مجرد أهواء

مجرد أهواء

مجرد أهواء

 صوت الإمارات -

مجرد أهواء

بقلم - علي ابو الريش

لا أحد لا يحب أن يكون الأفضل، والأكمل، والأجمل، والأنبل، ولا أحد لا يحب أن يصبح الملك المتوج في هذه الحياة. الزوجة تريد أن تكون الحسناء المدللة لدى زوج لا يقبض يديه عن طلب، أو رغبة. والزوج يريد أن يكون بوذا الذي تتلقفه عيون الزوجة في إشراقتها الكهنوتية، ومن دون تردد أو تلكؤ! الموظف يريد أن يكون في مقلة المدير، وفي لبه وشريانه، ولا منافس له، ولا معادل لقربه من وجدان المدير.
المدير يتمنى أن يكون المهاب من قبل موظفيه، والناجح في إدارته والمبهر في طلعته. التلميذ يود دائماً رضا المدرس، وحصد الدرجات العالية، والنجاح منقطع النظير. والمدرس لا يقبل إلا بتقدير طلابه له،

وإذعانهم لشخصيته، وإنصاتهم لشرحه. تبقى هذه التمنيات مجرد أهواء، وأحلام لا ترقى إلى الواقع، ما دامت لم تعزز بقدرات وملكات وإمكانيات. تبقى هذه الرغبات مجرد أهواء طالما لم تدعم بثقافة الإيثار والتفاني والتضحية، وقبول رغبة الآخر، بالتساوي مع رغباتنا.

نحن عندما نكون في حضرة الآخر، لا نفكر إلا بأنفسنا، ولذلك نخسر الآخر، كما نخسر أنفسنا. نحن عندما نشترك مع الآخر في وظيفة، أو عش الزوجية، أو في أي مجال من مجالات الحياة، نلغي من قاموسنا فكرة أننا لا نستطيع العيش بمفردنا، وأننا والآخر، نشكل كياناً اسمه المجتمع. نحن نخسر أنفسنا لمجرد نسياننا واجبنا تجاه الآخر. عندما يصحو الزوج، وعلى محياه تسقط ذرات غبار الغضب، فإنه يصبح مغناطيساً منفراً وغير جاذب.

عندما تنظر الزوجة إلى شريكها نظرة الأرنب إلى ورقة الخس، فبعد زمن، تصبح الورقة الخضراء نفاية في مكبات الحياة. عندما ينظر الطالب إلى المدرس كعامل فحسب، فإن هذا العامل سوف يسأم، ويسخط، وتصبح العملية التعليمية مجرد شارع مرصوف بقصاصات ورقية. عندما ينظر المدرس إلى تلاميذه، كحشد من المارة في طريق وعر، وعليه الانضمام إليهم، من دون معرفة سبب التزاحم، فإنه بعد فترة، سوف يجد نفسه في المحيط، مجرد قذى في عين مرمدة.

عندما يفكر الموظف أنه في الوظيفة طبيب زائر فقط، ولا التزام عليه في شؤون العمل، فإن الكثير من الخسارات ستعم بالمستشفى، لتأخر الطبيب عن أداء واجباته، وهكذا فنحن معنيون بالالتزام بأخلاقيات العلاقة مع الطرف الآخر، ونحن مطالبون بأن نتفاعل. الأحلام لا تدق نواقيسها، إلا في آذان العشاق، وكل من يعي دوره في بناء علاقة متوازنة مع الواقع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجرد أهواء مجرد أهواء



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

اختناق 30 طالبة في تسرب لغاز الأمونيا في ميسان العراقية

GMT 22:16 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الروسي يصادق على قانون جديد بشأن التطرف

GMT 10:42 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تعلن عن أسرار حياتها الفنية في "واحد مع الناس"

GMT 19:08 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"وائل كفوري" يحيي حفلًا في دبي 22 تشرين الثاني المقبل

GMT 12:09 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وفاة خبيرة تجميل شهيرة بسبب "القاتل الصامت"

GMT 17:26 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أسباب ستقنعك باختيار المغرب لقضاء شهر العسل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates