حوار المتطرف الحشاش 1

حوار المتطرف الحشاش (1)

حوار المتطرف الحشاش (1)

 صوت الإمارات -

حوار المتطرف الحشاش 1

بقلم : علي أبو الريش

في حوار، أشبه بالمسرحية الهزلية، أجراه الإعلامي الكبير داوود الشريان مع أحد المتطرفين المتشددين، جلس الرجل كأنه امتلك اليقين من رب العالمين، وسرد قصة حياته بأسلوب المعتوهين قائلاً: أنا خريج الابتدائية، خرجت في الجهاد في أفغانستان مع «إخوتي المجاهدين»، بعد ذلك عُدت ولا أدري كيف انخرطت في إدمان الحشيش لمدة سنوات، ثم بقدرة قادر تحررتُ من الحشيش، لأعود إلى الجهاد. وقضيتي الوحيدة الآن، هي قبر الرسول وصاحبيه، أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب في المسجد النبوي، وهذا أعتبره كفراً، وكل من لا يرفض هذا الرأي، فهو كافر ويحق قتله، وبأي وسيلة، ولما سأله الشريان أن الأئمة المسلمين جميعهم يُجمعون على ألا شبهة في وجود قبر الرسول في المسجد النبوي، أجاب المتشدد: إن هؤلاء -أي الأئمة جميعهم- كفرة.. ولما سأله عن أبيه، فقال المتشدد: إنه للأسف مات كافراً لأنه لم يعلن تكفيره للكفرة.. ثم سأله داوود الشريان عن نفسه وقال له: وأنا هل تعتبرني كافراً؟ قال: نعم.. وقال له: وهل تود قتلي؟ فأجاب: نعم، ولو استطعت لفعلتها، وبأي وسيلة، وحتى بالخنق.. ولما سأله عن المسلمين في العالم، قال الحشاش المتشدد: نعم كل هؤلاء كفار لأنهم لم يعلنوا رفضهم لوجود قبر النبي، صلى الله عليه وسلم في المسجد النبوي.

إذاً نحن أمام نموذج حي لمتطرف يمثل شريحة تعيث فساداً في الأرض، وألغت جُلّ القضايا الجوهرية، وتمحور فكرها حول قبر الرسول، واعتبرت أن تحويل القبر عن المسجد سوف يحل كل القضايا، ويقيم الدولة الإسلامية المعتبرة والمهمة، والتي ستضع نصب عينيها تحقيق الآمال الإسلامية.
والحديث عن المتشدد الحشاش يعيد الذاكرة إلى القرن 430 هجرية، وإلى الحسن بن الصباح مؤسس هذا الفكر والناشئ عن الفكر الشيعي، ثم الطريقة الإسماعيلية الفاطمية.

ووسيلة هؤلاء في نشر أفكارهم تقوم على الاغتيال المنظم، وذلك عن طريق تدريب الأطفال على الطاعة العمياء والإيمان بكل ما يلقى إليهم، وعندما يشتد ساعدهم يدربونهم على الأسلحة المعروفة لا سيما الخناجر، ويعلمونهم الاختفاء والسرية، وأن يقتل الفدائي نفسه قبل أن يبوح بكلمة واحدة من أسرارهم، وبذلك أعدوا طائفة «الفدائيين» الذين أفزعوا العالم الإسلامي، وأشاعوا الخراب والدمار، وقد غرق الحشاشون بالفسوق وسمّوا أنفسهم المتطهرين، وقد اختلط الرجال والنساء في حفلات الشراب، وأعلن أحدهم أن رشيد الدين بن سنان هو ربه، وسنان هذا أحد زعماء الحشاشين، وشعارهم «لا حقيقة في الوجود وكل شيء مباح».

من رؤية كهذه لا نستغرب سلوك المتطرفين ولا نشعر إلا بطرح الأسئلة التي يجب أن تكون حاضرة في ذهن أي مسلم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار المتطرف الحشاش 1 حوار المتطرف الحشاش 1



GMT 09:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أحلامهم أوامر

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

العربية هي الأرقى

GMT 14:04 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

في معلوم السياسة في مجهول الكياسة

GMT 22:27 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبراج الإمارات السعيدة

GMT 21:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

في يوم العيد

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates