حيث يسكن الشيطان

حيث يسكن الشيطان..

حيث يسكن الشيطان..

 صوت الإمارات -

حيث يسكن الشيطان

بقلم : ناصر الظاهري

هناك قول منسوب لعلي كرم الله وجهه: لو كان الفقر رجلاً لقتلته، ومن يقرأ ملياً الأحداث التي يمر بها الوطن العربي، سيرى أنها في مجملها نتيجة الفقر الذي عاشه المواطن في بلده، وفوقه الإذلال أو الحقر، وتباهي الآخر المنعم برفاهيته وبذخه، مما ولد العنف في النفوس، ومالت إلى التطرف في نظرتها لأمور الحياة، لأن الفقر يمكن أن يؤدي إلى اليأس، والكفر، والسرقة، والقتل، واللامبالاة، بحيث تغيب القيم، وتنعدم المثل، وتحل محلها قيم أخرى، مع تبريرات عديدة لترسيخها وعقلنة شرعيتها، لعدم محاسبة النفس، والشاهد على هذا، ما يظهر في اعترافات المتطرفين والبلطجية والمرتزقة، حيث القتل الذي هو عند الله شيء عظيم إلا بالحق، يمكن أن يكون مقابل دولارات بسيطة كل شهر، وأن القتل والبطش والفساد في الأرض يمكن أن تكون مقابل حفنة أكبر من المال، أما اعترافات أفراد الجماعات المتطرفة، فتشير إلى أنهم منتقون أصلاً من قاع المجتمعات، وأكثر أماكنها فقراً وجهلاً، حيث اشتغلت منظماتهم على وتري الفقر والجهل، فطمست الفقر بتوفير النقود في يد المتطرفين، واستغلت الجهل عندهم بتزييف معنى الطاعة والانصياع والحق والجهاد، وبتزيين معنى قتل الآخر المخالف.

نعود للفقر الذي هو أس البلاء، وعنوان الشقاء، وأول ما يدل الفقر يدل على وجود ظاهرة الظلم والجور، ومن ظلم فقد بغى، ومن بغى طغى، ومن طغى تعالى وتكبر، حينها يمكنه أن يقتل أو يأمر بالقتل بدم بارد، ولا يبالي، فجنود الفقر دائماً متواجدون ومستعدون أن يكونوا أعوان الشيطان أو السلطان.
لو زرت حياً شعبياً على أطراف المدينة، متشبثاً بعشوائيته، وحياً راقياً في المدينة يناضل ليحافظ على أصالته، واعقد مقارنة سريعة، نظراً لوأد الطبقة الوسطى في المجتمعات العربية، وسترى ماذا يصنع الفقر: في الحي الشعبي اللغة خشنة، والعنف اللفظي هو السائد في كل مكان، وليس فقط في الشارع، والتصرف تجاه الأمور بالحذاء أو بالقدم، والعقل شبه معطل، نظراً للجهل وقلة التعليم، تفشي الظواهر السلبية السرقة، الجريمة، المخدرات والدعارة بأنواعها، والقذارة وقلة النظافة، يمكنك أن تفعل ما تريد، ولا أحد يسألك، في الحي الراقي يمكنك بسهولة إدراك ما يمكن أن يصنعه الغنى من ناحية البناء والعمران والحدائق والأسواق، والنظافة التي هي مقياس للرقي، اللغة مختلفة في نبرتها وهدوئها وبعدها عن العنف، والعدائية، والتعامل الحضاري، لا يمكنك أن تفعل أي شيء أو تتصرف على هواك، لأن هناك، وعياً، يولد المسؤولية، ومسؤولية تولد الحساب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حيث يسكن الشيطان حيث يسكن الشيطان



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates