هلال العيد يرفرف في الساريات

هلال العيد يرفرف في الساريات

هلال العيد يرفرف في الساريات

 صوت الإمارات -

هلال العيد يرفرف في الساريات

علي أبو الريش

كأنه الطير في كبد السماء يصفق للأرض، ويعلن الولاء، يخفق كقلب رشف من رياحين الانتماء، يهفهف كورقة توت عانقت خد الوفاء، ويمضي بفرح الناس وزقزقة الصغار، يمضي كأنه المارد العملاق ساعة الاحتواء، لوطن، لزمن، لإنسان مرتهن من أول النبض حتى آخر التضاريس، لحب لا فوقه فوق، ولا تحته تحت، هو الكينونة الراهنة، هو أسطورة الابتداء، هو هذا العلم، جوهر الأشياء، وأصل القيم، هو الصورة المثلى لقماشة لونت بألوان الشيم، وطن يرفعه، ومواطن يحفظه، وتاريخ يجلل قامته بالنعم، ومكان كله أغصان سامقة وأجنحة من ربيع الزمان صارت ملحمة العمالقة، علم يرفرف ولا يخفف من صهيله الأصيل، لا يوقف زئيراً ولا هديراً، لأن في العرين أشبالاً وأبطالاً وأسئلة الممكن التي لا تقبل المستحيل..

علم هذا صدر المراحل، وأصل الفضائل، ونهر يعلو إلى السماء ليفصح للغيمة عن سر النجمة وفصائل من كواكب وشهب وقبائل من نجب ترسل للعالم رسائل محبة وتهدي الكون.

حبر الحياة.. علم مثل سراج خلف قماشة القلب يسرد للآتين كيف تكونت ملحمة النبلاء في عرض الصحراء، وكيف تسابق الحجر ليبني في السماء عرش الاخضرار، ثم ينادي للطير.. يا طير هذا وطن الأعشاش الآمنة، هذا مقلة في العين ونبضة في القلب، وأشياء أخرى ليس لها حروف ساكنة.

علم هذا، وفي البدء كان ومضة، ثم استقت الضوء من نور الذين تشبعوا نوراً من أنوار الأقمار، فصار العلم قلما يضاء بحبر العاشقين، وسبر الهائمين حباً بشيء اسمه وطن.. ويا وطن، هل لك أن تسكت القلب برهة كي يستريح من البوح، فيقول لا.. فليس للحب محطات، ولا لقطات، إنه البحر الذي لا توقف ضجيجه السواحل، ولا ترجف زعانف أسماكه ما تبديه ذيول الحقد والانقباض.. ويا وطن إذا أنت الزمن، وما بعده زمن.

أنت الحضن والحصن، وأنت النياط والرباط، ... يا وطن عند التراب والترائب والأتراب، سر الكلمة وكلمة حب خلقت لأجلك ومنك ولك وفيك.. وهذا هو طعم الحلو في نسق الناس، وأشياؤهم الصغيرة التي ترى بالقلب لا بالعين.

يا وطن وأهم من يعتقد أن الأحلام بلا عيون، وأن العيون بلا رموش، وأن الرموش بلا كحل، فهذا فيضك الممتد في السماء، هذا وجدك الساهر في الوجود، النابش في الوجدان، هذا ككل يجعل من الألوان عطراً وكحلاً ورمزاً، وهمزة وصل ما بين الشريان والشريان، وما بين الأغصان والأغصان، وما بين البيان والبنان، وما بين البنيان والإنسان، وما بين الأمس والآن، واللحظة يا وطني هي الزمان الذي تكون فيه الأوراق، مثل الأجنحة تصفق لمجدك وعزك وكرامة أهلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هلال العيد يرفرف في الساريات هلال العيد يرفرف في الساريات



GMT 21:29 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

مضايقُ ومآزق

GMT 21:17 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الدولة الوطنية في اليمن؟!

GMT 21:13 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الصين بين الخليج وإيران

GMT 21:11 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

نصائح مسعود ورسالة المُرشد

GMT 20:54 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الفهم الغربي لآيديولوجيات الشرق الأوسط

GMT 20:53 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

كاسر أنف الملكة

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates