السفير وديك النهار

السفير.. وديك النهار

السفير.. وديك النهار

 صوت الإمارات -

السفير وديك النهار

بقلم : ناصر الظاهري

هالني خبر من لبنان عن نية جريدتين «عربيتين» إغلاق صرحيهما: جريدة «النهار»، ذات التاريخ والعراقة الصحفية، والبالغ عمرها 75 عاماً، وجريدة «السفير»، مدرسة صحفية، ذات رزانة، وزخم مهني، وثقافي، عبرت عن أصوات من لا صوت لهم، طوال اثنين وأربعين عاماً.

«النهار» و«السفير» ستودع كل منهما قراءها بطريقتها الخاصة، حتى أن النية متجهة للإغلاق الأبدي، وعدم التفكير حتى في طبعة إلكترونية، فإما الورق، وإما العدم، والصحف الورقية تكبد تلك التكاليف الباهظة، وخاصة في بلد مثل لبنان، له ظروف استثنائية، لم يستقر على حال، ولا عرف يوماً حسن المآل، وفي ظل غياب المؤسسين لصحيفة «النهار» بحكم العمر، وبحكم الإرهاب السياسي، وأيضاً حبس صنابير التدفق المالي من جهات عربية، وغير عربية كانت من مصلحتها اللعب على الساحة اللبنانية، وكانت ذراعها الإعلامية بعض هذه الصحف التي كان يأتيها رزقها من حيث لا تحتسب.
كل صحف العالم تمر بظروف متشابهة، نتيجة الأزمات الاقتصادية، وشح الإعلان، والضغوط الكثيرة، والمستمرة من قبل وسائل الإعلام الجديدة، ووسائطه الاجتماعية، لكن المحزن أن يدفن تاريخ في لمحة عين، فـ«السفير» و«النهار» ليستا مثل بقية الصحف اليومية، هما تاريخ وطن صغير، ووطن عربي كبير، شاهدتان على الزمان، والانكسارات، والاجتياحات، والهزائم، ولمحات من ضوء ونور، لبعض من المجد، ووقفة العز، ولهالات من الفن، وانبعاثات من الثقافة في سيرورتنا العربية الهرمة، وداعاً لـ«النهار» و«السفير» فلا رجاء من بلد تتجاذبه المحاصصة والمخاصصة، والتوزير، والتزوير، ونفايات تزكم «ست الدنيا» بيروت، وتشوه وجه لبنان مهد الأبجدية!

كل الحكومات الرشيدة، والبلدان المتحضرة، لا تسمح بانهيار صرح إعلامي وثقافي وفني، وشاهد من شواهد تاريخها، ولابد من وسيلة، ووسيلة ناجعة، ولو كانت بالتخلي عن بعض الأولويات، وحتى الضروريات إن لزم الأمر، من أجل تجنب الفاجعة، وعدم تعرض صرح وطني للغياب، لكن الأمر في لبنان مختلف، حيث لا رئيس، ولا مجلس نواب، ولا وزارة، ولا مستقبل واضح، والأمور تجري على أعّنتها، وببركات السماء، ودعاء المخلصين، وهم قلة، وبالتالي فمن يلتفت لمن؟ والضحايا التي سقطت، لا تحصى، فلا ضير إن زادت ضحيتان، فالشهيد ابن البلد، والبلد يستوعب، وما زالت بواقي دمع في محاجر العيون.

دائماً ما أتذكر أحد رؤساء فرنسا الذي كانت توجعه صحيفة «انشينييه» الساخرة بتهكماتها، وكلامها المر، ومرة افتقدها، وسأل عنها، فقيل له: إنها ستغلق لظروف مادية، فقال: أولى بفرنسا أن لا تفقد برجاً، مثل برج إيفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السفير وديك النهار السفير وديك النهار



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - صوت الإمارات
تحرص النجمات والمؤثرات على مواصلة تألقهن خلال فترة الحمل من خلال إطلالات تجمع بين الأناقة والراحة، مع تصاميم تواكب أحدث اتجاهات الموضة وتمنح المرأة الحامل حرية الحركة دون التخلي عن لمسات الفخامة. وخلال الفترة الأخيرة، استعرضت مجموعة من النجمات والفاشينيستا إطلالات متنوعة تراوحت بين الفساتين الحالمة والأزياء اليومية العملية والإطلالات الجريئة المناسبة للعطلات الصيفية والمناسبات الخاصة. ومن بين أبرز الإطلالات التي لفتت الأنظار، ظهور الفنانة ليلى أحمد زاهر بإطلالة رومانسية ناعمة عكست أجواء حملها الأول، حيث اختارت فستاناً طويلاً باللون الأزرق الشاحب تميز بقصته الانسيابية متعددة الطبقات والمزينة بتطريزات كريستالية دقيقة. وجاء التصميم مزوداً بكاب منسدل فوق الذراعين وذيل طويل أضفى لمسة ملكية على الإطلالة، بينما أكملت مظ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 05:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

إعتمد الليونة في التعامل مع الآخرين

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

مجموعة من آخر صيحات الموضة في دهانات الشقق

GMT 11:42 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:34 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

إلغاء سباق الدراجات النارية في اليابان

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:19 2019 الجمعة ,07 حزيران / يونيو

ياسمين صبري تكتشف المتهم بقتل والدها في "حكايتي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates