الإرهاب وليد شريعة الغاب

الإرهاب وليد شريعة الغاب

الإرهاب وليد شريعة الغاب

 صوت الإمارات -

الإرهاب وليد شريعة الغاب

علي أبو الريش

عندما نقرأ وجوه الإرهابيين، نرى على وجوههم، خارطة بتضاريس وعرة، وشعاب وهضاب مقفرة، فلا أمل في أن يعود هؤلاء إلى رشدهم، لأنهم استوطنوا كهوفاً يقرأ سكانها كتاباً عباراته وأفكاره مبنية على جز الأعناق، وغلق الآفاق، ونسف الأشواق، وسبي الأنساق وذر الرماد في الأحداق، وتكبيل العقول بالأطواق.

الإرهابيون سلاحف تاهت الطريق، فلا هي في البر ولا في البحر، فتلقفتها مناقير طيور جارحة.. الإرهابيون أموات أحياء، لأنهم يدبون على الأرض بضمائر ميتة، وعقول مستلبة، وقلوب خربة هؤلاء الذين حلموا ذات ليلة بالجنة فضاعت منهم البوصلة، فاستلوا سكاكين الحقد، وأمسكوا بنعال الكراهية فراحوا يهرطقون ويطقطقون ويزندقون، ويحرقون، ويخرفون، ويجدفون، ويشقون عصا الطاعة، معتقدين أن الطريق إلى الحور العين يبدأ بقتل الأبرياء، وسفك الدماء، وسلك سبيل العشواء، والسير في طرق الشعواء.. هؤلاء استعدوا أنفسهم ضد أنفسهم فمشوا في طريق الموت كوسيلة لتعويض حالة النقص ومركبات الدونية التي يعانونها.. هؤلاء طبقوا نظرية نبوخذ نصر حينما سبا النساء ويتَّم الأطفال، وحطَّم وهشّم، واقتحم المبادئ بسيوف البغي والطغيان، وانسجم مع الموت كطريقة من طرائق العدم التي يؤمن بها البائسون والخنس، والذين في قلوبهم الحقد عسعس.. هؤلاء كتل الجحيم التي سرت في الأوطان، فأبادت الإنسان والأشجان، والوجدان، هؤلاء الحثالة والنخالة، ومن سكروا بالحقد حتى الثمالة، يريدون من الحضارة أن تتحول إلى مناطق مهجورة، وغابات مسعورة، وأوانٍ مكسورة وشواطئ مثبورة، وجمل مجرورة، هؤلاء في النهاية هم أدوات في أيد منظمات عالمية، أقامت مبادئها على الإفساد، وتحويل بلاد العالم إلى محلات تجارية صغيرة تعاني من الكساد.

هؤلاء، مغول جدد، اعتصموا بحبل الشيطان وتحزّموا برباط الغش الديني، وتكاتفوا من أجل إشاعة الفوضى ونشر قيم الدمار والخراب والاحتراب والاستلاب والاكتئاب والاقتضاب، والنهب والسلب وسوء الأدب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب وليد شريعة الغاب الإرهاب وليد شريعة الغاب



GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

جائزة وراءها تاريخ

GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

أشعار زوربا

GMT 23:41 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

ماذا لو لم يحصل حادث السيّارة؟!

GMT 23:40 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

حين استمعت ليبيا إلى ذاتها

GMT 23:39 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

العرض والطلب على الغاز

GMT 23:38 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

على ماذا تراهن الفصائل الإيرانية؟

GMT 23:38 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

الانسداد خطر داهم

GMT 23:37 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

العاصمة الجديدة

الملكة رانيا أيقونة أناقة عالمية بصمة فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة

عمّان - صوت الإمارات
في عيد ميلادها الـ56، يتجدد الحديث عن الأسلوب الفَريد الذي كَرّس مكانة الملكة رانيا العبدالله كإحدى أبرز أيقونات الأناقة في العالم. فِعلى مدى أكثر من عقدين، لم تقتصر اختياراتها على ارتداء الأزياء التي تتلاءم مع البروتوكولات الرسمية، بل نجحت في تحويل حضورها إلى محطة تُتابعها الصحافة الدولية بشغف إلى جانب سيدات العائلات المالكة حول العالم. ولا يعود هذا النجاح اللّافت إلى أسماء الدور التي ترتدي منها فحسب، بل إلى قدرتها الاستثنائية على اختيار ما يناسب كل الحدث بذكاء؛ فهي تدرك تماماً متى يتطلب الموقف فستاناً ملكياً فاخراً، ومتى تكون البدلة العملية أو التنورة والقميص خياراً أكثر تأثيراً، وكيف يمكن لإطلالة ناعمة وبسيطة أن تخطف الأنظار بقوة. حافظت الملكة رانيا منذ ظهورها الأول على طابع يجمع بين المحافظة والعصرية، فغدت القصّات ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates