الناقد والمنقود والهدف المقصود

الناقد والمنقود والهدف المقصود

الناقد والمنقود والهدف المقصود

 صوت الإمارات -

الناقد والمنقود والهدف المقصود

بقلم : علي أبو الريش

في ملتقى السرد في شارقة الثقافة، دار الحوار حول النقد وما له وما عليه، وقطّب البعض وشحب عندما طرحت فكرة أنه يجب على الكاتب ألا يختزل نفسه ضمن إطار مدرسي يحدد له حركته في عمله الإبداعي، الأمر الذي أثار حفيظة بعض أشقائنا في المهنة والحرفة، واعتبر أن إقصاء الناقد يعني تجاوز حدود العمل الإبداعي، ما يجعل المبتدئين يهيمون في وديان وشعارووهاد وهضاب وجبال، بلا ضوابط وبلا ثوابت وبلا أسس تحدد لهم المسار الإبداعي المطلوب في أي حقل من حقول الإبداع، ونتيجة للخلط ما بين الاتكال على الأطر، والاعتراف بأهمية النقد، أعلن البعض نهاية تاريخ النقد، وهذا بطبيعة الحال يجعلنا نشعر بعقدة الذنب عندما يساء فهم ما يطرح، والعقدة تبدأ بسوء التفاهم، لأن المقصود هو النقد المدروس، والأطر المغلقة

والسدود والحدود، وإذا أردنا إبداعاً حقيقياً، علينا أن ننتج ناقداً حقيقياً، كسر القيود وتجاوز الخيط الممدود ووصل مع الكاتب إلى قاسم مشترك، هو الإعلاء من شأن الإبداع بقوة التلاحم والتحرر من العصا والمسطرة، والوجود معاً في منطقة الوعي، بحيث ترسم اللوحة الإبداعية بجهد مشترك، فلا يعقل أن ننتقد الظلاميين في أفكارهم المغلقة الصدئة، ونمارس نحن في الإبداع الدور نفسه، ونبذل الجهد نفسه من أجل إغلاق النوافذ على المبدع، ولا تفتح إلا بإذن شرعي من الناقد.

هذه مخالفة شرعية أدبية، تحتكر الفكرة وتصادر حرية الإبداع وتجعل المبدع يعيش في حالة ارتباك ذهني، وموت سريري للعملية الإبداعية، النقد مهم ومهم جداً، والناقد مبدع في الأساس، وقارئ وكاتب للنص الإبداعي الذي يقرأه، ولكن يجب أن يخرج هذا الناقد من معطف التقليدية والحفظ والهضم والتكرار، يجب أن يكون جديداً بنقده ولغته وحلمه وانسجامه مع النص، يجب أن يلتصق الناقد بالنص الذي أمامه كعمل إبداعي يخصه، وألا يتبرأ من مهنته ومهمته المقدسة، ويتطلع إلى ذات قديمة قدم الرمل في الصحراء.
ولا شك في أن في الكم الهائل من النتاجات الروائية في الإمارات، هناك ما وهن وعهن، ولكنّ هذا أمر صحي لا غرابة فيه، والتاريخ هو الناقد الأول والأخير، علينا أن نلقي كل هذه النتاجات على عاتقه، ولا نشعر بالضيق أبداً، ولا نصاب بالضجر، ولا نخشى من هذه الضخامة في الكم.. يجب أن يطلق عقال المَلَكات الفكرية، وألا ننصِّب أنفسنا قضاة فاشلين، يجمع ما بين الموجب والسالب، ونقول إن هذا الإسهال الروائي لشباب غر، يضر بالمشهد.. بل إنه يجب أن يكون كذلك، ويجب أن نحتفي بالجميع، وندع القافلة تسير من دون صياح.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناقد والمنقود والهدف المقصود الناقد والمنقود والهدف المقصود



GMT 09:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أحلامهم أوامر

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

العربية هي الأرقى

GMT 14:04 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

في معلوم السياسة في مجهول الكياسة

GMT 22:27 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبراج الإمارات السعيدة

GMT 21:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

في يوم العيد

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 00:33 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نضال الشافعي ينتهي من تصوير مشاهد فيلمه الجديد "زنزانة7"

GMT 23:38 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

تروي ديني من السجن إلى شارة الكابتن في "البريميرليغ"

GMT 03:30 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

الأهلي المصري يدرس إقالة مدير النشاط الرياضي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates