حرفة الإرهاب وحرقة الصيف

حرفة الإرهاب وحرقة الصيف

حرفة الإرهاب وحرقة الصيف

 صوت الإمارات -

حرفة الإرهاب وحرقة الصيف

بقلم : علي أبو الريش

عندما يقتل الإنسان نفسه بعد أن يقتل الآخرين، يجب أن نتوقف ونضع علامة استفهام بحجم الدماء الزكية التي سالت، وحجم الأرواح البريئة التي أزهقت.. فالقاتل في سن الثامنة عشرة من العمر، من أصل إيراني ويحمل الجنسية الألمانية، ومن فكيه العريضين وخديه الغليظين لا يظهر أنه كان يعاني جوعاً أو عطشاً، بل كان مترفاً، إذاً ما الذي دفعه لارتكاب مثل هذه الجريمة النكراء بوحشية، لا تمارسها الضواري.. أوروبا بلدان متفوقة في العلوم النفسية والاجتماعية، وفيها برز فرويد، وأدلر، ويونج عباقرة علم النفس، إذاً لابد وأن تطلق أوروبا بأكملها، حملة واسعة النطاق، لدراسة هذه الظاهرة العنيفة التي تعبر عن حقد وكراهية، ولكن لماذا؟ لا تدري، هذا ما ستكشفه الدراسة النفسية فيما لو تحمل بها.. ما خفف من قلقنا أن هذه المرة، لم ينعت المجرم بالعربي، بل هو إيراني، وهذا يجعلنا نصر أيضاً على أن الموقف الإرهابي أصبح ظاهرة واسعة الحدقة، مفتوحة الشهية، إلى أي شيء يؤدي إلى الموت، الموت فحسب.. وهناك سؤال يطرح نفسه حيال هذه النكبة العالمية، وهو أن القاتل لم يزل مراهقاً، صغير السن.. ونتحدث هنا عن السلاح، من أين جاء به وكيف احتفظ به، ومن رخصه له، وهل في ألمانيا السلاح متاح في كل مكان، بحيث لا مانع يمنع من اقتنائه؟. وإذا كان الأمر كذلك، فإن حشرة الإرهاب سوف تصل إلى حلقوم وبلعوم كل إنسان يسكن على الأرض، لأن المجانين كثر، وأن شماعة داعش أصبحت الوسيلة الناجعة لدى داعش نفسها، فكل جريمة تقع في العالم تتبناها داعش، وهذا طبيعي لأن داعش نشأت وترعرعت من أجل إرهاب العالم، ولا أعتقد أن القوة في داعش بحيث تسطو وتسيطر على بقاع واسعة من العالم، وإنما هو الضعف والوهن والهوان لدى الدول، التي ما عادت تفكر بعد كيف تواجه داعش، والمواجهة لا تبدأ من الضرب بالنار بعد أن يصبح الفأس في الرأس، المواجهة الحقيقية تبدأ بقطع دابر هذا المرض الخطير قبل أن يبدأ وينتشر، وضربه يبدأ بمعرفة الأسباب الأساسية التي أدت إلى مثل هذه الأدواء المرعبة، والتي أطاحت بمنجزات وخربت ثقافات، وأتت على الأخضر واليابس، فمن كان يتخيل أن يعيش الآلاف من أطفال العراق في خيام قماشية ممزقة، تحت سطوة الشمس والحرارة اللاهبة، يشكون من الجوع والعطش، هؤلاء الأطفال أجبرتهم داعش على النزوح من مواطنهم إلى أماكن أخرى آمنة، لكنها صحراء قاحلة، لا فيها غذاء ولا ماء. إحدى النازحات قالت ليس لدينا من طعام سوى الباذنجان والطماطم، نعجنه ونأكله نحن وأطفالنا.. هذا العراق الذي يسبح على أنهار من النفط، ويجاور أنهاراً من ماء.. لماذا لأن داعش لم تزل حية ولم يكسرها القصف والخسف والنزف.. ولماذا أيضاً لأن الحل ليس بالقصف وحده، ويجب أن ينتبه العالم، أننا أمام ظاهرة أفرادها يسعون إلى الموت، والعلاج يبدأ من تحرير الأجيال والمشاريع الداعشية من جرثومة العدمية.. تخليصهم من بذرة السرطان، قبل أن تنتشر وتتورم، وتصبح وبالاً عضالاً لا شفاء منه.. والعالم مطالب بالوحدة ضد «الأموات» العالم تقع عليه مسؤولية حماية الأجيال من الوقوع في هذا الحضيض والرضيض.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرفة الإرهاب وحرقة الصيف حرفة الإرهاب وحرقة الصيف



GMT 09:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أحلامهم أوامر

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

العربية هي الأرقى

GMT 14:04 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

في معلوم السياسة في مجهول الكياسة

GMT 22:27 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبراج الإمارات السعيدة

GMT 21:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

في يوم العيد

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

تحوّل جذري في السعودية منذ عهد زيارة ترامب"

GMT 22:00 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تعلن عن واجهة استخدامها Huawei EMUI 8.0 لتوفر أداء أفضل

GMT 00:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الحكومة الأسبانية يرفض التفاوض بشأن استفتاء كتالونيا

GMT 11:37 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد كوكيز الكاكاو بالشوكولاتة

GMT 16:25 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

أودي تتجهز لإطلاق مركبتها القمرية الأولى "Lunar" إلى الفضاء

GMT 23:12 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

حوار ساخر بين رامي ربيعة وأبو تريكة على "تويتر"

GMT 23:54 2019 الإثنين ,22 تموز / يوليو

زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب تايوان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates