أفكر فيك مثل قمامة في حضن حفرة

أفكر فيك مثل قمامة في حضن حفرة

أفكر فيك مثل قمامة في حضن حفرة

 صوت الإمارات -

أفكر فيك مثل قمامة في حضن حفرة

علي أبو الريش

هكذا تبدأ الفكرة عندما تطرأ داعش في المخيلة، مثل قمامة في حضن حفرة، مثل جيفة زاحفة على ظهر موجة، مثل سروال رقيع على حبل غسيل، لأن في عرف الفلسفة أن الشعوذة تبدأ في الأفكار وتنتهي بالقاذورات، ثم تذروها الريح وتصبح جفاء منكراً.. هذا بدأت داعش والمرتزقة والزنادقة يحرقون المراحل ويتخطون تلال المعرفة بخفاف حافيات وعقول جف معين فطنتها وحكمتها وشكيمتها، وباتت مثل كرات تتقاذفها أقدام مبتدئين لاهين عابثين يدهشهم اللون الأحمر كـ «ثيران» الحلبات الإسبانية.

هكذا تخبو الحضارات وتتوارى الطاقة الإيجابية عندما تطفو على سطح الأرض، حثالات المنافي وما فاض من موائد الشيطان وما خاض في أتون الذاكرة المثقوبة.. هكذا يتحول الكائن البشري إلى نصاب أخطأ الحساب وذاب وشاب وخاب وعاش في الأرض بمخلب وناب، ولا أسباب غير بطلان الحقيقة وضياع الفكرة وتيه في وديان وهضاب والعذاب كل العذاب لمن يفقد هوية الوطن ويعيد جزءاً من أضراس وأنياب، يحاور الدنيا بسكين وقناع أسود مثل الليل، داكن دامس مثل قلب صاحبه، عابس مكفهر، مثل أحفورة نسيتها الحضارات في معطف الذاكرة، فبدت خنفساء الوقت تخبئ في جوفها بقايا مشاعر مفقودة.

هكذا يصير لداعش صولة وجولة عندما تتحول الأوطان إلى فتيلة مغموسة بكربون الفَناء عندما تصير الأوطان طوفانا يفتك بطوفان وطائفة مهووسة ببريق الألوان.

هكذا يصير لداعش زمان تشكل فيه رداءها الأسود وتمضي في حياض الناس تبحث عن حلم أشبه بالكابوس وتحتسي من دماء القوم زيتاً يشعل لياليها الراعشة وتتسيد في الموقف، محتدمة متورمة، متفاقمة، متلاطمة، مثل صخور واد أحمق عصبي.

هكذا يصير داعش في الوعي مثل جرثومة غامضة رابضة في الجسد كحبل من مسد، أو طاعون مستبد بسكين وقناع، ترنو إلى الغد باستمتاع تكفر وتنفر وتستنفر وتظفر أو لا تظفر، وإن يخطر على بال بشر أن الخطر هنا وليس هناك فتلك محنة العقل المستتر.

هكذا يصير داعش مطية الدهماء والشعواء والعشواء والافتراء يخترق ويحترق ويفترق ويستنطق الشيطان في الجهر والكتمان، لعل وعسى يبرئ ساحة من أجرموا وسوموا وأبرموا صفقة مع الخيانة.

هكذا يصير داعش أشهر من أبرع راقصة في الكون، لأنها بفعل فاعل استطاعت أن تهز الوسط والمحيط واستطاعت أن ترعش وتغبش وتتفشى في الضلوع بلا حسيب ولا رقيب، والآخرون كل يغني على ليلاه، وليلى في العراق مريضة وفي سوريا تعاني من أنيميا، وفي ليبيا تفككت مفاصلها، وفي اليمن ربما لا تجد ما يستر العورة، وفي تونس تتعرض لانتهاكات شرسة من قبل إخوان الصفا، أما قيس فربما لم يستطع إكمال قصيدته العصماء في هذه البلدان لأنه شفه الشظف فاستخف واستلطف الفراغات الوسيعة، فبات مجنوناً يهذي في الليل ويطوي سجل وعيه في النهار والله يرحم أيام زمان يوم كان العراق عراقاً لا أعراق وسوريا شهباء وتونس خضراء واليمن جنات عدن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفكر فيك مثل قمامة في حضن حفرة أفكر فيك مثل قمامة في حضن حفرة



GMT 21:29 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

مضايقُ ومآزق

GMT 21:17 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الدولة الوطنية في اليمن؟!

GMT 21:13 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الصين بين الخليج وإيران

GMT 21:11 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

نصائح مسعود ورسالة المُرشد

GMT 20:54 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الفهم الغربي لآيديولوجيات الشرق الأوسط

GMT 20:53 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

كاسر أنف الملكة

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 20:46 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

صندوق النقد العربي يكثف جهوده لإنشاء مؤسسة للمقاصة

GMT 16:06 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

أنغام وزوجها "دويتو" في مسلسل "حدوتة مرة"

GMT 20:17 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير الأرزّ بالحليب القليل الدسم

GMT 07:03 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

نادي ميلان يتغلب على ضيفه لاتسيو بهدفين مقابل واحد

GMT 23:44 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبو سيف يؤكد رفض "حماس" تنفيذ الاتفاقيات السابقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates