مواجهة الظلامية بالفكر المستنير

مواجهة الظلامية بالفكر المستنير

مواجهة الظلامية بالفكر المستنير

 صوت الإمارات -

مواجهة الظلامية بالفكر المستنير

علي أبو الريش

في المرحلة المستبدة، وفي خضم الظلامية والعدمية والعبثية، نحتاج إلى الفكر المستنير، يضيء ما انطفأ ويوقظ ما انكفأ، ويعيد الورد المتناثر إلى باقته وياقته وأناقته ولباقته ولياقته، ويدحر من انشق وتشقق وتفتق وترتق وتمزق وتفرق، ويذهب بالحياة إلى المعالي، كما ويعيد ترتيب وتهذيب وتشذيب البيت الإنساني بالشكل الذي يحتاجه الإنسان كي يحفظ توازنه وزمنه وأمنه وطمأنينته.

صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، خلال حديثه عن المخطوطات والوثائق، أكد أن مواجهة أي أفكار ظلامية وهدامة ومشوهة للتاريخ والحضارة الإسلامية، لا تأتي إلا بالفكر الحضاري، هذه الدعوة السامية من قائد فذ، أسهم كثيراً، وبجد وصدق وإخلاص، في إضاءة منازلنا الثقافية، تضع المعنى في حياض الأثر والتأثير، وتصب في بوتقة الحلم البشري، وتعطي حقنة جديدة في الجسد الكوني كي يرفع الناس عن كاهلهم عذابات الغبن، والانسحاق تحت سياط من ظلموا وقهروا وتسببوا في إطاحة الآمال والأمنيات، نعم نحن بحاجة ماسة إلى عهد تنويري يزيح عن عيوننا غشاوة الذين أغشوا وغشوا وشوشوا وشوهوا

وعششوا وشيدوا خيام البؤس والرجس والنجس عند كل ناصية وزقاق، هؤلاء المهرولون باتجاه الفراغات اللامتناهية، لا يمكن إسكات ضجيجهم إلا بالفكر المضاد والعقل الناهض باتجاه حياة نظيفة عفيفة، رهيفة منيفة خالية من درن القيم البالية والأفكار المتعالية وصرعات الدعاوى الشائهة. نحن بحاجة إلى مثقفين يرتفعون بالإنسان عند شغاف النجوم وهامات السحاب، لكي يضيئوا طريقنا، ويمطروا على أراضينا، فيزهر النهار، وينبت عشب التألق والحضارة بمنجزاتها الراقية. نحن بحاجة إلى علماء ومفكرين، ثقات يتصدون لهذا الغث وهذا الرث من المنتجات المتخلفة ومخلفات عصور الصنمية والأوثان.. نحن بحاجة إلى عالم جديد يجدد خلاياه ويدفع بالتي هي أحسن وأجود، ويجود في تعافيه مع الآخر، ويجيد قيادة العربة الإنسانية كي لا تعطب ولا تنكب ولا تهرب إلى مسارات الانحراف والانجراف في مهاوي الردى.

كلمات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي تكفي لأن تكون وثيقة عمل وطني، نسير على ضوئها ونهتدي برؤاها، لنحقق مجدنا وسعدنا، ونحمي مهدنا من غثيان من أصيبوا بدوار المراحل المترهلة، ومن عانوا روماتيزم الفكر وأنيميا العلاقة ما بين الإنسان والإنسان، كلمات سموه مرسوم ثقافي عقائدي يستحق التأمل للسير على هديه، والاقتباس من نوره، والعمل على تنفيذه ليبقى شجرة عملاقة لا تطالها إلا أجنحة الطير المعافى من درن الكسل والملل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواجهة الظلامية بالفكر المستنير مواجهة الظلامية بالفكر المستنير



GMT 21:29 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

مضايقُ ومآزق

GMT 21:17 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الدولة الوطنية في اليمن؟!

GMT 21:13 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الصين بين الخليج وإيران

GMT 21:11 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

نصائح مسعود ورسالة المُرشد

GMT 20:54 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الفهم الغربي لآيديولوجيات الشرق الأوسط

GMT 20:53 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

كاسر أنف الملكة

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates