قم للمعلم

قم للمعلم

قم للمعلم

 صوت الإمارات -

قم للمعلم

بقلم : علي أبو الريش

يتحدثون عن المناهج، وتطويرها، وتنقيتها، والجميع يبذل جهداً مضنياً في هذا الصدد، ولهم الشكر والامتنان، لجهودهم، ولكن يجب أن نضع أيدينا على مكان الجرح، المشكلة في أساسها وأسسها تكمن في علاقة المعلم بالطالب، ويجب أن نكون صرحاء في هذا الجانب، فعندما لا تجد طالباً يحترم معلمه، ولا تجد معلماً له مكانة في قلب الطالب، يجب أن تقتنع بأن المعضلة تكمن هنا، المعلم الذي يغادر بيته متأبطاً كتبه ودفاتره، وفي ضميره حاجة إلى تعليم أبنائنا، ويدخل فناء المدرسة، ويرى طلاباً أشبه «بالعفاريت» لا تلجمهم نصيحة، ولا تضبطهم موعظة، متأكد أن المعلم سيكون ضحية هذا الاعوجاج في عود التعليم.

لا نقول اضربوهم، ولكن نقول يجب أن يكون للآباء دور إيجابي في تعليم أبنائهم ثقافة الاحترام، وهذه سمة من سمات مجتمعنا، ذهبت هدراً جراء التساهل والغفلة التي يعيشها أولياء الأمور، الأمر الذي صعّب المهمة أمام المعلم في إيصال المعلومة لطالب أصبح يمارس دور «مدرسة المشاغبين»، فللتعليم ضلعان، الأسرة ثم المدرسة، حتى إذا ما تخلت الأسرة عن دورها وقعت المدرسة في غياهب الفوضى العارمة، وذهب التعليم في مهب الريح، المسؤولون عن التعليم يبذلون وقتاً وجهداً، لتحقيق إنتاج تعليمي بدرجة الامتياز، ولكن عندما يصل المنهج بين يدي مدرس لا يملك القدرة على إسكات طالب عن الثرثرة أثناء التحصيل، فإن هذا المنهج الجيد، يذهب لمن لا يستحق.
فالطالب محور العملية التعليمية، وعندما تتملك هذا الطالب وسائل دفاعية ضد التلقي، فإن المعلم يقف عاجزاً أمام أداء واجبه، ويصبح المنهج كرة صماء سرعان ما ترتد إلى وجه المدرس، ويبقى الطالب في معزل عن العملية التعليمية، نظراً لسلوكه المضاد والرافض للتلقي الصحيح.

وأمام هذا المأزق الخطير، نحن بحاجة إلى قرارات صارمة وحازمة تلزم كل من يهمه الأمر، وبالذات أولياء الأمور بالقيام بواجباتهم التربوية للمساندة والمساهمة في الأخذ بيد المدرس كي يؤدي مهمته بسهولة ويسر، ومن دون متاعب نفسية يقابلها أثناء معاملته مع طلبة خرجوا عن النص، وأصبحوا عقبة أمام زملائهم الآخرين الذين لا يجدون فرصة التحصيل جراء اللامبالاة التي يبديها غير المبالين، والذين يعتبرون الذهاب إلى المدرسة نزهة ترفيهية، الغرض منها تقضية الوقت في المدرسة بدلاً من النوم أو العكوف على أجهزة الكمبيوتر.

صدقوني لا أتجنّى على أحد، والطلاب هم أبناؤنا وأحباؤنا وفلذات أكبادنا، ولكن ما أتوجه به من حديث إنما هو من واقع مشاهدات أراها بأم عيني في كل يوم، وأصادف طلاباً منشغلين خارج فناء المدارس أثناء رفع العلم وإلقاء النشيد الوطني، وكل ما يفعله المدرسون والمشرفون أنهم يحاولون بالكلمة الطيبة، ولكن من دون جدوى، لأن «الأنا» لدى الطالب متضخمة إلى درجة أنه لا يستسيغ ما يسمعه، بل يهجره بكل استخفاف، وإسفاف، لأنه يعرف متيقناً من غياب العقاب، ومن أمن العقوبة أساء الأدب.


المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قم للمعلم قم للمعلم



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - صوت الإمارات
تحتفل الفنانة المغربية سميرة سعيد بعيد ميلادها الثامن والستين، محافظة على حضور لافت يجمع بين الحيوية والأناقة، سواء في مسيرتها الفنية أو في اختياراتها الخاصة بالموضة. وتواصل سميرة الظهور بإطلالات عصرية ومتنوعة، تعكس ذوقاً شخصياً متجدداً يعتمد على الألوان الحيوية والتفاصيل المدروسة، ما يجعل أسلوبها مصدر إلهام لنساء من مختلف الأعمار. وفي أحدث ظهور لها بمناسبة عيد ميلادها، اختارت إطلالة كلاسيكية أنيقة باللون البنفسجي الفاتح، بدت فيها ببدلة مؤلفة من بنطال بطول الكاحل ذي خصر عالٍ مزود بجيوب جانبية، مع جاكيت محدد الخصر مزين بالجيوب والأزرار المعدنية عند المعصم، ونسّقت معها توباً أبيض بسيطاً. وأكملت الإطلالة بوشاح حريري قصير حول العنق منقوش بألوان متناغمة، مع صندل سميك من التويد باللون نفسه، واكتفت بأقراط صغيرة وتسريحة شعر ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:36 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

مظلوم عبدي في دمشق لبحث تطورات الوضع السوري
 صوت الإمارات - مظلوم عبدي في دمشق لبحث تطورات الوضع السوري

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 20:17 2014 الخميس ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس في الإمارات العربية المتحدة غائم جزئياً الجمعة

GMT 18:37 2013 الإثنين ,25 آذار/ مارس

"قبل ينايربعد يناير" ديوان جديد ليسرى حسان

GMT 00:05 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

الوصل ينفي تلقي فابيو دي ليما عرضًا قطريًا

GMT 18:57 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 17:04 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

" سي كي ون شوك" العطر الأكثر شعبية على الإطلاق

GMT 18:11 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

الرياضة المغربية.. نتائج مهمة دون أي استراتيجية

GMT 06:15 2013 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

محادثات الأمم المتحدة بشأن المناخ تصل لطريق مسدود

GMT 16:40 2018 الجمعة ,16 آذار/ مارس

مجموعة من النصائح لإطلالة مثيرة في الربيع

GMT 06:56 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

مصارعات اتحاد الـ"WWE" يُعانين من ظلم مادي شديد

GMT 18:10 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

تشكيلة خاصة من مجوهرات تيفاني أند كو لخريف 2017
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates