هل للطاووس دمع كألوانه

هل للطاووس دمع كألوانه؟

هل للطاووس دمع كألوانه؟

 صوت الإمارات -

هل للطاووس دمع كألوانه

بقلم : ناصر الظاهري

كانت حياة الرفاهية المطلقة والزهو والبذخ والتسلط التي شهدها محمد رضا شاه بهلوي لم يسمع بها الناس إلا من خلال القصص والحكايات الأسطورية، ولم يعتقد لا الشاه، ولا أحد غيره أن هذا المُلك العظيم سيهوي بالعروش وتتشرد تلك الأسرة المنعمة التي تشرب في قوارير من ذهب وفضة، وتخلد في جنان من فاكهة ألواناً!
مفاجأة الأب العسكري بالسلطان، وزوال السلطان من الابن، جعلت تلك الأسرة التي خرجت في عام 1979 إبان تفجر إيران هروباً إلى منافي العالم، تجرجر أحزانها وتدفن موتاها في الطريق، حتى الشاه ظل يبحث عن مكان ليموت فيه، لكن الدول تمنّعت عن استقباله، وهي التي كانت تفرش له سجاجيد حمراء وربما مستوردة من بلاده، وتحمل مهر عهده، لم يبق إلا السادات الذي كان يحلم أن يكون يوماً كالشاه وبجبروته، استقبله بشروط المنفى المجحفة، وقبلها الرجل الذي قتلته الحسرة قبل أن يخرج من إيران، بدموعه التي رآها الناس لأول مرة، والذين كانوا يعتقدون أن لا دموع للملوك مطلقاً!
مات الشاه بعد شهور، ولم يبك عليه أحد في إيران المنتشية بثورتها، والملتهية بمحاربتها الشيطان الأكبر، وبتصدير الثورة، ولا في القاهرة حيث ستمشي يومها جنازتان: الأولى للشاه الميت في المنفى، والثانية للفنان رشدي أباظة، الأولى خالية إلا من بواكي وأيتام من بقي من الأسرة الشاهنشاهية، والثانية تضج بأهل القاهرة وبدمعهم الصادق لفنان أحبوه كثيراً.

ستتوزع الأسرة البهلوية تسبقها أموالها واستثماراتها في أماكن كثيرة: جنيف وباريس ولندن وأميركا، غير أن غياب تلك السطوة ولمعان ذاك التاج سيظلان يثقلان صدر الأسرة كرحى دائرة، وسيبور المال، بحيث لا تصبح له أهمية من فرح أو سعادة، وحينما تجتمع الأسرة بأفرادها لا يكون لحديثهم إلا طعم الماضي الهارب، واجترار الأسى والسخط على الأشياء، وبعض الأصدقاء!

تلك الأسرة المكونة من خمسة أطفال سيكبرون في الخارج بمأساتهم، رضا الابن البكر، وشقيقته فرح ناز، وأخته شاه ناز، وليلى صغرى البنات وعلي أصغر الأولاد، وأم عرّتها الأيام ونظرات المتشفين، وأحزان متتالية ستجعلها تهرم بسرعة، أول المنتحرين ليلى الشابة في لندن قبل سنوات بجرعة زائدة، والثاني علي بطلق ناري في منزله بأميركا.

كم هي جميلة الحياة حين تقبل.. كم هي قاسية حين تدبر، وهذه الأسرة شهدت الحالتين، رأت زهو الأولى، بفرح يتلألأ في عيون الآخرين، وذاقت عذابات الثانية، بمرارة في الحلق ودمع متكسر لا تعرفه عادة عيون الملوك، وغير ملون كريش الطاووس!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل للطاووس دمع كألوانه هل للطاووس دمع كألوانه



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates