كلاي والزمن

كلاي.. والزمن

كلاي.. والزمن

 صوت الإمارات -

كلاي والزمن

بقلم : ناصر الظاهري

بالأمس خرجت من فيلم إنجليزي جميل اسمه «me before you»، وكان يحكي قصة شاب منطلق نحو الحياة إلى أقصاها، يمارس الرياضات، ومتع الدنيا والأسفار، وفجأة يحدث له حادث يصيبه في النخاع الشوكي، وطلب من والديه مهلة ستة أشهر ليقرر بعدها الموت الرحيم، لأنه لم يستطع أن يتأقلم مع حياته الجديدة على كرسي مدولب، وإن كان هناك حب وأمل طرق بابه، لكنه لم يتحمل أن يكون عبئاً، ولا عاجزا، كم تقترب هذه القصة من قصة أسطورة الملاكمة والتحدي الأسود في الرياضة والسياسة والعمل الخيري محمد علي كلاي، الذي سمعت بوفاته بعد مشاهدة ذلك الفيلم، ولعلها الصدف هي التي تتزامن، كلاي ذلك كنّا نرى مبارياته بداية بالأبيض والأسود، ثم الملون، كنّا نسهر الليل بطوله لنستمتع أو بشكل أدق لنشجع ونفرح لفوز كلاي «المسلم»، كانت مبارياته فجرا، يحضرها الصغير والكبير، وكان كلاي يثب كالنمر، ويلسع كالنحلة ويتحرك ويتراقص بخصومه بخفة الفراشة، لكن كلاي ليس الملاكمة وحدها، ولا تحدي اللون الأسود، وفرض انتصاراته، ولا إشهار إسلامه في المجتمع الأميركي، إنما مواقفه من الحروب، ورفضه المشاركة في حرب فيتنام، وقد دفع ضريبتها حينها، لكنه لقي احترام الناس وتقديرهم لنبله.
فجأة يصاب كلاي بالمرض الرعاش، وحينها وقع اللوم على الملاكمة ووحشيتها وتلك الضربات التي يتلقاها الملاكم، رغم أن كلاي قليلة الضربات التي تلقاها، لكن واحدة من لكمات فريزر أو خصومه وقتها، وقد غابت أسماؤهم كفيلة بعمل ارتجاجات في الرأس، يومها حزن العالم، وكان حزن كلاي لا شك كبيرا، ومؤلما، فهو حبس جديد لم يعتده صاحب الجسد الرياضي، كثيرون قد لا يتحملون هذه الانتكاسة الكبيرة في الحياة، فيضيعون في دروب الحياة، وينهون حياتهم بطريقة مأساوية، بعضهم ينهي حياته بالموت الرحيم، كما فعل بطل فيلم «أنا قبلك»، كلاي انحاز للعمل الإنساني، وقضى وقتا ممتعا، لكن منظره، وتحركاته كانت تفطر قلوب محبيه، وكان يدرك تلك النظرة المتعاطفة معه، رأيت كلاي في صغري، وهو بكامل عافيته حينما زار أبوظبي لأول مرة، وأذكر الجامع الذي صلى فيه صلاة الجمعة يومذاك، والذي هو مقابل قصر الحصن، كيف امتلأ بالناس، وكانوا فرحين لأنهم شاهدوا أسطورة الملاكمة بينهم، ويصلي معهم الجمعة، بعدها عاد كلاي للإمارات، لكن هذه المرة يسحب معه مرضه، وقد تخلى عن قفازاته المطاطية، باسطاً يدين من خير وإحسان، وخدمة الإنسان، وما يمكن أن يعيقه من مرض أو رياضة عنيفة أو حروب مجبر عليها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلاي والزمن كلاي والزمن



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates