ميليشيات التجزئة والجزئيات

ميليشيات التجزئة والجزئيات

ميليشيات التجزئة والجزئيات

 صوت الإمارات -

ميليشيات التجزئة والجزئيات

بقلم : علي أبو الريش

بعد انهيار الدولة الأموية في الأندلس، خرج ملوك الطوائف، وعندما ولت الدولة العباسية وبالذات في عهد هارون الرشيد، صار للبرامكة مجد ووجد، وللفرس مهد ونهد، وللأتراك رعد وبعد، فانحسرت الإمبراطورية التي حكمت واستحكمت وصارت طرائق مدداً.. التاريخ يستنسخ بعض فقراته ليضعها في وعاء مقعر منحدر إلى درجة الاشمئزاز.
ما يحصل اليوم ومع انتشار «دول الميليشيات» أصبحت هذه البلدان في الأسر حتى إشعار آخر، وحتى تنجلي الغمة وتنقشع الغيمة، ويصحو أبناء الوطن الواحد، ويصلون إلى قناعة تامة بأن ما يتم تقديمه من إغراءات لفئات معينة من قبل جهات مغرضة، ما هو إلا طعم المفترسين للفرائس.. ما يحدث في العراق، ولبنان وسوريا واليمن، هو تخدير مبرمج لمشاعر وأحاسيس وطنية بهدف إشعال النيران وحرق الأوطان وبعض ذلك يصبح «موت السيادة» أمراً بديهياً، والذي يليه فرض الأمر الواقع، والعراق مثال جلي يفصح عن ضياع هذا البلد تحت ركام شعارات سوداوية، وهمية مصنوعة خصيصاً من أجل الاستيلاء على مشاعر الناس، ومن ثم تطويعهم لغايات تخدم ما يسعى إيه المغرضون وهو بسط السيطرة.. فالفيالق والبيارق والنسق الحارق كلها ماضية في هذا النزق، كلها تؤدي إلى هدف واحد، ألا وهو تفتيت الوطن الواحد، وتحويله إلى دويلات تحكمها ميليشيات، وإلى كانتونات ملغمة سريعة الانفجار مفخخة والريموت كونترول يختبئ تحت عباءة سوداء داكنة في قم.
والتصريحات الإيرانية الأخيرة تؤكد أن من يطلق الشعارات المكتئبة يتأبط شراً للوطن العربي برمته من أقصاه إلى أقصاه، ومن يغرس أنيابه في الطائفية كائن مشبوه مكروه ونواياه واضحة مهما خبأها في أتون الباطنية البغيضة.. عندما تنظر إلى خارطة إيران، هذا البلد الجميل بتاريخه العريق وشعبه الطيب المبتلى بداء ووباء يسمى الإمامية التي أمت إيران بكل شرائحها وأطيافها وإثنياتها ومللها، بالحزن التاريخي الطويل، الذي ما زال يعشش في أذهان من لا يريدون له أن يغادرهم، لأنهم المستفيدون، ولأنهم يحصرون بقاءهم بهذا اللون الذي لا يرى من خلفه إلا سواد يضرب بسواد.. إيران بلد يحتاج إلى نافذة، والشعب الإيراني تقطعت أنفاسه وهو يلهث خلف الحجب، وانشغال القيادات الإيرانية بصناعة الميليشيات في الوطن العربي، شغلهم عن الاعتناء بهذا الشعب، وألهاهم عن مسؤولياتهم التاريخية تجاه هذا الشعب الذي نخره الفقر، وأعمته الأمية، ولا يعتقد القادة الإيرانيون أن ما يفعلونه في البلاد العربية من إشعال الحروب الطائفية لن يرتد في نحرهم، لأنه «كما تدين تدان والديان لا يموت»، فلينتبه هؤلاء، أرواح الأبرياء لن تذهب سدى وهي التي سفكت في العراق ولبنان وسوريا، والآن يقفون من وراء جدر يدعمون ويساندون الحوثيين بكل ما يمكنهم من وسائل المساعدة.

الشعب الإيراني قادر على المبادرة، ومثلما فعل مع الشاه، سيفعلها مع غيره، عندما تصبح الحقيقة كاملة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميليشيات التجزئة والجزئيات ميليشيات التجزئة والجزئيات



GMT 09:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أحلامهم أوامر

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

العربية هي الأرقى

GMT 14:04 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

في معلوم السياسة في مجهول الكياسة

GMT 22:27 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبراج الإمارات السعيدة

GMT 21:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

في يوم العيد

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates