لو يعود الأموات

لو يعود الأموات

لو يعود الأموات

 صوت الإمارات -

لو يعود الأموات

بقلم - علي ابو الريش

أتخيل أنه لو يعود الأموات إلى الحياة، ويخرجون من الأجداث فجأة، فماذا سيحدث؟. سوف يرون العراق صار أعراقاً، وليبيا صارت طرائق قدداً، وسوريا تئن من كثرة الجيوش التي تلعب الشطرنج على أرضها، واليمن أصبح تحت وطأة شريحة امتلأت كراهية، إلى درجة أنها باتت تنخر عظم الحقيقة، وتتمادى في التدليس، ولم تصح بعد من سكرة الشوفينية، مرتمية بين أفكاك الذين يتأبطون شراً لكل ما هو عربي.
أما السودان الذي أصبح مثل إزار قطع نصفه، والآن يبحث أهل السودان من خلال الإزار المشقوق عن حرية لا تأتي، وعن ديمقراطية ربما تكون قد غطست في النيل، وليس لديها من قارب ينقذها من الغرق. 
وفي الجزائر، لا تزال صورة عبدالعزيز بوتفليقة، تحوم أمام أعين الأسمر، فلا يتصور هؤلاء أن تكون الجزائر من دون نداء يقول: (وأبونا شيخ كبير)، ليستعطفوا من به قلب لم يتلوث بعد بالصعقات الكهربائية التي شلّت أعصاب بني الربيع العربي، وحوّلت ساحات العمل إلى ميادين لرفع الشعارات، والتسكع في الشوارع والمدارس مغلقة، ومؤسسات الدولة عاطلة عن العمل.
أقول لو يصحو الأموات، ويرون ما يراه النائم من أضغاث أحلام، سوف يفضلون مقابرهم على أوضاع العرب وأحوالهم المزرية. إنها الصدمة الكبرى، والأشد من يوم الحشر، وضيق الحال الذي تمر به هذه الشعوب، أضيق من القبور، وأكثر عتمة.
اليوم الديمقراطية أصبحت اللعبة الأشد جذباً، لكل من يريد أن يعبث بمشاعر البسطاء، والناس (الغلابة) الذين لم يذوقوا طعمها على أرض الواقع، فجاء من يعرف كيف يصطاد بالماء العكر، وجاء من يتقن حرفة التلاعب بمصير من فقد المصير، وأصبح يلهو بنفايات التاريخ، لعلها تصبر الملهوف، وتعين المكلوف، وترفع الهم عن كل فاقد ومشغوف. فمن يصدق أن عراقياً ينام في العراء، ويطلب العون من لا يملك ما يعين به؟ 
من يصدق أن ليبياً يغامر بحياته ويحاول عبور البحر المتوسط هرباً من حرب الأخوة الأعداء، ومن يصدق أن تعداد سكان سوريا الثلاثين مليون نسمة، يتحول بقدرة قادر إلى أقل من نصف هذا العدد.
من يصدق أن ما يحدث في اليمن هو نتيجة لفساد الضمير الوطني والذي أوصل الحوثي إلى قناعة اليمن هو حوثي، وأن الحوثي هو اليمن. من يصدق كل هذا العصاب القهري الذي منيت به العروبة، ومن يصدق الحمل الكاذب الذي جاءت به أحلام مراهقي السياسة، ومن غاصت عقولهم في أوهام الديمقراطية، حتى أصبحت الديمقراطية سبة، وليست سمة أخلاقية تسعى لها الشعوب، لتمسك بزمام الوعي بشكل الحضارة وقيمها وثوابتها وضوابطها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو يعود الأموات لو يعود الأموات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates