ربما يصلح العبادي ما أفسده الدهر

ربما يصلح العبادي ما أفسده الدهر

ربما يصلح العبادي ما أفسده الدهر

 صوت الإمارات -

ربما يصلح العبادي ما أفسده الدهر

علي أبو الريش

الاختصارات الجديدة، والاختزالات التي ينفذها رئيس الوزراء العراقي العبادي، ربما تصلح ما أفسده دهر المفسدين والذين حولوا العراق إلى شباك تذاكر لسيرك بهلواني، نقول ربما، لأن «الكون» العراقي غائم، والسحب الركامية غطت السماء والأرض، وأصبح المواطن العراقي يعاني من شظف العيش، بل أبسط معاني الحياة التي يستحقها الإنسان، وذلك بفعل التجاذبات، وشد الحبال، والقفز على المراحل بعقلية تسيطر عليها نيران اللاوعي، واللاشعور الذي يسحب الوعي العراقي إلى مراحل ما قبل التاريخ، وما بعد ظهور الطائفية البغيضة التي خلعت ملابس الحقيقة وعرَّت الواقع العراقي من عباءة الأحلام الوردية، لتدخله في سراديب التعذيب النفسي، وجر السلاسل على الصدور، وحرمان الإنسان العراقي الشريف من نعمة نظيفة، تحفظ كرامته وتحميه من شظف الحياة.. ما يفعله

العبادي، ربما يشق البحر، ليغرق المفسدين، ويخلص العراق من هشاشة الضمير، ربما يحمي نخيل البصرة، من طوفان الهلع والجشع لدى الكثير من الذين تبوأوا مناصب قيادية واستقلوا تلك المناصب، لحسابات خاصة، وعلى عاتق العراق الذي لا يملك حولا ولا قوة، غير أنه يرفع الدعاء إلى الله بأن يرزق الله العراق «خليفة» كعمر بن عبدالعزيز، ينكر ذاته، ويشكم غرور نفسه، لينهض بالعراق ويحمي العراق من مستنقعات الضعف والهوان، وضعضعة المفاصل والأواصر.

ربما يستطيع العبادي، أن يفعل ما لم يفعله غيره، لأن العراق يستحق حكومة، لا تستنزف قواه، ولا تستخف بشعبه، ولا تغرف من كنوزه ليتورم البعض، وتصبح الملايين تحت خط الفقر.. ربما يستطيع العبادي أن يسكت الصياح، ويعلو بالجراح فوق الآلام، وفوق الآثام التي ارتكبت بحق هذا الشعب العريق، وهذا الإنسان الذي كان شريكاً أساسياً، في بناء التاريخ الإنساني، وتشييد حضارة ظلت منارة كونية لمدة قرون، ولم تغب شمس العراق إلا بعد أن أصبح الفاعل الغاشم ضميراً مستتراً تقديره «هو»، وهو ليس آخر جاء من سماوات علا، وإنما آخر الداخل، وآخر الشوفينية، الذي لا يفكر إلا بالنفس الأمّارة، والعقلية المستعارة.. نقول ربما يفعل العبادي ما نراه شبه مستحيل.. ولا مستحيل عندما تصبح الإرادة قوة الضمير.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ربما يصلح العبادي ما أفسده الدهر ربما يصلح العبادي ما أفسده الدهر



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

اختناق 30 طالبة في تسرب لغاز الأمونيا في ميسان العراقية

GMT 22:16 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الروسي يصادق على قانون جديد بشأن التطرف

GMT 10:42 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تعلن عن أسرار حياتها الفنية في "واحد مع الناس"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates