خميسيات

خميسيات

خميسيات

 صوت الإمارات -

خميسيات

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

 لو أن كثيراً من الناس، ومنذ أن يصحو الواحد منهم، يعاهد نفسه في ذلك اليوم، أنه لن يتبع الأذى، ولن يفكر بالأذى، ويمضي يومه كله، كما أراده الله، رطباً بذكره، بارداً بحمده وشكره، أخضر القلب مثل قلب نبيه، شغفه تتمة مكارم الأخلاق، ولا يحزن كقلوب الصالحين من عباده، يتبع الحكمة، ولا يتخلى عن الحلم، ويسعى إلى الخير، ولا يتفكر إلا في نفسه، ولا يتدبر إلا بما جرى له، ولينظر فقد يصادف يومها تلك السعادة الغائبة عنه، والتي مبعثها ذلك اليقين بالقناعة!
- «أول من كثر الناس ما كانوا طيبين، وأي شيء يفرح قلوبهم، من يسمع الواحد منا المزيونة تتفداه وتغليه، ولو تقول: «يعلني هوب بلاك»، تلقاه قصوره بيْحِتّ من على شداد بعيره، وإلا خذها سَنّة على ناقته، يتبع ظليل الغاف، وما يخلي عرقوب ما يحومه، وإلا طعس ما يرقاه، وإلا يحدو، وإلا جرّ ربابته، وهلّت عبرته، الحين الخلان والزوجان يتسابون بالإنجليزي، وغابت معاني الأول الجميلة، غاب المضنون، وغابت ريحة المعمول والفلّ، وعبارة «يعل يومي قبل يومك»، اليوم يتسابون علناً، ومن ثم يتراسلون بـ«المساجات»، لعناً، وكل شتيمة أكبر من أختها، يعني من المسبات التي تحذفها الرقابة على الأفلام أو من تلك التي يجتهد فيها المترجم العربي دون أن يشاور أحداً، ويترجمها، متحملاً وزر خيانة النص، مثل: ويحك يا فتى، أغرب عن وجهي أو عليك اللعنة، لتذهب إلى الجحيم أو ثكلتك أمك، لا أبا لك»!
- ليس هناك من موقف يجبرك على الدهشة والبسمة، وحيناً الضحكة، مثلما هو حال الرياضي والأديب إذا ما التقيا في مكان يسمح لهم باللقيا، طبعاً ليس الملعب الأخضر الذي لا يعرف الأديب إليه سبيلاً، ولا المكتبة العامة حيث لا يدري الرياضي مدى فائدة مكان بذاك الحجم، وليس فيه «ستارباكس»، لكن إن تصادف والتقيا في مربع مشترك، مثل غبقة في ليل رمضان، فسيتظاهران أنهما لا يعرفان بعضهما بعضاً أو أضعف الإيمان سيحاولان التذكر أين التقيا مصادفة، لكن لا أحد منهما يتذكر اسم الآخر أو ماذا يفعل في الحياة على وجه الدقة، بعدها يظهر غضب اللاعب، ويخرج عن الروح الرياضية، ويقول: «كل الناس تعرفني إلا هذا المتفلسف، أونّه مثقف، وكل الذي يكتبه، ما يعرف الناس شو يريد، وشو يبا يقول»؟ فيرد الكاتب والأديب بعد أن يتمثل ببيت شعري من ديوان الهجاء، ويردف قائلاً: «ليس مطلوباً أن يعرفني أمثال هذا الذي يفكر بقدمه، ولا يدري أين عقله»؟
- يا أخي.. صحيح أنك كاتب على خلفية سيارتك بخط عربي جميل «ما شاء الله»، و«الحمد لله»، و«بالشكر تدوم النعم»، و«تبارك الله»، بس كل هذا ما يعطيك الحق في تجاوز السيارات الملتزمة بدورها في الدوران، وتأتي أنت من الخلف تخاتل السيارات حتى توصل أول الإشارة، وتلف قبلها، ولا يعطيك أيضاً الحق لأن تأخذ في المواقف مكاناً متسعاً، وتترك للآخر مكاناً لا يتسع لدراجة أو ترمي بمخلفاتك تحت سيارتك على أساس أنه ما يخصك بها، ولا يعطيك الحق كذلك أن تتعامل مع سيارات الآخرين، وكأنها من توابع قافلة ابن أبي سفيان الآتية من طريق الشام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خميسيات خميسيات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 08:05 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 00:33 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

الراحلون

GMT 04:27 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

مهرجان الثقافة الكورية "في الحركة" يعود للإمارات

GMT 17:51 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

قتيلان وثمانية مفقودين في امطار غزيرة في تشيلي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates