على من سننتصر

على من سننتصر؟

على من سننتصر؟

 صوت الإمارات -

على من سننتصر

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

منذ أن وعينا، وفتحنا عيوننا على الدنيا، ونحن نسمع، ونقرأ، عبارة «ثورة حتى النصر».
وفي بلاد العروبة، وبالأخص في الإمارات، حتى الموظف البسيط يتم خصم جزء من راتبه الشهري لأجل ثورة حتى النصر، منذ ذلك الوقت الذي تفجرت فيه هذه العبارة، وفاضت حماساً والتهاباً، والعالم ينظر إلى هذه الثورة بعين الإجلال والتقدير، لأنها تتحدث عن تحرير مكان له مكانة في الوجدان العربي والإسلامي، ولكن بعد ردح من الزمن تحولت هذه الثورة إلى قطة تنهش أبناءها، وتحطم عظام شغفهم، ولهفهم على الإمساك ولو بالجزء اليسير من طموحاتهم التي تربوا عليها، وترعرعت في عيونهم كأنها نبع الماء القابع على قمة هضبة عالية.
ولم يكن يعلم جيل الستينيات، وما قبله بقليل بأن هذه الطموحات سوف تتحول إلى هواء فاسد يخنق الأنفاس، وتتحول كل الأمنيات إلى قطيع من حملان مهزومة، ومكظومة، ومكلومة، محاطة بسياج من الإحساس بالاغتراب والاستلاب.
بعد تلك المرحلة، صحا الإنسان العربي على سقطات لا تمسح غبارها أحدث المكانس الإلكترونية، ولا يزيل غمامتها أعظم المصابيح العملاقة. عندما أزال الإنسان العربي عن عينيه الغشاوة، وجد نفسه في خضم معركة داحس والغبراء بين أبناء الدم الواحد، الذين فرقتهم الأهواء والأنواء، والأرزاء، والأيديولوجيات الوهمية، والمطامع المادية، وبريق الكراسي، فنسوا القضية الجوهرية، وراحوا يصبون جام غضبهم على بعضهم، ويحيكون الدسائس ضد بعضهم، ويقتلون، ويغتالون، ويقصون، وكل (يجر النار صوب قرصه)، ولا يهمه ما يصيب أخاه، وجاره، (ورفيق دربه!).
اليوم عندما يتم التخلص من هذا الرداء القديم، والتوجه إلى حالة جديدة تغير الشكل والمعنى في العلاقة مع الآخر، وتستعيد الحق العربي ليس بالصراخ، وإنما بالجدل المنطقي وبالحكمة، والوعي بأهمية أن نكون «رأس برأس»، مع الآخر ومن دون نقصان، اليوم نسمع نعيقاً من هنا، نهيقاً من هناك، وكل الأرانب أصبحت أسوداً، تزأر، ولكن زئيرها يؤكد علتها ومرضها، وعجزها، لأنه من خلال نبرات الصوت، والبحات التي تتحكم في الأوتار الصوتية يتبين لنا أنها أسود من النوع البلاستيكي الذي تنتجه أردى المصانع الآسيوية، وأن هذه الكائنات التي بدأت تشمر عن سواعدها، وتكشر أنيابها، وتفرد عضلاتها هي من صنع خيرات هذا الخليج الذي كان، ولا يزال مع القضية وضد المبارزات الفانتازية العقيمة.
المتاجرون بالقضية، يهمهم أن يظل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي على نمطه الذي استمر سبعين عاماً لأنهم هم المستفيدون من هذه التجارة الرابحة، والتي لا تكلفهم أكثر من بحات صوت عبر وسائل الإعلام، والتي يهمها سماع الأصوات الجهورة

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على من سننتصر على من سننتصر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates