اليمن غير السعيد

اليمن غير السعيد

اليمن غير السعيد

 صوت الإمارات -

اليمن غير السعيد

بقلم : ناصر الظاهري

على الرغم من أنه قطعة من فردوس مفقود، على الرغم من غناه التاريخي، وموضعه الجغرافي المتميز، وعلى الرغم من أن شعبه مناضل في وجه الحياة ومن أجل الحياة، إلا أن اليمن لم يكن سعيداً خلال تاريخه الحديث بعكس تاريخ أيامه الخوالي في ذلك الزمن البعيد، ولأن له خصوصية لا يشاركه فيها أي من الشعوب الأخرى، ظل يتعكز على تاريخه وأسطورة أهله الأولين، وهجراتهم الكثيرة، وما يمكن أن تمنحه الأرض الصلبة للرجال من صبر، وما يمكن أن يضيف الخَضار، والتقاء السحب بسطوح المنازل، وتلك النسمة الآتية من سماء إب صافية كوجوه نسائها ورحابة نفوسهن، من جَلَد يجعلهن في الشدات واللزائم أخوات رجال، لم يكف الناس، نساء ورجالاً وأطفالاً وشيوخاً، عن التضامن والتعاضد والوقوف جنباً إلى جنب من أجل إعلاء الصوت نحو حريتهم وكرامتهم، ومحاولة إضفاء بسمة من نهار حلو على أيام اليمن الذي يتمنى له الجميع، أصدقاء وأشقاء، السعادة التي غابت طويلاً عنه، وأنهك المواطن حتى دقّ عظمه الفقر والجهل، والبطالة غدت محرضاً على الجريمة والعنف والانتماء لمنظمات تجد الخلاص في عباءة الشر الموشاة بالدين.

بدا اليمن سعيداً مرة بخروج رئيسه «صالح» في طائرة طبية تتبعها طائرة تقل عائلته وبعضاً من حرسه، وطائرة لم يعلن عما كانت تحمل، هل هي حقائب كثيرة لعدم العودة، أم حقائب خفيفة تكفي مدة العلاج؟ صالح الذي حاور وناور وزاور من أجل البقاء في السلطة بعد تنازلات عن الوصاية الأبدية على الشعب، ثم عن التوريث، ثم عن عدم التجديد مجدداً لترشحه، ثم المناشدة للبقاء حتى نهاية ولايته، لكن الشعب أصر على البقاء في الشارع، والقصر الرئاسي يتعرض لقصف وتفجيرات، بعضهم يرد الأمر لخيانة من الداخل، والبعض يرده إلى صوت القبائل، وهو صوت له رنينه في اليمن، والبعض الآخر رمى الكرة باتجاه منظمة القاعدة في اليمن التي طالما استخدمها الرئيس «صالح» في وجه أميركا والغرب وجيرانه وأشقائه في الخليج كـ«بعبع» يحاول أن يسيطر عليه، لكن يحتاج إلى مال وفير، وسلاح مدعوم، وضمانات للبقاء في سدة الحكم.. لذا خرج من الباب، ودخل من النافذة بتحالفات إيرانية حوثية، وأخطاء سياسية وتاريخية، قالباً ظهر المِجَنّ كعادته في الأزمات.
اليمن بالتأكيد ليس سعيداً، وهذا كفيل بأن يشعل خريطة اليمن، ويشعل تقاسم الثروات الدفينة، لكن الرهان يبقى على المواطن اليمني الواعي سياسياً منذ زمن بعيد، والوطني بالفطرة، لنشدان غد جميل لليمن، ورفع شعار: الشعب يريد يمناً سعيداً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليمن غير السعيد اليمن غير السعيد



GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates