«العربيزي»

«العربيزي»

«العربيزي»

 صوت الإمارات -

«العربيزي»

ناصر الظاهري
بقلم : ناصر الظاهري

لعل هذا المصطلح الغريب والمركب، هو الذي يشرح حال الكثير من حديث شبابنا وشاباتنا من الجيل الجديد الذين تغلب عليهم الرطانة، والتفكير باللغة الإنجليزية، قبل العربية، وإن غالط نفسه وبدأ التحدث بالعربية فكلمة عربية وجملة إنجليزية، بحيث يرهق الشخص الماثل أمامه إذا لم يكن من صفه ومن جيله.
أمثال هؤلاء أعتقد أن حديث أحدهم مع جدته وجده تشوبه أشياء كثيرة من التعقيد، وسوء الفهم، والجسور المحطمة، وشخصياً لا أملك نفسي من الضحك مع عدم الفهم طبعاً حين يتحدث أحدهم بـ«العربيزي»، وأتذكر حالنا أيام الجاهلية الأولى، حين كنا نبدأ بالحديث، ولكي نوهم المستمعين بأننا مثقفون، منحدرون من برجنا العالي، ونريد أن نمارس شيئاً من الفوقية عليهم، نأتي بمثل ذلك المنكر، ونتشدق بمصطلحات إنجليزية، وكلمات من الوزن الثقيل التي في آخرها نغمة «شنّ» خاصة، كما أتذكر أيام الأفلام العربية لمنتجي «المقاولات»، حين يريد أن يقول المخرج عن البطل إنه من طبقة اجتماعية عالية أو من المجتمع المخملي، يجعل البطل يقول جملته المخبقة، مثل: «بيرهابس يس، بيرهابس نو، آي دونت نو إكزاكتِلّي»!
جماعة «العربيزي» سيشكلون ضغطاً على اللغة العربية، وسيساهمون في إضعافها بالمجتمع في ظل هذا التنوع بالثقافات التي تقطن مجتمع الإمارات، والذين اتفقوا على صيغة غير مكتوبة أن تكون الإنجليزية هي اللغة أو الوعاء الذي يمكن أن يضمهم، ويجعل التواصل بينهم سهلاً وانسيابياً، غير أن المتضرر الأكبر هي اللهجة المحلية، فعلى الأقل العربية لديها حصون وقلاع يصعب إزالة ثوابتها وأركانها، في حين اللهجة المحلية هي الضلع اللين، رغم أنها هوية مجتمعنا وخصوصيته وتميزه، فإن لم تمثل لنا ذاك الهاجس اليومي الذي علينا حمايته، والقاموس اليومي في التواصل، وركيزة أساسية في البيت، فستذوب تلك اللهجة الرطبة العذبة حد التلاشي التدريجي، خاصة بعد غياب جيل كان حريصاً عليها، وتمثل له معنى وجوده، ولحظات وجده وفرحه وحزنه وغضبه.
لهجتنا المحلية أو الدارجة لا شك أنها تغيرت خلال الثلاثين سنة المنصرمة، ولولا ولادة شعراء يتعاملون معها، ولولا وجود «الأولين الطيبين» الذين ساهموا في حفظها للأجيال المتعاقبة، لغدت دارجتنا أشبه بـ«العربيزي» أيضاً، فلكم أن تتصوروا كيف هي الأم التي هي أساس «لغة الأم» وأساس المنزل، إذا كانت من جيل «العربيزي»، والتفكير بالإنجليزي! كيف سيكون حال البذر الجديد؟ ثمة أمور لابد من أن نعلق لها الجرس، ولو كان مبكراً أو كان متأخراً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«العربيزي» «العربيزي»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates