواج بين اثنين كالتقاء الضدين.

في الإمارات، اتسم الإنسان بمشاعر أرهف من ورقة التوت، واتصفت العلاقة بين الزوج والزوجة، بعلاقة القلب بالجسد، والتضحيات من أجل عش الزوجية كانت الثابت في الحياة، ولكن وبعد القفزة الاجتماعية باتجاه مسارات مادية بحتة، صارت العلاقة بين الاثنين محفوفة بالمخاطر والمفاجآت، والصدمات، وصار الطلاق أبسط الحلول بالنسبة للطرفين، لأن ما يربط الرجل والمرأة، أصبح مادياً بحتاً، وصارت العلاقة جافة من غير ريق أو بريق.
لذلك عندما نسمع عن ارتفاع نسبة الطلاق في الآونة الأخيرة، فإننا لا نندهش، فالأمر طبيعي في ظل علاقة عاطفية بين الطرفين مرتبطة بشروط مادية، واشتراطات تمليها الأمهات، بغية التباهي أمام الأخريات من أن ما لديهن أعظم مما لدى غيرهن، وكذلك الشباب الذي أصبحت علاقته بالصورة الملونة أكثر بكثير من علاقته بالجوهر، لذلك فعند أي عقبة صغيرة فلا يتورع الشباب من نطق الكلمات الثلاث من دون تردد أو شعور بالندم، وكذلك الفتاة التي خضعت للمظاهر الخارجية، فإن الطلاق لا يشكل لها مشكلة بل لا يهز لها شعرة بدن، فهي تقول من طرف اللسان، إن رحل فإن غيره كثر، ثم تصد وتشيح بوجوم وتمضي لبان سخريتها، وتنظر إلى الهاتف لتتابع أحدث النكات واللقطات المضحكة.. ففي تقرير لمحاكم رأس الخيمة أن خلال السنة الحالية، فإن عدد حالات الطلاق قبل الزفاف بلغت 8 حالات، أي ضعف الحالات في الأعوام السابقة، وهذا مؤشر خطير يستدعي التحرك جدياً باتجاه التنوير وتغيير هذه الثقافة والقبض على مشابك القضية، كي لا تصبح الظاهرة مبادئ عامة لا يمكن التخلص من شرورها.

التحرك يبدأ من جهات عدة، من البيت أولاً، والمدرسة ثانياً، والمساجد، وبدعم واضح وصريح من الإعلام، الذي يستطيع أن يغير وجه الحياة إذا ما أراد وإذا ما دخل القضية بأسلوب علمي مدروس وممنهج.

فلابد من تحريك العجلة إلى مسافات أبعد من ثقافة الاستهلاك، والمرور بها في مناطق الروح، ليصبح الحب، وتد الخيمة العاطفية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طلاق قبل الزفاف طلاق قبل الزفاف



GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

جائزة وراءها تاريخ

GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

أشعار زوربا

GMT 23:41 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

ماذا لو لم يحصل حادث السيّارة؟!

GMT 23:40 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

حين استمعت ليبيا إلى ذاتها

GMT 23:39 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

العرض والطلب على الغاز

GMT 23:38 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

على ماذا تراهن الفصائل الإيرانية؟

GMT 23:38 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

الانسداد خطر داهم

GMT 23:37 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

العاصمة الجديدة

الملكة رانيا أيقونة أناقة عالمية بصمة فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة

عمّان - صوت الإمارات
في عيد ميلادها الـ56، يتجدد الحديث عن الأسلوب الفَريد الذي كَرّس مكانة الملكة رانيا العبدالله كإحدى أبرز أيقونات الأناقة في العالم. فِعلى مدى أكثر من عقدين، لم تقتصر اختياراتها على ارتداء الأزياء التي تتلاءم مع البروتوكولات الرسمية، بل نجحت في تحويل حضورها إلى محطة تُتابعها الصحافة الدولية بشغف إلى جانب سيدات العائلات المالكة حول العالم. ولا يعود هذا النجاح اللّافت إلى أسماء الدور التي ترتدي منها فحسب، بل إلى قدرتها الاستثنائية على اختيار ما يناسب كل الحدث بذكاء؛ فهي تدرك تماماً متى يتطلب الموقف فستاناً ملكياً فاخراً، ومتى تكون البدلة العملية أو التنورة والقميص خياراً أكثر تأثيراً، وكيف يمكن لإطلالة ناعمة وبسيطة أن تخطف الأنظار بقوة. حافظت الملكة رانيا منذ ظهورها الأول على طابع يجمع بين المحافظة والعصرية، فغدت القصّات ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates