تذكرة وحقيبة سفر  2

تذكرة.. وحقيبة سفر - 2

تذكرة.. وحقيبة سفر - 2

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر  2

بقلم : ناصر الظاهري

يضطرك السفر للتعامل مع فئات كثيرة من الكسبة والمتربصين والباحثين عن التنفيعة والسبوبة أو كما يسمونها هم « لقمة العيش»، فصادفت بائع الوهم، والسمسار المتأنق، ذا السيجار الكذاب، وسمسار الأرصفة المتصيد الغرباء، ومؤجرة الشقق المفروشة التي تركها الليل وحيدة بسمنتها المفرطة، وتاجر التجزئة الإيطالي الذي رأسماله النصب، والبضائع المسروقة، ومتسولي الطرقات والأماكن العامة الذين يبيعون لك أمراضهم المبتلاة، وأوجاعهم التي لا تنتهي.

في المقابل صادفت فنانين يتاجرون بشقاء أصابعهم وألوانهم، وكانوا صادقين وأمناء في البيع، ويكادون يستأمنونك بنظرة من عيونهم على لوحاتهم الهاربة، بائع الورود الذي لا يعرف الحزن، وموسيقيين ينشدون أحزانهم، وقصص حبهم الفاشلة، يحاولون بيعها على أرصفة الدنيا، وفي عجلة أقدام المارّين بدريهمات بخسة، فقط لكي يتخلصوا من بعض ثقلها الرابض على القلب، لكن لا ننسى في ذلك الخضم، أعمى كان يبيع الخردوات، تنتقي ما تشاء منها، ويأخذ هو من يدك ما يكفيه، وذلك الأعمى الآخر الذي يبيع كلماته، فقط لأنه يريد أن يرى الربيع تلك السنة.
من الظرفاء الذين تذكرهم، ذلك البائع للـ«إنتيكات» القديمة، حينما حلف على جفنة من نحاس، أن «نابليون بونابرت» توضأ منها حينما أسلم في الأزهر إبان حملته على مصر، وبائعا آخر كانت أغراضه كلها منهوبة من قادة التاريخ في آخر معاركهم الخاسرة.

بين المشتري والبائع ثمة لذة للمساومة أو المكاسرة، والجميع يفرح بتلك اللحظة للانتصار، لذا يقول الإنجليز:« كاربت بزار» أو سوق السجاد الذي لا يمكن أن تظهر منه رابحاً، لأنك مهما ساومت، تظهر مغلوباً، وحده الشغف يظل يحضك على الشراء، والتُجّار يعرفون من قبل قيمتها في عينيك، أما في أوروبا فالمسائل واضحة، وسعر كل شيء مكتوب عليه، فالإنجليز يخفضون من القيمة بنساً، ويتعلقون بالتسعة والتسعين، أما الألماني فسعره واحد، ويغضب إن ساومته، أما شعوب البحر الأبيض المتوسط، فالمساومة عندهم جزء من البيع وحب الثرثرة، والتدليس، فلا يتوانى أحدهم أن يبيعك فردتي حذاء للرجل اليمنى المعطوبة أو بقياسين مختلفين، فيستثقل عليك إرجاعه بعد وصولك، ولن تذهب للبلد نفسه إلا بعد سنوات، يكون فيها إما الحمار مات أو تغير الوالي.

ومرة في سوق اسطنبول، وكنا وفداً، فدخل وزير وسأل عن سبحة كهرمان، مرصعة بالفضة، فطلب التاجر التركي الذي يبدو أنه يميز الناس من طلتهم، ألفاً وخمسمائة دولار، فصبرت عليه أسبوعاً، ثم ذهبت إليه ومعي صديقان، ودخلنا عليه، واحد يعرج، وواحد يكح، وآخر يشكو من ضيم الدهر، فاشتريت المسباح منه بثمانمائة دولار!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر  2 تذكرة وحقيبة سفر  2



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates