بلجيكا التي ضربها الإرهاب

بلجيكا التي ضربها الإرهاب

بلجيكا التي ضربها الإرهاب

 صوت الإمارات -

بلجيكا التي ضربها الإرهاب

بقلم : علي أبو الريش

بلجيكا التي ضربها الإرهاب، يعتبر الإسلام الديانة الثانية في هذا البلد الأوروبي الذي يبلغ عدد سكانه أحد عشر مليون نسمة، ويوجد أكثر من 240 مسجداً في أنحاء بلجيكا، كما أن نصف سكان العاصمة بروكسل مسلمون، وتدرَّس مادة الدين الإسلامي في المدارس البلجيكية بمعدل ساعتين في الأسبوع، والدولة تتكفّل برواتب المعلمين، ويسمح نظام التعليم الرسمي بإنشاء مدارس للمسلمين بنفس نظام التعليم البلجيكي، وتحت إشراف الحكومة، ويحق للمسلم أن يحصل أبناؤه على دروس في التربية الإسلامية، وتقدم الحكومة رواتب شهرية لأكثر من مائتي إمام مسلم.

والمسلمون موجودون في شتى أرجاء العالم بدءاً من الصين، مروراً بروسيا، وانتهاء بأوروبا، وهؤلاء يعيشون مع الآخر بسلام، ويشاركون البلدان التي يعيشون فيها في مختلف نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولديهم ممثلون في البرلمانات والجمعيات السياسية والاجتماعية، وهم يعتبرون جزءاً مهماً من تطور هذه المجتمعات، الأمر الذي يجعلنا نشعر بالحزن والأسى، عندما يخرج من بين ظهران هذا المجموع الإسلامي الشريف والعفيف، زمرة فاسدة تحاول أن تشوّه الصورة الإسلامية في تلك البلدان، وتحاول أن تعبث بذلك النسيج، وتسوف، وتخوف، وتضرب، وترعِب، وتضع الإسلام بصورة عامة في موقف يتلظى تحت نيران الشك والريبة، ومهما فعل المسلمون ومهما أوجدوا المسوغات والمبررات، فإن الجحيم الذي يوقده الأشرار لا بد وأن يضر بالقيم الإسلامية، ويسيء إلى الذين يريدون أن يعيشوا بسلام ووئام مع الآخر من دون المساس بحقوق من يدينون بغير دينهم.

ما يفعله الإرهاب، إنما هو معول هدم وتدمير للثوابت، وهو نار حامية تكوي، وتشوي، وتحرق، وتسرق، وتغرق، وتفرق بين أفراد المجتمع الواحد، فما يحصل اليوم من نواسف، وعواصف يثيرها الإرهاب، ليس اختلافا بين الأديان، إنما هو احتراق مشاعر، فالحاقدون يحملون مشاعر نارية حارقة، تريد أن تبيد العلاقة بين الأديان، وتريد أن تصور الإسلام بصورة سوداوية بغيضة، ومن يحمل هذه الأفكار لا بد وأنه جاء من منطقة أخرى غير منطقة الإسلام، إنه جاء من مناطق الخواء الفكري، جاء من روافد ضحلة مضمحلة، جاء من مستنقعات ثقافية، بعثت به إلى مناطق الآخر، لكي يعسف، وينسف، ويخسف، ويجرف، ويحرق، ويقضي على شيء اسمه الحضارة الإنسانية، والتي جاء من أجلها الإسلام، وأسس بنيتها وأنشأ أعمدتها التي أضاءت سماء أوروبا، والمشاهد التاريخية في إسبانيا خير دليل على ذلك.. وهذا في الحقيقة ما يزعج الإرهاب لأنه لا يريد النور الحضاري، بقدر ما يسعى إلى عتمة الجهل والحقد والبغضاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلجيكا التي ضربها الإرهاب بلجيكا التي ضربها الإرهاب



GMT 21:29 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

مضايقُ ومآزق

GMT 21:17 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الدولة الوطنية في اليمن؟!

GMT 21:13 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الصين بين الخليج وإيران

GMT 21:11 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

نصائح مسعود ورسالة المُرشد

GMT 20:54 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الفهم الغربي لآيديولوجيات الشرق الأوسط

GMT 20:53 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

كاسر أنف الملكة

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates