مهن جائرة
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

مهن جائرة

مهن جائرة

 صوت الإمارات -

مهن جائرة

بقلم : ناصر الظاهري

هناك مهنٌ الله يعين أصحابها الذين لا أعرف هل هم اختاروها، أم هي اختارتهم، أم الظروف أجبرتهم عليها؟ فلا قدروا التخلص منها، وبعضهم لم يرد أن يمتهن غيرها، مهن جائرة تكاد أن يختص بها الرجال، لأن النساء ما زلن في مساحات من العطف واللين والرحمة ورقة المشاعر، مثل أن تكون حفّار قبور، تحرث تلك البقعة لتدفن فيها شخصاً لا تعرفه، ولن تتعرف على ملامحه، ولا تدري كيف سارت حياته، هو الآن أمامك ملاءة بيضاء، بجسد رطب، ولا أشد منها قسوة غير وظيفة غسّال الموتى، ترى كيف كان شعوره للمرة الأولى نحو تلك الجثة الباردة الذاهبة لعتمة الزرقة؟ هل التعامل مع تلك الحالات شبه اليومية يجعل من الإنسان شخصاً مختلفاً، لا يخشى الرهبة، ولا المغادرة نحو المجهول، ويظل تعامله مع تلك الأشياء مثل الذي يقوم بكي ملابسه بطريقة لا شعورية، ودونما أي تفكير أو أسئلة يحضّه عليها عقله، وكوامنه الداخلية!

من تلك المهن التي لا يقوى عليها كل الناس، بل المختارون أو المجبرون أو ظروف الحياة التي تطبعهم بتلك القسوة التي هادنوها، ورققوا من وقعها على النفس، أن تكون جزّاراً، وعليك التعامل مع ثور الأضحية الذي يفوق وزنه نصف طن، وقرناه مثل رمحين لمحارب من الغاب لا يأبه لأي لحم طري يقابله أو عليك أن تعقر أو تنحر بعيراً، يسكن الغدر عينيه، ولا يسامح، ولا يمكن أن ينسى، ولو كان مضرجاً بدمائه بتلك اليدين غير المرتجفتين، وحين تخور قواه، يشخص لك بتلك النظرة كصديق مغدور، لم يحسب لتلك اللحظة المفجعة.

من مهن الموت ذلك الذي أصبح يطيح الرؤوس الآدمية من دون أن يدقق حتى في جرمها أو يعرف تفاصيل حياتها، فقط هو يتبع ما تمليه عليه وظيفته القاتلة، إما قطعاً وحزّاً للرأس أو شنقه بحبل متدلٍ، ترى كيف يكون ليله قبل وبعد التنفيذ؟ كيف يمكن أن يكون في بيته ومع ولده، هل من بقية رحمة وعطف تسكن قلبه؟ هل تختلف أحلامه عن أحلام الناس العاديين؟ هل يتذكر طفولته، وبراءته نحو الأشياء؟ هل يقدر أن يُقَبّل رأس أمه؟ ترى كيف هو الحب عنده؟ وهل يمكن أن يلتفت لفراشة طائرة، فرحة بلونها أو وردة حمراء تنوس مع الريح، وهي تعشق ظل الجدران؟

هي مهن يشكر الإنسان الوقت والحياة والظروف أنها لم تحدَّه عليها، ولا وضعتها في طريقه، مثل مهنة السجّان المسجون الذي لا يفصل بينه وبين النزيل غير قضبان من حديد، لا يرى من جماليات الحياة إلا تلك المعادن الباردة، ذات الطعم النحاسي أو تلك المهنة التافهة التي تنزع الفحولة من الذكورة، لا فرق بين إنسان أو عجل أو حصان جامح، يظل ذلك المعتل يتختل ليقتنص تلك اللحظة القاتلة بقطعتي خشب قاس ليعتدي على حكم الطبيعة، ويهين قدسية الأمور، ليبقى ذلك المسكين ذليل الحياة الباقية!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهن جائرة مهن جائرة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates