«عنيترة بنت عنتر»

«عنيترة بنت عنتر»!

«عنيترة بنت عنتر»!

 صوت الإمارات -

«عنيترة بنت عنتر»

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

زمان قيل: إن الطريق إلى الجنة محفوف بالنيات الحسنة، لأن كثيراً من النيات الحسنة، وخاصة التي تأتي عن طريق الجهل والحماسة الزائدة، وبعض الغباء الإعلامي، في ظل فضاء مفتوح على كل الجهات والتيارات، يجعل منها سواء أكانت نيات حسنة أو بغيضة نوافذ وأبواباً مشرعة لمحامي الشيطان المتربصين بالإمارات وأهلها وتاريخها ومنجزاتها ومكتسباتها كل شر، وفعل خبيث، وكانت العرب قديماً تقول: «يداك أوكتا وفوك نفخ»، فلا تضع اللوم والعتب على الآخرين بعد كل ذاك، ولو كانوا متحاملين عليك، مغرضين بحقك، لا ينوون غير الشر تجاهك، ونقول في دارجتنا: «خبز خبزتيه.. بروحك كِليه»!
اليوم.. حين يجبر الحكماء على السكوت نتيجة بعض التصرفات الرعناء، ويلوذون بالصمت تجاه لعلعة بعض الأشخاص الجهلاء، ويلجمون نتيجة بعض التغريدات غير المسؤولة، ولا يجدون المبررات والأدلة الدامغة لتبني الجهات الإعلامية الرقمية، وحتى التقليدية بحماستها غير الواعية لأفكار غير مدروسة تتسبب في إثارة قضية مجانية - الإمارات في غنى عنها- بطريقة خاطئة وجاهلة، وفي وقت غير وقتها، كأن يخرجوا علينا بشخصية امرأة من وقتنا الراهن، ويقولوا: إنها «عنيترة بنت عنتر»، وينسبونها لشاعر العرب نتيجة فحص «DNA» لها، ويلحقونها بذلك الفارس النبيل ذي الفكر الإنساني، وأحد أصحاب السموط ومعلقات الذهب والذي اعتنق النصرانية، لأنه وجد فيها خلاصاً إنسانياً من العبودية نحو أفق كوني أرحب وأجمل، فارس بني عبس، وأسطورة عربية لن تتكرر، استلهمتها الآداب والفنون العالمية مادة لها بلغاتها وفنونها مثل رائعة شكسبير «عطيل» ورائعة «ريمسكي كورساكوف» سيمفونية «عنترة» وغيرها من تراث الشعوب، ومهما كانت النيات، ومهما كانت الغاية والهدف، لكنهم بتلك التقدمة الجاهلة، والحجة الواهية، يعرضون الإمارات لسهام طائشة، يصعب على الحكماء وأصحاب العقول والألباب أن يقفوا ضد محامي الشيطان، وهم كثر، رغم أن في كتب التاريخ التي كتبها المؤرخون العرب القدامى، والمؤرخون الأجانب الحديثون الذين تابعوا سيرة قبيلة بني عبس وترحالهم وتنقلهم، من خلال شعرهم أو الذين كتبوا عن الشعراء العرب النصارى، يثبتون تنقلهم واستقرارهم في أطراف المناطق من عُمان وصحراء أبوظبي الجنوبية، لكن حين تطرح مسألة جادة بطريقة هزلية، وتتقاسمها أطراف جاهلة وأطراف حاقدة، وأخرى شامتة، وأخرى متسليّة بالضحك، فعليكم كحكماء أن تتحملوا وزر ما اقترفت يدا الجاهل، ولو كان اقتراف اليد بحقه الشخصي لهانت الأمور، ولكنها تعرض الإمارات لسخريات جاهلة، تأتي من جهلاء وقابضين واقفين فاتحين دكاكينهم في الخلاء لمن يدفع أكثر، بارين سهامهم ليوجهوها إلى الجهة التي يؤمرون برميها، والإمارات اليوم بكل نجاحاتها هي أكثر عرضة لتلك السهام، لأنها الشجرة المثمرة على الدوام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«عنيترة بنت عنتر» «عنيترة بنت عنتر»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 20:28 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 05:43 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

"العصافير والوطن" ديوان جديد عن قصور الثقافة

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:05 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

طرق تُساعدك على علاج الأوردة الخيطية المزعجة

GMT 12:57 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

أنغام تكشف سر حبها لمسلسل "غمضة عين"

GMT 11:54 2013 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

دبّ يسقط على سيارة في تركيا

GMT 10:33 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الجامعة الأميركية تعلن الفائز بجائزة نجيب محفوظ

GMT 15:03 2013 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وجبة الإفطار صباحًا تزيد من قوة ذكاء الطفل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates