ديموقراطيتنا 1
أخر الأخبار

ديموقراطيتنا (1)

ديموقراطيتنا (1)

 صوت الإمارات -

ديموقراطيتنا 1

علي ابو الريش

الديموقراطية، مثل المرأة، إن تحسن معاملتها، أكرمتك، وأعلت من شأنك، وجعلتك، في نعيم العيش. وإن أسأت معاملتها، جعلتك، كسائر الخدم، فأذلتك، وأهانتك، وبعثرت مشاعرك. الكثير من الشعوب، تعاملوا مع الديمقراطية، مثل تعامل الأطفال مع لعبهم. يفرحون، بها، ويمارون بها، ويتفاخرون بها أمام أندادهم، وبعد فترة وجيزة وبعد أن يملوا منها يمزقونها إرباً، ويرمونها في القمامة. وبعض الشعوب، تعاملوا مع الديمقراطية، مثل أي صرعة من صرعات الموضة. تباهوا بها كثيراً، وأشعلوا النيران من أحلها وحطموا النوافذ والأبواب لتدخل الدواب والحشرات والحيوانات الضالة، وتعاونوا مع الشيطان، لهدم الثوابت والأسس، وكل ذلك تحت ذريعة الحرية، وكل ذلك بحجة محاربة الاستبداد، ولما نتابع ما يحدث، وما يتم ممارسته على أيدي من بشر بالديموقراطية، نظل نبكي على اللبن المسكوب، ونقول، ياحيف من ضيع الأول والتالي، وصاح أنا غلطان، ولكن بعد ماذا؟ بعد ضياع البصرة، كما يقول المثل الدارج الديموقراطية وسيلة وليست غاية، ومن يعتقد غير ذلك فهو يعيش في وهم الديمقراطية، وليس في حقيقتها. فمن الممكن أن نستورد من الآخرين، كل سلعة

استهلاكية، وكل وسائل التكنولوجيا، لأنها مادة، ومن الطبيعي، أن تكون ذات قيمة إبداعية مهمة، وأساسية، وجديرة بأن نستفيد منها، أما الديموقراطية، فهي شيء آخر، هي من وجدان الإنسان، ومن نخاع بيئته، ومن تلافيف ترابها، وتاريخها. ومن هنا لا يمكن استيرادها، وارتداؤها، مثل أي تي شيرت تتم حياكته في بلد ما، وتوريده إلى بلد آخر.

والآن عندما ننظر إلى بلادنا، ونتمعن المشهد الديموقراطي وما يتم ممارسته كفعل على أرض الواقع، نجد هذا الانسجام مع النفس، والهدوء، والسكينة في تعاطي الديموقراطية، ونتابع كيف تتم العلاقة بين الحاكم، وأبنائه، أقول أبناؤه، لأن العلاقة هنا وعلى أرضنا مبنية على الأبوة، ولا شيء أكثر من هذه العلاقة، التي يسودها، الحب والحنان، والألفة والصدق، والإخلاص. لماذا يتم ذلك؟ لأن في الإمارات، لم يتم جلب ما هو بعيد عن الوجدان الإماراتي، ولأن العلاقة الديموقراطية هي من صلب البيئة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديموقراطيتنا 1 ديموقراطيتنا 1



GMT 19:41 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أزمات إقليمية جديدة

GMT 19:23 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

قيصر روسيا... غمزات من فالداي

GMT 19:19 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

المفهوم الايراني للانتخابات... والعراق ولبنان

GMT 19:14 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

رسالة مناخية ملهمة للعالم

GMT 23:17 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

ظهورُ الشيوعيّةِ في لبنان

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates