ثمن الاحترازات الأمنية

ثمن الاحترازات الأمنية

ثمن الاحترازات الأمنية

 صوت الإمارات -

ثمن الاحترازات الأمنية

بقلم : ناصر الظاهري

ضع «ميكروفوناً» أمام أي مواطن عربي أو أشعره أن هناك كاميرا تلفزيونية تصوره، وأطلب تعليقه على أي موضوع، فستجده يلبي النداء، ويكثر من الهزل والرياء، ويخلط حابلها بنابلها، ويفتي، كأنه مالك في المدينة، لم أصادف أحداً من الأخوة العرب، قال: لا أعرف أو ليس لدي خلفية واضحة عن الموضوع أو لست متابعاً لسير هذه القضية أو أعتقد أن المسألة معقدة، وتحتاج إلى رأي صريح وواضح من جميع الأطراف، فقط أنت افتح الميكرفون في وجه المواطن العربي، وأترك إضاءة الكاميرا تعمل، وسيحلّ لك أي قضية، وسيدلو بدلوه في أي موضوع، ولو قلت له: إن جواتيمالا جاحدة لأفضال العرب عليها، خاصة فلسطين، وما قدمته فلسطين لجواتيمالا في سنواتها الطويلة، حتى أن بعض رؤسائها فلسطينيو الأصل، واليوم تصوّت لمصلحة قرار نقل عاصمة إسرائيل من تل أبيب للقدس، فسيخوض ويجوب، مع كثير من الكلام العاطفي والحماسي الفارغ من أي منطق أو تحليل مادي، مع يقين الكثير أنه لا يعرف موقع جواتيمالا في الأساس، وقد يخلط بينها وبين جوانتنامو، ويشك أنها بالقرب من هندوراس التي تتراءى له مرات أنها في القارة الأفريقية، ويزايد على المواطن العربي كثير من السياسيين أو المنخرطين في العمل السياسي أو ممن يقبضون «فضائياً» ثمن لقبهم بالكاتب والمحلل الاستراتيجي، ويُفجر في المزايدة أولئك المرتزقة الذين ينفخون الكير، ويفرحون بالنفير، والذين لا لهم في القضية لا ناقة ولا جمل ولا عير، غير أن يكيلوا من المال، ويبخسوا الحقوق، ويغطوا الحقائق، فلو أن بلداً بعيداً عن مناوشات الجهل، له برامجه الاقتصادية، وخططه المستقبلية، ولا يلتفت كثيراً إلا لسعادة شعبه، أغلق أجواءه لساعات أمام الملاحة العالمية، لاحترازات أمنية، فأول ما سيقوله هؤلاء المتربصون: إن هناك انقلاباً عسكرياً أو تغييراً في نظام الحكم، وسيهلّ المحللون الاستراتيجيون ما في رؤوسهم، ولن يتركوا شيئاً في جعبتهم إلا حلّلوه، وسيستعرضون بالأسماء، وحين تفشل نواياهم الخبيثة، سيظهرون بقناع آخر، وسيحللون هذه المرة أسباب وحيثيات فشل الانقلاب، وستلاحظون أنهم في المرة الأولى والثانية لا يحبون الخير، ولا يسعون للصلاح، ولا يودون الفلاح لهذا البلد، وأنهم قبضوا من ذاك البلد.

مثل هؤلاء المغردين اجتماعياً والمحللين فضائياً وغيرهم كثير من الخائضين الذين يعرفون كل شيء، ولا يعرفون معنى الاحترازات الأمنية لبلد يعرف كيف يحافظ على أمنه واسمه وصورته أمام العالم، وكم تكلف مادياً؟ وكم تستهلك من أعصاب وضغوط نفسية، بسبب الاستنفار للقوى والطاقات كافة في المجتمع؟ وكم تعطل من مصالح وطنية وأهلية؟ ولكنه أمر يهون من أجل المحافظة على سلامة أرواح المواطنين والقاطنين والسياح القادمين من كل أنحاء العالم لينعموا بلحظات جميلة في الحياة، وأيام ملونة بالحب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثمن الاحترازات الأمنية ثمن الاحترازات الأمنية



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates