مملكة الوجود

مملكة الوجود

مملكة الوجود

 صوت الإمارات -

مملكة الوجود

بقلم : علي ابو الريش

الأخلاق.. وبفضل هذه القيم، وهذه الذائقة المرهفة، استطاع الشيخ زايد، طيب الله ثراه، أن يرتقي بالمكان ليصبح مآل الكائنات الأليفة، والمسالمة، فنجد المحميات تفرش بساط الأمان للغزلان والطير وكل الأحياء البرية.نجد المحميات سجادة خضراء تؤثث وجدان هذه الكائنات بالسلام، والوئام، وتبلل ريقها بالماء الرقراق، وهي تخفق بحب هذا الوطن وحب راعيه.

في هذا الصدد، تحضرنا هنا مقولة أفلاطون عن نقاء سريرة وعظمة المشاعر الإنسانية عندما تنتقل المشاعر إلى ثنايا تخفق بحب الطبيعة والتناغم معها، فيقول هنا أفلاطون في حديثه عن القيم الأخلاقية في الحب الطبيعي: «إن أهم درجات الحب هي حب الإنسانية وما تنطوي عليه من صفات جليلة، فيكون واقفاً وراء الأعمال الجليلة في ميدان الأخلاق. وبعدها يرقى من تأمل مصدر الجمال في كل المعقولات إلى الجمال المطلق الذي يدركه الفلاسفة والعظماء».

ونحن نقرأ ما يحدث في بلادنا، نرى أن الجمال الأخلاقي هو الذي أسس للجمال العاطفي مملكة الوجود، وهو الذي انشق عن نور في السماء، ووهج في الأرض، وفرحة في الصدور، وبريق في العيون.

هذه اللوحة الطبيعية التي رسمها زايد على أرض الوطن، هي التي جعلت من الإمارات في وعي الناس أجمعين، منارة عمل، وقيثارة فعل رسخا في الوجدان ثوابت لا يمكن أن تحدث لولا تلك الأعشاب الخضراء التي كانت تملأ مشاعر الشيخ زايد، ولولا تلك المشاعر المرهفة، وهي مشاعر شاعر، بنى مسلماته على أسس روحية بحتة، تشبعت بسجايا الطبيعة، ونهلت من معينها، وتشربت من رحيقها حتى صار زايد والطبيعة توأماً في الحياة، حتى صارا غصنين لشجرة واحدة.

هذه المبادئ السامية التي آمن بها زايد، ونشأ عليها، وأصبحت في حياته مثل الدماء في الجسد هي التي منحته القدرة على مقاومة كل الآراء اليائسة والصمود أمام الملاحظات المترددة، والتعامل مع الصحراء، كما يتعامل مروض الطيور مع الجوارح، يستمد قوته من إرادته ووعيه بأهمية الصبر والتريث وانتظار النتائج بعد حين، لا في الآن نفسه.هكذا دخل الشيخ زايد بيت الحكمة الطبيعية، وهكذا زاول مهمته في الحياة، كراع لمكونات الطبيعة، ومنشئ لأخلاقها، ومتحد لكل العراقيل، والعقبات، وهكذا نجح، وهكذا أيقظ فينا روح التحدي والانتصار على الصعاب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مملكة الوجود مملكة الوجود



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

تحوّل جذري في السعودية منذ عهد زيارة ترامب"

GMT 22:00 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تعلن عن واجهة استخدامها Huawei EMUI 8.0 لتوفر أداء أفضل

GMT 00:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الحكومة الأسبانية يرفض التفاوض بشأن استفتاء كتالونيا

GMT 11:37 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد كوكيز الكاكاو بالشوكولاتة

GMT 16:25 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

أودي تتجهز لإطلاق مركبتها القمرية الأولى "Lunar" إلى الفضاء

GMT 23:12 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

حوار ساخر بين رامي ربيعة وأبو تريكة على "تويتر"

GMT 23:54 2019 الإثنين ,22 تموز / يوليو

زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب تايوان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates