السعادة أمر خطير

السعادة أمر خطير

السعادة أمر خطير

 صوت الإمارات -

السعادة أمر خطير

علي ابو الريش

لماذا السعادة أمر خطير؟ فإن تصعد إلى الأعلى أصعب من أن تنزل إلى الأسفل.طلب السعادة، صعود، نحو المرتفعات الشاهقة، ولكي تحقق صعودك، لا بد وأن تواجه المخاطر. في داخل أي إنسان هناك كائن مخاتل، يصعب مجادلته، ومن العسير محاورته، لأنه يملك من القدرات الفائقة، ما يجعلك تقاوم وحشاً كاسراً. هذا الكائن هو العقل، بما يتسلح به من رواسب، وموروث اجتماعي هائل.

السعادة تنبت من الفطرة، والتعاسة تنبت من العقل، ولكي تخرج من فوهة البركان عليك أن تتحرر من الأنا، والتي هي بناء عقلي بحت، جاء من سراديب المفاهيم الموروثة، والتي تبني هضابها العالية لكي لا يتجرأ الإنسان من الاقتراب من قلاعها الحصينة. ما الحل إذاً؟

يقول الفلاسفة إن الجوهر يسبق الوجود، وهذا ما بَنى عليه داروين نظريته باعتبار أن الإنسان كائن حيواني، وهي النظرية التي تغالط، الفكرة الوجودية. فعندما نقول إن الإنسان كائن حيواني، فبذلك نحن نجرد الإنسان من حريته، وهي المطلق الذي يتفرد به الإنسان عن سائر الكائنات الأخرى. فالحيوان والطير وسائر المخلوقات جوهرها يسبق وجودها، كونها كائنات، مبرمجة ضمن حركة نشوئية لا مجال فيها لحرية الاختيار، بينما الإنسان فوجوده سابق لجوهره لأنه كائن يمتلك حرية اختيار وجوده. الأمر الذي يجعله حراً في اختيار السعادة أو التعاسة. لذلك عندما نقول إن السعادة أمر خطير لأنها تحتاج إلى الإرادة، وتحتاج إلى قدرة الإنسان على الخروج، من كهف التعاسة إلى فضاء السعادة. ويسبق ذلك الوعي، والإدراك، والسعي إلى التدرج من العزلة إلى الانفتاح. القبول بالأمر الواقع انغلاق يؤدي إلى التعاسة، واختيار الحرية انفتاح وسعادة والقول ليس بالإمكان أفضل مما كان، حيلة عقلية مخاتلة لإبقاء الفرد قيد الشروط الضيقة لكي يخلص الإنسان نفسه من عقدة الذنب، والقبول بأقل الطموحات.

الوعي بالذات هو مفتاح الحل للصعود على السلم من دون مشقة، أو جروح عندما تعي ذاتك، فإنك تعرف ما تريد، وعندما تعرف ما تريد تستطيع أن تحقق أهدافك وتصل إليها وتحقيق الأهداف بداية السعادة وليس نهايتها، لأنه لا نهاية للسعادة إلا التعاسة.

نحن نسعى إلى السعادة، لنحقق وجودنا، لأن الوجود البشري مرتبط بالسعادة إن تحققت فكان هناك وجود، وجوهر الإنسان ما هو إلا تابع لوجوده، على خلاف الحيوان، لأن الوجود البشري مرتبط بقدرة الإنسان على الانتقال من حالة إلى أخرى. وهذه هي الحرية التي يتميز بها الإنسان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعادة أمر خطير السعادة أمر خطير



GMT 19:41 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أزمات إقليمية جديدة

GMT 19:23 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

قيصر روسيا... غمزات من فالداي

GMT 19:19 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

المفهوم الايراني للانتخابات... والعراق ولبنان

GMT 19:14 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

رسالة مناخية ملهمة للعالم

GMT 23:17 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

ظهورُ الشيوعيّةِ في لبنان

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates