«اقتل النساء أولاً»

«اقتل النساء أولاً»!

«اقتل النساء أولاً»!

 صوت الإمارات -

«اقتل النساء أولاً»

ناصر الظاهري

لعل وليم شكسبير هو الأكثر من بين كتّاب العالم الذين تعرضوا لمفردة الدم في مجمل أعماله، والتي يمكن لها أن تزيد على ثلاثمائة مفردة، خاصة أو تابعة للدم وإراقته، وله مقولات في ذلك كثيرة، مثل: «نظل نعلم الإنسان كيف يريق الدم، حتى إذا ما حفظ الدرس، كان أول المجربين فينا»، وفي كتابها «أطلق على النساء أولاً»، «Shoot the women first »، تتطرق مؤلفته «إيلين مكادونالد» إلى عنف المرأة، وأنها لا تتردد في إطلاق رصاصتها مباشرة، وفي نقطة قاتلة، وذلك من خلال مقابلاتها مع نساء انضممن إلى منظمات إرهابية، ومنظمات تدعم التحرر الوطني، ومنظمات سياسية، مثل: بدر ماينهوف، الجيش الإيرلندي، المنظمات الفلسطينية المختلفة، ومنظمة تحرير الباسك، والألوية الحمراء، وغيرها، وهو أول إعلان لخروج المرأة من دائرة «القتل الرحيم» كالخديعة، ودس السم في الدسم، والخيانة المتسترة إلى دائرة القتل العلني، والاحترافي، مزاحمة الرجل في ذلك القتل المباهى به، وتؤكد الدراسات في أكثر دول العالم، علو كعب النساء في الجريمة، والجريمة المنظمة، بعيداً عن طبيعتها الأنثوية الرقيقة، والعطوفة، والمشفقة والمرتعبة، حتى تصل حد تقطيع الزوج إلى أوصال، وتكديسه في أكياس بلاستيكية، ورميه في براميل القمامة، أو انتقاء أعضاء بعينها، وبقرِها، ومضغها، تمادياً في الانتقام، قد يقدم الرجل على قتل شخص دون التمثيل به، وإنْ فعل فقد جُبل على سفك الدماء منذ أمد التاريخ، المرأة هي الاستثناء، فقد ظلت بعيدة عن الحروب، ورؤية الدم الجاري، وإنْ كانت المسبب، والمحرض، والداعي لذلك بالإغواء والمكيدة، وحب التملك، فجانب الرحمة المركبة في ثناياها كثيراً ما منعتها، وحال إحجامها دون إقدامها.

مرت تلك المقدمة وأنا أتأمل ملياً ما أقدمت عليه تلك المرأة «الشبح» من جريمة هزّت الإمارات الآمنة، وعكّرت زهو فرح الناس بالعيد الوطني، وهذا أول مقاصدها، والمقاصد الأخرى، بث رسالة للأمن في الدولة وأجهزته المختلفة، بأنها ومن تنتمي إليهم قادرين أن يصلوا بجرمهم، وفي التوقيت والمكان الذين يريدون، ثم مقصد اختيار الضحايا من مواطنين يمثلون ثقلاً سياسياً وإعلامياً، كالأميركية البسيطة، معلمة روضة الأطفال، وكيف شعرت حينها أن تلك السكين التي حملها ذلك الشبح، وتسللت لوريدها، قد آذت المسيح فيها، وفي أيام مولده، وأن أرديتها السوداء روّعت أماً لتوأمين، كانوا يمكن لهم في أيام قليلة أن يخرجوا كما خططوا للاحتفاء بعيد الميلاد، ورأس السنة، كأسرة صغيرة ما زالت تعلم أطفالها جدوى الحب، ومعنى التسامح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«اقتل النساء أولاً» «اقتل النساء أولاً»



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 20:28 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 05:43 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

"العصافير والوطن" ديوان جديد عن قصور الثقافة

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:05 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

طرق تُساعدك على علاج الأوردة الخيطية المزعجة

GMT 12:57 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

أنغام تكشف سر حبها لمسلسل "غمضة عين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates