أريدك في حاجة

أريدك في حاجة

أريدك في حاجة

 صوت الإمارات -

أريدك في حاجة

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

من ضمن الدراسات التي يجريها علماء النفس، هناك دراسة تخص موضوع الترقب والتحفز والانتظار، ومدى تأثيرها على مختلف الناس بمختلف الأجناس والأعمار، حيث ثبت للعلماء الدارسين والمراقبين أن ما نسبته 95% من الناس، حينما يتصل بهم أحد، ويقول لهم: «أريدكم في موضوع أو أريد التحدث معكم بخصوص مسألة»، يصابون بالتوتر والقلق، ويبدأ الانتظار يقتلهم، وينسجون قصصاً متخيلة، وسيناريوهات محتملة، وربما أدى بهم ذلك الصراع مع النفس لبعض الوقت لطرح نهايات أو صنع ردات فعل متعددة، وقد ينسى ذلك الشخص المتصل الموضوع، ويسهو عن الاتصال، وكأن المنتظر على جمر الغضا لا يعنيه، ولا ذلك الذي ما برح يضرب أخماساً بأسداس لم يسبب له أي قلق، نصيحة من علماء النفس، لا تدعوا أحداً يخلق لكم فيلم الرعب ذاك، ولا يشغلكم بطلبه، ولا يدعكم في دوامة الأسئلة، ولا في ساعات الانتظار التي تتحرك دقاتها ببطء وإلى الخلف، والخير أن تبت الموضوع معه حالاً وفي ذاك التو أو على الأقل يكون واضحاً بطلبه، ولا تدعه يتصنع الجدّية، ويمارس عليك بعضاً من الغموض والإثارة، لأنه إن فعل أثّر على نفسيتك، وأعطب صحتك، وعطل نشاطك أو أقل القليل أنه لم يجعلك على طبيعتك وهدوء نفسك.
ويبدو أن هناك أناساً متخصصون في إتلاف أعصاب عباد الله، كأن يتصل بك واحد، وبالكاد تسمع هسيس صوته، ويجر عليك تلك النغمة: «من فضلك أريدك في موضوع خاص بيني وبينك»، فتشفق على حاله، وفي عجالة تضع سيناريو في غير صالحه، وتقارب بين مرض مفاجئ أو ضائقة مالية طارئة أو إنهاء عمله بطريقة تعسفية، وتضع أجوبة لكل تلك التساؤلات، متمنياً أن لا يظهر شيء يخص صحته لا سمح الله، وبعد يومين من قلقك غير المبرر، يتواصل معك، ويأتيك ويحدثك، ويظهر الموضوع برمته لا يقلق، ولا يدعو للقلق، ولا ذلك الصوت الخافت الذي أوحى لك بنهايته القريبة، ولا كل هذا الانتظار والتحفز، يريد يحفظه الله أن تساهم في بناء مسجد في قرية نائية في كيرلا، وأنه كان محرجاً أن يتحدث معك في الهاتف، وفضل أن يكون وجهاً لوجه، آخر من المستعجلين والعجلين، ويريد أن يخلص موضوعه في الحين وبالعجل، يتصل بك ويقول لك: «عندي موضوع مستعجل بيني وبينك، بس من فضلك لا تفهمني غلط، ولا أريد أن أسبب لك أي إحراج، موضوع مثل هذا ما يقال في التلفون..»، فيمسك بتلابيبك، ويكاد أن يحكم قبضته حول عنقك، وتقول: «خير إن شاء الله، اللهم فرّج عن عبادك»، مثل تلك المكالمة هل تعتقد مهما حاولت أن لا تعيرها اهتماماً، فلن تستطيع، ومهما حاولت أن تتجنب تأثيرها النفسي، فلن تقدر، وستعيش دوامة الأسئلة حتى اللقاء به، وحين تلتقي، ويبدأ الحديث، تجده يتحدث في كل شيء إلا ذلك الموضوع الحساس والمستعجل، بعدها تكتشف أنك فهمته غلط، والأمر كله شحاذة بطريقة ملتوية، وتأخذ الطابع السينمائي «البوليودي».
نصيحة علماء النفس مهمة، ودراستهم جدّية، إذا أردت تجنب الإزعاج، وجعل حياتك في توازن: فلا تدع أحداً يزعجك حتى لو بكلمة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أريدك في حاجة أريدك في حاجة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 08:05 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 00:33 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

الراحلون

GMT 04:27 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

مهرجان الثقافة الكورية "في الحركة" يعود للإمارات

GMT 17:51 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

قتيلان وثمانية مفقودين في امطار غزيرة في تشيلي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates