الصين الدور والمكانة

الصين.. الدور والمكانة

الصين.. الدور والمكانة

 صوت الإمارات -

الصين الدور والمكانة

علي ابو الريش

خلال عقدين من الزمن، تحولت الصين من دولة ضمن دول العالم الثالث، إلى دولة عظمى اقتصادياً وسياسياً، الأمر الذي يؤكد أن عظمة الدول نتيجة مباشرة لقدرة سياسية على استثمار الطاقات والإمكانيات لأي بلد، والصين دولة ذات تاريخ عتيد، وثقافة تمتد إلى أكثر من ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد، ولأن الصين تتكئ على فلسفة كونفشيوسية، مسالمة، مصالحة مع النفس، فإنها استطاعت أن تعبر سورها العظيم إلى آفاق العالم، باقتصاد قوي، وسياسة معتدلة، وثقافة تحترم الآخر. فالصين اليوم، هي ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بمساحة جغرافية شاسعة، بل أكثر من 12 مليون كم، وعدد سكان تجاوز المليار ومائتي مليون نسمة، هذه المعطيات الطبيعية في حد ذاتها قدمت الصين للعالم كتنين، لا يقبل الانقراض رغم التقلبات الاقتصادية العالمية، ورغم الحروب الطاحنة في أكثر من منطقة في العالم، وما يفيد في أمر الصين أنها دولة نأت بنفسها عن الانحيازات والانزياحات السياسية تجاه طرف ضد طرف آخر، وهذا ما يؤكد مصداقية سياستها، فهذا البلد الكبير، يتعامل مع الآخر بالمثل من دون وصاية أو وشاية أو غاية أو دعاية، والهدف واحد ألا وهو تطوير الصين، وتحويلها إلى بلد صناعي، ضخم، غزا العالم بمنتجاته الصناعية وبجودة تنافسية عالية.

وعندما تخلصت الصين عن ثوابتها القديمة، واتسعت حدقتها باتجاه عالم مفتوح النوافذ والأبواب، تمكنت وبقدرة فائقة أن تلج المحيطات، وتغزو الفضاءات، وتعتلي جبال الاقتصاد بسهولة واقتدار، واعترف العالم بقوة الصين ومتانة اقتصادها ورجاحة سياستها، واستطاعت الصين أن تستعيد حقاً مسلوباً مثل هونج كونج، من دون أن تطلق رصاصة واحدة، لأنها آمنت من قبل أن سلاح العقل أقوى من الصواريخ وأن القوة الاقتصادية، أشد تأثيراً من القوة العسكرية، والعالم اليوم لا يعترف إلا بطرقات الأخف الثقيلة، وأقدام الصين بعد التطور الهائل الذي شهدته، أصبحت ثقيلة يسمعها القاصي والداني، وفي الأحداث الدائرة اليوم في أكثر من منطقة لا أحد يستطيع أن يستثني الاستفادة من ثقل الصين الاقتصادي والسياسي، ولا أحد يمكنه أن يشيح بوجوم عن وجه الصين المشرق بسياسة تتسم بالرزانة والرصانة، في التعاطي مع الأحداث وما يجري في العالم، من تقلبات واضطرابات، بحاجة إلى تكاتف الجهود واصطفاف دول يجمعها قاسم مشترك واحد ألا وهو إسلام العالم وأمنه واستقراره وطمأنينة شعوبه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصين الدور والمكانة الصين الدور والمكانة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

اختناق 30 طالبة في تسرب لغاز الأمونيا في ميسان العراقية

GMT 22:16 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الروسي يصادق على قانون جديد بشأن التطرف

GMT 10:42 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تعلن عن أسرار حياتها الفنية في "واحد مع الناس"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates