إرضاء الآخر على حساب الأول

إرضاء الآخر على حساب الأول

إرضاء الآخر على حساب الأول

 صوت الإمارات -

إرضاء الآخر على حساب الأول

علي ابو الريش

قلنا من قبل إن المستفيد الأول مما سمي بالربيع العربي هي إسرائيل وتركيا وإيران، فهذه الدول لها أجندتها الخاصة واستراتيجيتها التاريخية وأحلامها القديمة الجديدة، فقراءة بسيطة لما يجري في الوطن العربي توضح أن هذا الربيع قدّد لحم البعير وجعله إرباً تتشاطر الغنيمة فيه الدول الثلاث، أما الربيع فذهب بأوراقه إلى وديان شعثاء غبراء، وإلى صحار قاحلة، مستبسلة من أجل الجفاف والجفاء والفجوة الوسيعة ما بين الحقيقة والخيال.. فالدول التي أصابتها آفة الربيع تحولت إلى مضارب وخيام وقبائل وفصائل تنعم بدماء الأبرياء وتتكئ على هذه الدولة وتلك والغزوات تتلوها النزوات ومن بعدها المعضلات التي حلّت بدول صارت دويلات وكل دويلة تابعة لمن وضعوا المخطط بحنكة وإحكام، وتحت جنح الظلام تنفذ مآربها وفي الصباح تعلن عن نصرة المظلومين والانتصار لربيع صار مثل مولود شائه بلا عينين ولا أذنين، يذهب في العراء ولا يصيب إلا الجفاء.. إسرائيل تضرب في الاتجاهات الأربعة، والعرب في حال السهو واللهو وغزة والضفة في خصام ولا وئام، لأن الأجندة الإخوانية في غزة غير الأجندة «الأقحوانية» في الضفة، والحرب بينهما تدور رحاها، ولا مجال للتسوية بين الأشقاء الأعداء.


أما تركيا فوجدت الفرصة سانحة بأن تمد الأذرع إلى عمق سوريا، لأن الأجواء السياسية العالمية تهيئ لذلك الانزياح نحو أفق سوريا الذي أصبح ضبابياً، «فلا من شاف ولا من دري» والكل في غفلة، أما إيران فهي الرابح الأكبر كونها مُهد لها الطريق في العراق وأصبح الفضاء مفتوحاً باتجاه مناطق مؤهلة لأن تكون المفتاح لغزوات وطموحات تحقق نزعة احتواء الوجدان العربي تحت سطوة شعارات براقة، ظاهرها بريق وباطنها حريق، وما بينهما نوايا ما أنزل الله بها من سلطان.. وبهذا الشتات العربي أصبحنا نخون الذاكرة وتجلب للتاريخ صفات ونعوتاً لا علاقة لها بالجغرافيا ولا بزمن عربي كان يقود مراحله بفصول صحراوية تحرق بلظاها من تطأ قدماه على ترابها، فلا أحد يستطيع أن يتنبأ بواقع أصبح مثل الهشيم تذروه رياح الأطماع الخارجية، وتذر رماده في الهواء الطلق من دون حسيب أو رقيب لأن الفكر العربي مأزوم بأهواء قطرية ذاتية، تخرجت في أكاديميات استعدت الإنسان على الوطن واستدرجت العقلية إلى عدوانية شوفينية حلمها التجزئة وأملها أن يعيش الإنسان بمبدأ «إذا سلمت أنا وناقتي ما عليّ من رباعتي» ولكن يبقى الأمل كبيراً، بما تقدمه الإمارات والسعودية من تعاضد ومساندة لصد العدوان الخارجي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إرضاء الآخر على حساب الأول إرضاء الآخر على حساب الأول



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates