من يصنع الطائفية

من يصنع الطائفية؟

من يصنع الطائفية؟

 صوت الإمارات -

من يصنع الطائفية

علي أبو الريش

الحركة تتبعها مادة، ومادة الحركة فكرة أولية تبنى عليها أفكاراً وعقائد، اليوم ونحن نعيش حركة الفكر الطائفي، نواجه حتماً قضية وجود هذا الوجود الذي صارت تنهشه معاول الهدم وأنياب العدم، ففي البدء كان الإسلام، وكان الآخر ينظر إلى هذا الدين كريادة فكرية تفرد بها العرب دون غيرهم، وبعد أن اتسعت رقعة الإسلام وعم تضاريس شاسعة من العالم شرقاً وغرباً، بات من البديهي أن يواجه حضارات وأقواماً لها تاريخ ووجود سابق لمجيء الإسلام، الأمر الذي جعل من حلول الإسلام في تلك الديار معضلة كبرى، وتتمحور هذه المعضلة في رفض الجسم الغريب حفاظاً على الوجود، وحماية لفكر قديم استوطن الوجدان، ولكن بعد أن اكتشف الآخر قيم الإسلام السامية، تفادى الصدام وارتخت أعصابه وقبل بالأمر الواقع، كون الإسلام حقق ما لم تحققه المعتقدات الأصلية لتلك الشعوب، ولكن هذا لا يعني أن للعقل الباطن قوته ونفوذه في رفض ما احتل مكانه أو جاوره على الأقل، فماذا جرى؟ نجد العلاقة بين الإسلام وتلك الشعوب شابها شيء من الرفض الداخلي والقبول الخارجي، وذلك تحيناً للفرص، وما أن صنعت الدولة الإسلامية وسارت في مشارب غير المشارب العقائدية التي جاء بها الإسلام، حتى انتفض الانتهازيون وانتصب الوصوليون والمنافقون، وكبرت كتل الجحيم حتى صارت دولاً بأكملها تقارع الدين الحقيقي وتزيف وتحرف وتخرف وتجرف.

وأمثال عبدالله بن سبأ وعبدالله بن ميمون القداح كثر، بل أسسوا دولاً تتظاهر بالإسلام وتخفي عداء سافراً ضده تحت غطاء طوائف وملل تدعي الانتماء إلى بيوت رسول الإسلام، ولكنها في حقيقة الأمر هي تريد أن تستعيد تاريخاً مندثراً وزمناً غابراً وثقافة مدفونة تحت رمال العقل الباطن، واليوم نجد مثل هذه الكتل النارية تتحرك بخبث ونذالة وادعاء مكشوف، ترفع شعار الإسلام وتدس في وعائه سماً قاتلاً، تفكر في سوداويتها وتظهر أنها تحارب من أجل الإضاءة، وتنوير الناس.

الحروب الطائفية علمتنا كيف نخبر أنفسنا أولاً وأطفالنا ثانياً لنقول لهم: لا تظنوا أن من يضع العمامة أنه ابن جلا، بل ما في الباطن هم أشد وأنكأ، وأن الغثيان الداخلي يبطن لوعة داخلية وشوقاً مراً للعودة إلى الجذور الأولى والاستقرار هناك عند زرادشت وناره الحامية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يصنع الطائفية من يصنع الطائفية



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:54 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تعيش شهرا غنيا وحافلا بالتقدم والنجاح

GMT 08:16 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

أحمد عز يبدأ تصوير "يونس" بمشاركة ظافر العابدين

GMT 16:32 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

صدمة قوية للفنانة شريهان بزواج زوجها للمرة الثالثة

GMT 13:50 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

دبي تطلق جهاز مراقبة لمخالفات السيارات أقوى من الرادار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates