حتى في الموت لا يتورعون عن الشماتة

حتى في الموت لا يتورعون عن الشماتة؟!

حتى في الموت لا يتورعون عن الشماتة؟!

 صوت الإمارات -

حتى في الموت لا يتورعون عن الشماتة

علي أبو الريش

الموت حق، ولكل أجل كتاب، ولا لمخلوق يد فيه، ولكن البعض من المغفلين والجاهلين، والمغرضين، والمحتقنين، لا يتورع أبداً من أن يقف شامتاً ساخراً من الموت، عندما يمس شخصاً، يرون فيه عدواً لتوجهاتهم العدائية وطرائقهم الطائفية.

في رحيل الملك عبدالله، اشتد سعار التغريدات السوداوية، وكثر رغاء وثغاء الكارهين، بل وامتدت ألسنتهم الرثة إلى السباب والشتائم، ونسوا حديث الرسول الكريم، في ذكر محاسن الموتى.. هؤلاء المغردون، هؤلاء المهاترون، هؤلاء المهلوسون، هؤلاء المهووسون، هؤلاء الثملون بطائُية قصية قميئة، ينتهزون الفرص، والأحداث الجسام، ليلغوا في الأوحال ويخوضوا في المستنقعات ويملأوا الفضاء زبداً ورعداً، ظانين أن الشعوب لا تقرأ ولا تقترئ ما بين السطور.. ضامنين أن هذه الأساليب الشوفينية يمكن أن تنطلي على الناس، فيصدقون ما تذروه رياحهم من غبار وبقايا فضلات تاريخية نسيها الزمن وتجاوزها، وأصبحت الحقيقة واضحة وضوح الشمس، ولا جدوى من كل هذا الهراء.

فما جاشت به خواطر هؤلاء المسمومة، والمسقومة أصبح واضحاً لدى الناس، بل ملَّ الناس من هذا الغثاء، وأصبحت الضمائر سداً منيعاً ضد هذه السيول الملوثة، بقمامة أفكار بالية وسمجة.. التغريدات عبرت بوضوح عن حقد أعمى، على رجل كرَّس حياته ضد الحقد، وضد التفرقة، وضد التمييز، وضد كل ما يغرق ويمزق، ولكن هؤلاء الذين أعطوا ولاءهم للشعارات البراقة، وقدموا صكاً لأجل البروز والظهور، وتأكيد الذات، ولكن كيف، فالخواء الذي يعانونه يؤكد أن فاقد الشيء لا يعطيه، وهؤلاء ليس لديهم ما يعطونه للإنسانية، غير الخوار، هؤلاء ليس لديهم ما يقدمونه غير الانتحار.. إذاً ماذا يمكن أن يفعلوه، غير الشماتة بالموتى، وكيل السباب ضد كل إنسان لا يلقى هوىً في أنفسهم.. هؤلاء مندحرون، مهزومون، قابعون في جحورهم، ويبعثون برسائل آخر الأنفاس، لأنهم لا يملكون غير الحشرجة، لا يملكون غير النفخ في كير المواقد المتقدة، ناراً وسعاراً.. والله المستعان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى في الموت لا يتورعون عن الشماتة حتى في الموت لا يتورعون عن الشماتة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:54 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تعيش شهرا غنيا وحافلا بالتقدم والنجاح

GMT 08:16 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

أحمد عز يبدأ تصوير "يونس" بمشاركة ظافر العابدين

GMT 16:32 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

صدمة قوية للفنانة شريهان بزواج زوجها للمرة الثالثة

GMT 13:50 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

دبي تطلق جهاز مراقبة لمخالفات السيارات أقوى من الرادار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates