الحمام يحلق فوق أميركا

الحمام يحلق فوق أميركا

الحمام يحلق فوق أميركا

 صوت الإمارات -

الحمام يحلق فوق أميركا

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

طالما كانت المعركة الانتخابية الأميركية بين شعاري الحزبين العتيدين، الفيل والحمار، وبعيداً عن مصطلحي «صناعة الانتخابات، وصنع الرئيس» المستخدم في أميركا بالذات، يغيب سؤال على المتابعين غير المتخصصين، والذين يعتبرون الانتخابات الأميركية بمثابة مباراة محتدمة الوطيس، وينحازون لأحد المرشحين دون معرفة حتى برنامجهما الانتخابي.. من الذي يقرر فوز الرئيس الأميركي، هل هم أفراد الشعب؟ أم أن هناك مؤسسات مختلفة ومتعددة في المجتمع الأميركي هي التي تقود مثل تلك الحملات بطريقة غير مرئية لتشكل في النهاية رأي أغلبية ستنتخب المرشح الذي يأملون فيه خدمة مصالح أميركا العليا، وإبقاءها سيدة العالم، والقوة العظمى فيه؟
شخصياً أميل إلى عمل تلك المؤسسات التي لها طابع التفكير الأيديولوجي، والدراسات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المتعمقة، والتي تعمل كحكومة ظل متوارية عن الأنظار، غير أن تأثيرها في نسيج المجتمع الأميركي كبير، خاصة وأن المجتمع الأميركي أعداده ضخمة، ويقطن في أمكنة مترامية الأطراف، ويخضع لقوانين قومية وأخرى محلية مختلفة، ويتلقى ثقافته اليومية من خلال وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، ويحب أن يتناول كل ما هو جاهز أو معلب أو مصنوع مسبقاً، بدءاً من «البيتزا والأكلات السريعة»، وانتهاء بموجز مختصر مُعَدّ مسبقاً له عن شخص ما أو سياسة معينة، لذا تجد الآلات الإعلامية الكبيرة التي لعبتها وحظوظ بقائها من الجمهور الغفير المتلقي، ومحاولة حصره في المنزل رهين أجهزتها ووسائلها المختلفة، وخاصة التلفزيون الذي أصبح مدمجاً في جهاز الهاتف، ومحاصرته في كل أماكن تواجده الأخرى، هذه الآلات لا نشكك في استقلاليتها، ولكن أيضاً العارفون بالعمل الإعلامي يدركون معنى تحيزها حين تتضارب المصالح، ويعرفون توجهها العام، وكيف تدار الأمور، هذه الآلات الإعلامية تشتغل مقدماً على ما تريد مؤسسات المجتمع الأميركي تسييره، وتثبيته في أذهان الناس، وبالتالي الوصول للنتائج المبتغاة من هذا الهجوم الشرس أو هذا التلميع المبالغ فيه، ولا ضرر أو ضرار عند هذه المؤسسات العملاقة أن تترك آثاراً جانبية أو تصطنع حالة وتظل تنفخ فيها حتى تنفجر أو تبتكر حادثة تعرف نتائجها وتأثيرها المباشر على سير الانتخابات مثلاً أو تأجيج الشارع على شخص أو دائرة أو فكر حزب سياسي معين، ودائماً لدى تلك المؤسسات أو «الحكومات الخفية» كمصطلح موجود ليس عند أصحاب نظرية التآمر فقط، ملفات وأرشيف جاهز لكل شخص قد يعيق مخططهم أو يساهم في دعم توجههم، ولو اضطرت إلى الضرب تحت الحزام أو الدخول في لعبة غير قانونية أو حتى صناعة فيلم هوليودي بامتياز، لجعل الأمور لا تخرج عن المخطط المرسوم، وفِي النهاية الديمقراطية لعبة جميلة يتواطأ الجميع على الرضوخ لشروطها بقليل من الخسائر والغضب والندم، لكن الفائز من حزبي الفيل والحمار حين يحيد عن خط مبتغى المؤسسات غير المنظورة، قد يصفى جسدياً بمسدس وطني متحمس أو ببندقية قناص رجع من الحرب مدمراً أو بتفجير قضية تصنت تمس حقوق الآخرين العامة، والشخصية أو أضعفها إيماناً محاولة اغتيال ينجو منها الرئيس بأعجوبة يكافئ على أثرها حراسه الخاصين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحمام يحلق فوق أميركا الحمام يحلق فوق أميركا



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 20:46 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

رئيس الدولة يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان
 صوت الإمارات - رئيس الدولة يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 00:48 2018 الأحد ,30 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 08:21 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

ميسي يقود برشلونة لانتزاع ثلاث نقاط مهمة أمام ألافيس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates