مجالس المستقبل

مجالس المستقبل

مجالس المستقبل

 صوت الإمارات -

مجالس المستقبل

بقلم : علي أبو الريش

الإنسانية بحاجة إلى وعاء جديد ترشف منه الماء النقي، الصراعات والحروب أثارت غباراً كثيفاً، وعفرت الأرض، وشوهت وجه الإنسان، لذلك من الطبيعي أن يلتفت النبلاء إلى هذه الظاهرة المسيئة للعقل البشري، وحضارته العظيمة، وأن يلملموا شتات محبي الحقيقة، من أجل وضع حجر أساس لانطلاقة واعية، ووثبة ذكية، لأجل إعادة التوازن للعقل البشري، وتنقيته من الشوائب، وصد كل ما هو مجحف ومرجف، ومستخف.

الإنسانية بحاجة إلى عمل دؤوب يقوم على اليقظة وصحوة الروح، بعد أن كسفت الشمس، وخسف القمر، وارتد الحجر على البشر، وتطاول الشرر، وتمادى الحقد والكدر، الذين يحبون الحياة ويعشقون جمالها، قادرون على بث الروح في الطائر الجريح، قادرون على نثر القصيدة العصماء، قلادة على نحر الكون، قادرون على إضاءة النجوم وحث الأنهار على المشي على تراب العطشى، قادرون على صياغة الرواية من البداية والذهاب بالوجدان الإنساني نحو مناطق العشب القشيب، ودر الأخطار وكبح جماح العدوان عن أرواح الملايين من البشر.
مجالس المستقبل، هي رسول العالم الجديد من أجل ثقافة جديدة قوامها الحب، ونبراسها الشفافية وديدنها التلاقح.. مجالس المستقبل، من أجل جيل يصبح على لون الوردة، وعطر الثمرات على أغصان الشجر، وتغريد الطير عند هامات الغيمة الممطرة.

مجالس المستقبل، من أجل شباب واعد، لا يخضه خضيض، ولا يرضه رضيض، إنه شباب العالم الذي ينهل من ثقافة تتنوع فيها الأشياع والأضلاع، هي ثقافة الكون، ثقافة الفطرة، من دون تلوين أو تضمين أو تخمين، أو تزيين ثقافة برائحة الأرض، ولون السماء، وخرير الماء، ووشوشة البحر.

مجالس المستقبل حلم الفلاسفة الكبار والأنبياء، حلم السماء أن يصبح للنجوم عيون، وأن يصير للقمر آذان، ويمتلك الغير ألف ألف لسان. مجالس المستقبل قارب النجاة الذي سينقل الفكر الإنساني من جهد الاحتراقات إلى أوسع القارات، هناك تكمن الحقيقة هناك العظماء من الشرق حتى الغرب، مروراً بديار العرب، من مارتن لوثر إلى كونفشيوس، مروراً بابن ظاهر وابن ماجد، رؤى وأفكار كحبات المسبحة، تلتصق كلما تفترق، وتداعب أنامل الوجود، بتسابيح عرفانية مبدؤها التسامح، والمحبة.

مجالس المستقبل تلتقي على أرض الديانات الكبرى جزيرة العرب، وبالتحديد على تراب الإمارات الحبيب.

مجالس المستقبل، هي الديوان الأول فيه أحلام النجوم ونثات الغيوم، هي قطرة المطر التي ستقبل الأرض وتهدي الحياة ابتسامة الأمل، لكل الذين طحنتهم المعاناة وقسوة الأفئدة، ولأن الإمارات منبت الإبداع الإنساني فإنها تحتضن هذا الصرح العالمي بقلب يتسع للقارات وفكر بمساحة المحيطات وقيم أعلى من قمم الجبال الشم، وسجايا ببياض الموجة ولأن الإمارات واحة، فإن طيور العالم تهفو إلى مكانها ولا يصفو التغريد إلا في حقول ترتع فيها الفراشات وتزهو الزهور بألوان الوفاء لكل العالم الإمارات وردة تمنح الحب من دون شروط إلا شرطاً واحداً هو الحب.

 

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجالس المستقبل مجالس المستقبل



GMT 09:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أحلامهم أوامر

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

العربية هي الأرقى

GMT 14:04 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

في معلوم السياسة في مجهول الكياسة

GMT 22:27 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبراج الإمارات السعيدة

GMT 21:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

في يوم العيد

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates