يعاني الكبار مع الصغار

يعاني الكبار مع الصغار

يعاني الكبار مع الصغار

 صوت الإمارات -

يعاني الكبار مع الصغار

علي أبو الريش

في الزمن المتخم، بكنوز المعلوماتية، وتفرع أغصان المعرفة، وانفتاح العقل على أبعد من محيط الأسرة، يجد الكبار صعوبة جمة في التواصل مع الصغار، ويجد الصغار طريقاً مسدودة في الحؤول لوضع حد للاءات عقل الكبار، إذاً ما الحل.. عندما يفكر الكبير في أن يصعد الصغير إلى أعلى درجات السلم التي وصل إليها الكبير، فإن المسألة تصبح في عداد المستحيل، لأن هذا الصغير لم يسمح له سنه ولا خبرته بأن يخبر ما تعلمه الكبير، وبالتالي تصبح الحواجز سميكة، وغليظة وفظة، ولا أحد يستطيع فك رموزها.

لأنه من المفترض أن يتنازل الكبير عن شيء من كبريائه وكبره، وأن يتخطى حاجز الممنوع الذي سيّج به نفسه، وأن يعيش المرحلة التي يمر بها الصغير، في هذه الحال يستطيع الطرفان أن يضعا قاسماً مشتركاً بينهما، ومن ثم تصبح الحلول سهلة وبسيطة، وتصير اللغة المشتركة سلسة وشائقة، وتنتهي حالات التأفف والزمجرة والغيظ، وأحياناً تكسير العظام.. الصغار يمرون بمرحلة من العمر دقيقة وحساسة، وبالغة التعقيد، الأمر الذي يفرض على من سبقهم في العمر والتجربة أن يهيص جناح الكبرياء المزعوم، وأن يسقط حسابات الأبوة والأمومة لمصلحة حل معضلة الغموض ضد الذي يكتنف حياة الصغار، خاصة مراحل المراهقة، هذه المراحل التي يتحول فيها الشخص إلى كتلة من النيران بحاجة إلى إطفائي بارع ومبدع في معالجة الحرائق الداخلية.
فالانحرافات لدى الصغار لا تنتج أبداً إلا عندما يحيط الغموض علاقتهم مع الكبار، وكذلك اللاءات الضخمة التي يطلقها الكبار، باعتبار أنهم الأخبر، وأنهم الأكثر معرفة مع العلم، ينبغي على الأكثر معرفة أن يستبطن الدواخل، وأن يستقرئ المشاعر المتدفقة لدى الصغار، وأن يعي أن نفخ الكير ليس في كل الحالات ملائماً، لصناعة أداة طيعة، فلابد من المرونة، ولابد من التفهم، ولابد من الأخذ بعين الاعتبار، أن الأزمنة لا تتشابه في معطياتها، وبالتالي فإن الجيل الحاضر ليس الجيل الذي سبقه، وما عشناه نحن لم يعشه الأبناء، وما رأيناه نحن لا يراه الأبناء، والمثيرات التي مرت علينا ليست هي المثيرات التي تطوق مشاعر الصغار، هؤلاء الذين يجنون ثمرات التطور.. سلباً وإيجابياً.

فرفقاً بهم.. إن شئنا أن نملكهم ونستحوذ على حبهم..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يعاني الكبار مع الصغار يعاني الكبار مع الصغار



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates