اعرف وطنك

اعرف وطنك

اعرف وطنك

 صوت الإمارات -

اعرف وطنك

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري


زمان يعني قبل سنوات، كنا ننادي بتشجيع السياحة الداخلية -وما زلنا- لكن الجماعة في مختلف القطاعات، كانوا آذاناً صماء، وكانت عيونهم تتجه نحو السياحة القادمة من الخارج التي لها مزاياها من شركات الطيران، ومن الفنادق، والمطاعم وغيرها من المرافق، هذا توجه جميل لكنه ناقص، فالرهان كان يجب على السياحة الداخلية والخارجية، لأن عدم اهتمامنا بإنسان الداخل جعله يلتفت للخارج، لأن المقارنة بين ما يحصل عليه المواطن أو المقيم من أسعار مبالغ فيها، وما يقدم للسائح الأوروبي من خدمات شبه مجانية، جعل المسألة مختلة وغير متوازنة بين السياحة الداخلية والخارجية، يعني الألماني يسكن في فندق سبع نجوم بمائة دولار مع الإفطار، «وشوف ريوق الألماني يوم يكون ببلاش»، وتعال أنت القادم من العين وتريد أن تقضي عطلة نهاية الأسبوع في أبوظبي مع العائلة الكريمة في الفندق نفسه، سيصل سعر الغرفة أربعة أضعاف مع الرأفة، وستدفع أقلها 1800 درهم لليلة، «وَيَا ليت تييب ريوقك معاك في مقفلة»، لذا فضلت العائلات أن تشجع السياحة الخارجية مثل الجماعة، وعفّت عن السياحة الداخلية، لأنها أغلى وبلا خدمات، والفنادق كانت تروع المواطنين والمقيمين الذين يرغبون في سياحة في الوطن، فتوجهت إلى ماليزيا أو تايلاند مثلاً، لأنها ستقضي هناك أربعة أيام أو حتى أسبوعاً مع التذاكر بسعر الغرف الأربع هنا في عطلة نهاية الأسبوع، السياحة الداخلية أو السياحة داخل الوطن، هي رسالة وتوجه وحرص ومنفعة مجتمعية، لأنها تخدم على المدى الطويل الحس الوطني والانتماء والمعرفة، خاصة للجيل الصغير والناشئ، لا نريد أولادنا يعرفون عن لندن أكثر مما يعرفونه عن رأس الخيمة، هذه الأهداف الوطنية والخدمة المجتمعية قد لا يدركها المحاسب و«بي. آر، واتش. آر»، والمراكز والمجلات التي تمنح جوائز «الريادة»، وقد لا يدركها ذلك الموظف الشاب الذي يعمل في قطاع السياحة، وهو يخاطب فوجاً سياحياً أن «قلعة الياهلي» هذه قديمة جداً، منذ عام 1965، طبعاً إذا هو مولود عام 1995، فبالتأكيد قلعة الياهلي قديمة منذ 1965، أو مثل ذلك الموظف الآخر الذي كان يفاخر أن السياحة عندنا تعتمد على السياح الأوروبيين، وتوجهنا القادم السياح الأمريكيون، لذا صرفنا دعاية وإعلاناً في الشبكات التلفزيونية الأميركية بقرابة 5 ملايين دولار، من أجل هذا الهدف، لا أدري في كل دول العالم هناك تسعيرة للمواطن تختلف عن الأجنبي، وأسعار خاصة للمتقاعدين والمحاربين وأصحاب الهمم وغيرهم من فئات المجتمع مثل نقابة العمال أو جمعية الصحفيين وغيرهم، إلا هنا، وكأن العملة الأجنبية تنقصنا، وكأن اعتمادنا على السائح الأميركي الذي يؤمن به ذاك الموظف الذي يبدو أنه يحب الإنجليزية أكثر من العربية، هو المربح الحقيقي، المربح الحقيقي بالعربية أن تأتي عائلة من الفجيرة وتتعرف على «صير بني ياس» دون أن ترهقها بتلك المصاريف المبالغ فيها، أن يعرف مواطن من دبي ما هي التي بين قوسين (البدية) و(قدفع) و(ضدنا) و(أرض الصير) و(مقبرة أمير الجيوش)؟ وسلمتم..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعرف وطنك اعرف وطنك



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات العربيات يخطفن الأنظار بإطلالات تراثية في مهرجان فينيسيا

فينيسيا - صوت الإمارات
شهدت السجادة الحمراء لفعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ83 حضوراً لافتاً للنجمات والمشاهير العرب وأصحاب الأصول العربية، اللاتي تألقن بتصاميم جمعت بين الفخامة والعصرية إلى جانب الأزياء التراثية. وكان من أبرز الإطلالات ظهور المؤثرة مريم محمد بثوب فاخر مستوحى من التراث الإماراتي باللون الأسود المطرز بالخرز والشراشيب مع مجوهرات ذهبية تقليدية. بينما تألقت الإعلامية ريا أبي راشد بفستان أبيض مطرز، وآخر فضي بأسلوب الكاب، إلى جانب فستان عنابي بياقة كاشفة للأكتاف وشال طويل. كما ظهرت الفنانة يارا السكري بإطلالتين لافتتين؛ الأولى بفستان عاجي من الدانتيل وياقة من الفرو، والثانية بفستان أسود مطرز بالريش والخرز. وتألقت المؤثرة زينب البلوشي بفستان عاجي محدد للقوام، بينما اختارت المخرجة التونسية كوثر بن هنية فستان...المزيد

GMT 17:29 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 08:53 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 01:32 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

عمرو يوسف وصبا مبارك يصوران "طايع" فى سقارة

GMT 15:26 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

ليلى علوي سعيدة بتكريم الفنان سمير صبري لوالدتها

GMT 00:39 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

الويلزي غاريث بيل يضع ريال مدريد في أزمة كبيرة

GMT 13:51 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

مصر تُطالب لندن باستئناف الرحلات إلى شرم الشيخ

GMT 23:14 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطة الحكومة في هيكلة قطاع الأعمال العام

GMT 06:05 2014 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

قطاع الأخبار المصري يستعد لنقل الاحتفالات بالعام الجديد

GMT 08:39 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

روسيا تتجسس على الاتحاد الأوروبي وتكشف معلومات خطيرة

GMT 19:10 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

التركية مريم أوزيرلي تنضم إلى مشروع "فرصة ثانية" الخيري

GMT 23:35 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة الدولي للكتاب يناقش "مبررات الكتابة الغامضة"

GMT 20:09 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إصنعي بنفسك مثبت الماكياج الخاص بكِ في المنزل

GMT 04:03 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

زيلنيسكي يكشف عدد المسيرات الإيرانية التي تم إسقاطها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates