تذكرة وحقيبة سفر 1

تذكرة وحقيبة سفر -1-

تذكرة وحقيبة سفر -1-

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 1

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

ليست كل الزيارات والأسفار السياحية إلى المدن تجلب للنفس السعادة، وذلك الفرح المبرد، وإن كانت لا تخلو من معرفة، لكنها تخيم عليك بكوابيسها، وربما صرخات من كانوا هنا، وقضوا نحبهم تحت التعذيب أو الوحدة القاتلة أو بتلك الآلات التي تفتك بدم الإنسان المقدس، بعض المدن لكي لا تنسى، وتبقى ذاكرة تلك المحن ماثلة أمام الأجيال الجديدة، تجدها تحتفي كل عام بأحزانها، وتبكي قتلاها، ولا تخلو من دعاء على من قام بها، فقد رأيت في مدينة «سراييفو» تلك الصلوات الجماعية على امتداد النهر، وزيارة شواهد من قتلوا في المذابح المختلفة التي مرت على البوسنة والهرسك عبر التاريخ، في ذاك اليوم تجد العائلات تحمل نذورها وتقرأ الفاتحة على أرواح قتلاها، حتى المكان الذي اغتال فيه الشاب البوسني «برنسيب» ولي عهد النمسا، وتسبب في قيام الحرب العالمية الأولى تحول ذلك المكان إلى متحف للحرب العالمية الأولى.
وإذا ما ذهبت إلى بولندا وزرت معسكرات التعذيب والإبادة الجماعية التي أسسها الرايخ والنازية إبان الحرب العالمية الثانية، مثل معسكر «أوشفيتز» الرهيب الذي أبيد فيه أكثر من أربعة ملايين إنسان من أعراق مختلفة، بينهم مليونا يهودي، لذا يعدونه مركزاً أساسياً لإحياء ذكرى المحرقة في كل سنة، وانطلاق مسيرتها السنوية نحو معسكرات الإبادة أو ما يسمى بالمحرقة أو «الهولوكوست» لإحياء ذكرى من قتلوا في معسكرات الإبادة مثل؛ «ميدانيك» الذي تمت إبادة ما يقارب مليوناً ونصف مليون شخص، ومعسكر «بلجيتس»، وأُبيد فيه قرابة نصف مليون يهودي، ومعسكر «ترابلينكا» وأُبيد فيه أكثر من ثلاثة أرباع مليون يهودي، ومعسكر «سوفيفور» وأُبيد فيه مئات آلاف من اليهود والروس والبولنديين.
إن الزيارة إلى تلك المعسكرات، ستوحي لك كم هو الإنسان رخيص، وكم هو رقم في الحاشية، وكم هو جبّار حين يريد أن يفتك، وكم هو ضعيف حين يُذل، وكم من الحماقات أرتكبها الإنسان بعيداً عن مشيئة الرب وإرادته، هذه المعسكرات التاريخية أصبحت اليوم مزاراً سياحياً، ومقصداً للزائرين بحثاً عن الحقائق التي وردت في كتب التاريخ، فليس مثل الأمكنة شاهداً وأميناً على الأحداث، حيث تمثل السجون التاريخية تلك الحقيقة، ولعل أشهرها سجن «الباستيل» الذي كان في الأساس قلعة، ثم تحولت على يد مهندس معماري إلى سجن رهيب، كان هو نفسه أول نزلائه، وقد سجن فيه «فولتير، ودي ساد»، كان تحطيمه، هي شرارة الثورة الفرنسية عام 1789، ويقال إنهم لم يجدوا فيه غير سجين واحد، وهناك سجن «إيف» بالقرب من مرسيليا، وكان في الأساس قصراً، وهناك ثلاث جزر في المحيط الأطلسي نائية تسمى «جزر الشيطان» تعد من السجون القديمة، وهناك سجن «مانديلا» وسجن «أبو غريب» في التاريخ الحديث، وقد ذاعت شهرة بعض السجون بعد تناولها في الأعمال الأدبية والسينما، ولعل أشهر فيلمين عن السجون فيلم «الهروب من الكاتراز» وفيلم «الخلاص من شاوشانك» وغداً نكمل..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 1 تذكرة وحقيبة سفر 1



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - صوت الإمارات
تحرص النجمات والمؤثرات على مواصلة تألقهن خلال فترة الحمل من خلال إطلالات تجمع بين الأناقة والراحة، مع تصاميم تواكب أحدث اتجاهات الموضة وتمنح المرأة الحامل حرية الحركة دون التخلي عن لمسات الفخامة. وخلال الفترة الأخيرة، استعرضت مجموعة من النجمات والفاشينيستا إطلالات متنوعة تراوحت بين الفساتين الحالمة والأزياء اليومية العملية والإطلالات الجريئة المناسبة للعطلات الصيفية والمناسبات الخاصة. ومن بين أبرز الإطلالات التي لفتت الأنظار، ظهور الفنانة ليلى أحمد زاهر بإطلالة رومانسية ناعمة عكست أجواء حملها الأول، حيث اختارت فستاناً طويلاً باللون الأزرق الشاحب تميز بقصته الانسيابية متعددة الطبقات والمزينة بتطريزات كريستالية دقيقة. وجاء التصميم مزوداً بكاب منسدل فوق الذراعين وذيل طويل أضفى لمسة ملكية على الإطلالة، بينما أكملت مظ...المزيد

GMT 10:05 2015 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

10 مليارات درهم قيمة عقود بناء "نخيل" في 2015

GMT 16:46 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

استمتع بشهر عسل "خيالي" في أفضل منتجعات التزلج لعام 2020

GMT 04:28 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ماني يشعل حرب كلوب وجوارديولا قبل قمة ليفربول ضد مان سيتي

GMT 11:54 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

جينيفر أنيستون مع آدم ساندلر من جديد في "لُغز القتل"

GMT 06:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

ضغوط مختلفة تؤثر على معنوياتك أو حماستك

GMT 07:07 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

موعد انطلاق بطولة مجلس التعاون الخليجي للغولف في مسقط

GMT 19:00 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تعطي نصائح لبرج الأسد ليستغلها صباح الخميس

GMT 15:06 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل وأهم المطاعم في الكويت

GMT 01:19 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

الاتحاد الدولي لليد يعزي الأهلي في وفاة عادل هيكل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates