الحوثيون الكر والفر

الحوثيون.. الكر والفر

الحوثيون.. الكر والفر

 صوت الإمارات -

الحوثيون الكر والفر

بقلم : علي أبو الريش

الحوثيون ما بين الكر والفر، والسهر على بناء حرف جر، وجملة مكرورة مجرورة محصورة في الهوى والعشق المر.. الحوثيون يقفون على أغصان شجرة متهاوية وأوراقها ذاوية، وأحلام عصافيرها خاوية، لأنهم أرادوا أن يسفوا حصيراً من ماء البحر، وأن يجدلوا حبالاً من رمل الوهم، وأن يصنعوا دولة على ظهر دولة، وأن يسبحوا ضد التيار، فانهارت سفنهم في الأغوار، وتشققت أشرعتهم ما بين العصف والنسف والانحدار..

الحوثيون لم يستفيدوا من حروب الطوائف التي شقت عصا الطاعة في أكثر من دولة عربية، فسبحت واستنشقت ملح العار، وأضحت اليوم تجدف في الهواء الطلق بعيداً عن الدار.
الحوثيون، أرادوها طائفية فئوية انزياحية، أرادوا التزحلق على رمال هشة، ساخنة فتخبطوا وشطوا وتشطوا وانحطوا، واستمرأوا الانسياق وراء أوهام وأكاذيب، فضلوا الاعتداد بالنفس، والنفس أمارة، وشاية بغواية، فانهمروا شلالاً ضحلاً إثر إعصار وانهيار فمادت بهم الأرض ومارت الجبال والطير الأبابيل نقرت رؤوسهم فذهبوا إلى مجلس سياسي يجمع الحرباء والعرجاء، وظناً من هؤلاء أن مثل هذا الترقيع للثوب الرث يمكن أن يحصل معضلة الذات المهشمة، ويمكن أن يؤجل قانون التطور في الحياة، ويمكن أن يفسد نظرية البقاء للأصلح. نقول مازال في الروح رمق إن شئتم الإذعان للحقيقة، فإن يد الشرعية ممدودة من أجل صلاح اليمن وعافيته، فلا التعنت يفيد ولا التزمت يصلح ذات البين ولا الاتكاء على أجندات من لا هم لهم إلا إشاعة الخراب والدمار في الوطن العربي لتحقيق أحلام تاريخية ما عادت تجدي ولا تفيد إلا لمن فقد البصر والبصيرة.. نقول للحوثيين، إن الاختباء في معاطف الجبال الشاهقة، وخلف أجساد الأبرياء لن يعطي مسوغاً للحياة وما الحقيقة إلا مصباح الحق، ونور الاستحقاق.. فمن يحب اليمن عليه أن يخرج من قيد العباءات السوداء، ويعلن ولاءه الحقيقي لهذا الشعب الذي عانى الحروب ما يكفي وأن يكشف عن وجهه، ويقول ها أنذا أواجه الحقيقة بصدر عار، ومن خداع أو مراوغات أو مهاترات أو افتراءات أو هراء.

اليمن بحاجة إلى رجال ينتمون إليه، لا عليه ويضعون المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، من دون مساحيق تجميل أو رتوش أو خدوش. اليمن اليوم يجب أن يستفيد من صراع الأخوة الأعداء الذي عم أرجاء واسعة من وطننا العربي، وأن يستعيد الذاكرة إلى الوراء، فإن التحالفات التكتيكية أضرت بالاستراتيجية وأطاحت بمستقبل اليمنيين الذين يعانون من ويلات الفقر والأمية ما يجعل هذا البلد مشروع دولة فاشلة إذا استمر الحوثيون في تحالفاتهم المشبوهة، وانحيازاتهم للباطل، وبأي ثمن.. اليمن السعيد لن يكون سعيداً في ظل انهيار الذات اليمنية تحت وطأة النفاق الحوثي، وتشرذمه القيمي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوثيون الكر والفر الحوثيون الكر والفر



GMT 09:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أحلامهم أوامر

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

العربية هي الأرقى

GMT 14:04 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

في معلوم السياسة في مجهول الكياسة

GMT 22:27 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبراج الإمارات السعيدة

GMT 21:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

في يوم العيد

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates