كيف نتحرر من الأفكار
أخر الأخبار

كيف نتحرر من الأفكار؟

كيف نتحرر من الأفكار؟

 صوت الإمارات -

كيف نتحرر من الأفكار

بقلم : علي أبو الريش

قال ديكارت: «نحن موجودون لأننا نفكر»، ومعضلة الأفكار أنها تجلب الحزن والقلق معاً.. عندما نستعيد الماضي فإننا نلون التاريخ بالسواد

.. وعندما نفكر بالمستقبل فنحن ندخل في دائرة المجهول.. فالأفكار ما هي إلا رواسب ماضية، وخرائب قادمة، ومن يعش في الدائرتين فإنه يسحق ذاته، ويبدو مثل كائن محشور في شراك الحبس الانفرادي، فالأفكار طاردة للسعادة، مبيدة للفرح، قاتلة للوعي. وما يحتاجه الإنسان هو العيش في اللحظة، فهي الزمن الحقيقي وما عدا ذلك من أزمنته، ما هو إلا سراب في صحراء قاحلة. مع الماضي نعيش عقدة الذنب، يتبعها جلد الذات، ومع المستقبل نغوص في أعماق محيط لا قرار له. اللحظة وحدها التي تنعش الذات، وتعيد التوازن إلى الشخصية، وتمحو خربشات الأزمنة على صفحات الشخصية. فخذ وقتك في اللحظة، ولا تدعها تفلت منك، لتصبح ماضياً تأسف عليه، انتهز فرصة العيش في المنطقة التي تعيش فيها، ستجد نفسك، جزءاً من الكون الفسيح، فاتحد فيه، كن غصناً في شجرة، وجناحاً لطير، وعشبة على تربة خصبة، ونجمة في السماء وغيمة في الفضاء، وكن أنت الرجل والمرأة في آن، لا تنفصل عن مكونات الطبيعة، ستشعر بالسعادة.. الوحدة والانعزالية والانفصال، وسائل دفاعية، لمن يريد أن يهرب من الحياة، ليدخل في ملكوت الموت، والسعادة لا تزور من يسكنون القبور، الذين يعيشون حياة اللحظة، هم أناس تواءموا، وانسجموا مع الحياة، مع الكون، فطالما نحن في الكون لماذا نصر على الخروج منه. والذين ينفصلون يسلخون جلد الحقيقة، ويريدون أن يخرجوا من الحياة، لأنهم يخافونها، ومن يخاف الحياة هو كائن محمل بأحمال ثقيلة من الرواسب، يحاول أن يقذفها في أي مكان فلا يضطر إلى حملها، حتى يتعب ويصاب بالعصاب.. العصابيون، كائنات بشرية، ترسبت عن فترة زمنية معنية، وعجزت عن مغادرتها الأمر الذي يجعل كل عصابي إنساناً إنسانياً، وكارهاً وحاقداً، لأنه يرى الحياة على غير ما يراها الآخرون، ومن لا ينسجم مع الحياة، فهو إنسان ذهب مع ثلة من البشر إلى بئر الماء، ولما وجد الطريق إلى البئر طويلاً، توقف وظل يلهث، ويتهم الآخرين أنهم تخلوا عنه، وبالتالي نمت في داخله عقدة النقص وفي مقابلها، عقدة تأنيب الآخرين، وتستمر الحالة، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وإذا أردنا أن نتحرر من عقد الذنب، والنقص معاً، فعلينا أن نتعرى من الأفكار، وندخل في الداخل ونضيء غرفة الذات، بمصابيح اللحظة الآنية، ونستمتع بها، ونعيش حياتنا من دون حثالات الماضي وتفاصيله المملة والقاهرة، فالحياة تبدأ في اللحظة وتنتهي بها، وما عدا ذلك من أزمنة ما هي إلا زوائد دودية، التخلص منها خير من الإبقاء عليها.

 

                       

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نتحرر من الأفكار كيف نتحرر من الأفكار



GMT 09:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أحلامهم أوامر

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

العربية هي الأرقى

GMT 14:04 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

في معلوم السياسة في مجهول الكياسة

GMT 22:27 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبراج الإمارات السعيدة

GMT 21:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

في يوم العيد

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates