سقطة نجدت أنزور

سقطة.. نجدت أنزور

سقطة.. نجدت أنزور

 صوت الإمارات -

سقطة نجدت أنزور

بقلم : علي أبو الريش

نجدت أنزور، مخرج تلفزيوني سوري، أخرج الكثير من المسلسلات التلفزيونية، التي لاقت شهرة عربية، ولم يكن هذا الأنزور معروفاً لدى الساحة العربية، ولم يكبر ولم يتضخم، ولم يصبح بحجم المسلسلات التي أخرجها إلا عندما أطل على الشاشات الخليجية، وبدعم ومؤازرة دول الخليج، ودفعهم بفنه، كي يصبح فناً معززاً بالتقنيات العالية القيِّمة. اليوم وبعد اختلاط الحابل بالنابل، وبعد أن شقت القنابل في سوريا صدور البعض، وأظهرت الحقد الدفين، يخرج علينا هذا المخرج باتهام «المال الخليجي» أنه سبب دمار المنطقة. نتعجب من مثل هذه التخرصات ونُصاب بالدهشة، عندما ينسلخ الفنان من فنه، ويخرج على زمنه، ويصير وحشاً ضارياً، يطيح بالثوابت، ويلغي ضميره، بل يضعه في العناية المركزة، ويكشف عن وجهه القبيح، ويتهم من ربوه، وأعانوه، وساندوه، وعززوا مشروعه الفني، باتهامات باطلة لا تعبر إلا عن سوء المرحلة التي نمر بها، وعن التشويه الذي أصاب الكثيرين، جراء العدمية والعبثية التي ألمّت بالشعوب، وأثر التشققات التي لحقت بوجدان الكثيرين، الذين لم يكونوا محصنين بالقيم الكافية، التي تمنعهم من القذف والحذف وعض الكتف.

نجدت أنزور على إحدى القنوات الفضائية الشائهة، بصق في وجه التاريخ، وركل الجغرافيا، محتدماً متبرماً، قاتماً معدماً مفعماً بالكنايات الملتهبة، والغوايات الشاحبة، ضارباً كل الأصول والفصول عرض الحائط، متناسياً أن من خرَّب المنطقة هم أولئك الذين يتشدقون بالأوهام، والذين باعوا الأوطان للهوام، والذين بايعوا الشيطان بأبخس الأثمان، وأعلنوا عصيانهم على الحقيقة، متوشحين بأردية ملوثة لا تمت إلى العروبة ولا إلى الإسلام، كان بودي لو أن نجدت أنزور استخدم حساسيته الفنية في توصيف الواقع السوري بكل شفافية، بعيداً عن الانزواء خلف حجب الكلام الملغوم والبوح المسقوم، نحن نعرف أن الشعب السوري يمر في أسوأ الحالات، ولكن هذا لا يعني أن نلقي الاتهامات جزافاً، ويبتعد صاحب التوصيف عن الحقيقة ليقف عند حافة التشويه، ويعلن صراحة أنه خرج عن نطاق المنطق، ودخل في باطن النفق المظلم. كان بودي لو أن أنزور ابتعد عن الخربشات الطفولية، وعكف على عمل درامي، يشرح الحالة السورية ومعها الحالة العربية، حتى يكمل مشواره الفني بشرف لا بقرف.
في الحقيقة، سوف نسمع الكثير من مثل هذا الزبد، لأن الحالة العربية أفرزت دمامل وقرحاً وجروحاً، ولكن كل هذا سوف يذهب جفاء، لأن الساحة الخليجية العربية نظيفة، ولا تحتاج إلى شهادة المرضى والملوثين والمشوهين، والقابضين على جمرات الحسد والنكد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سقطة نجدت أنزور سقطة نجدت أنزور



GMT 09:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أحلامهم أوامر

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

العربية هي الأرقى

GMT 14:04 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

في معلوم السياسة في مجهول الكياسة

GMT 22:27 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبراج الإمارات السعيدة

GMT 21:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

في يوم العيد

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

اختناق 30 طالبة في تسرب لغاز الأمونيا في ميسان العراقية

GMT 22:16 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الروسي يصادق على قانون جديد بشأن التطرف

GMT 10:42 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تعلن عن أسرار حياتها الفنية في "واحد مع الناس"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates