«ضريبة فلسطين» 2

«ضريبة فلسطين» -2-

«ضريبة فلسطين» -2-

 صوت الإمارات -

«ضريبة فلسطين» 2

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

- ضريبة فلسطين كانت ملزمة على كل الدوائر المحلية والأفراد والمؤسسات عندنا، وبنسبة ثابتة، فقد كان الواجب ونيل الشرف من أجل فلسطين يتقدم كل أفعالنا، ويسبق نياتنا، كنا أفراداً وحكومات وهيئات نكيل ونزيد، ولا نعدّ، ولا نحصي، ولا نمنّ، نؤثر على أنفسنا، ولو كان بنا خصاصة، بل ونَعُفّ عند المغنم، لأن فلسطين التي هناك غالية، وشعبها عزيز، لكنّ «النضاليين والثوريين التقدميين» كانوا ينادون بأحقيتهم في دخل النفط، ويعدوننا من «ذيول الرجعية»، و«أذناب الإمبريالية أو الحيّة الرقطاء»، غير مستحقين ما وهبنا الله، ويريدون الوصاية علينا، وتقديم الحماية لنا، وهم في العراء، عُزّل إلا من مدافع الصوت، وزَبَد الخطابات السياسية والوطنية البتراء، والتي كانت تتجاوز ما على الأرض من معاناة الناس إلى المتاجرة بآلامهم وأوجاعهم، ورسم لوحة زرقاء دوماً لسمائهم، كانوا أهل الخارج الذين يطعمون أهل الداخل الهواء، ويسمعونهم جعجعة بلا طحن.
- انتهى زمن التكسب بالعاطفة، والشحاذة بدغدغة مشاعر الناس، وانتهى زمن القتل بالإنابة، وانتهى زمن الإيجار والاستئجار للسلاح والكوفية السوداء والبيضاء، وانتهى زمن النضال عن بُعد، وانتهى العمل بالتقية، والمطالبة بدم قميص عثمان، فالداخل الفلسطيني يتوجع، والخارج الفلسطيني متخم، الفلسطيني الحق في المخيم، والفلسطيني المجاهر، المتاجر في قبرص والقاهرة وعواصم أوروبا الشرقية، وأينما وجد دقّ المزاهر.
- يعني واحد لابس «برنيطة» على قولهم، جوازه بريطاني، ومهاجر لأميركا، وزوجته أسترالية، وعنده ولد يدرس في كندا، وزعلان على «الكضية»، ويشكك في مواقف الإمارات الداعمة لفلسطين وأهلها، ويقف مع الموقف التركي لأنه زرع شعر في تركيا ونجح، وسوى تركيبة أسنان سيراميك رخيصة في إسطنبول بأقل من أميركا بـ 7 آلاف دولار، وعدّه مكسباً في الحياة!
- من الناعقين بالصوت العالي من أجل تحرير كل شبر من الأرض مقاول بناء، أسس شركته في الخليج، وتكسب من هنا، وحين تمكن وزّع أبناءه على عدة بلدان أميركية وأوروبية ليتابعوا طريق النضال الأسمنتي، رافضاً مبدأ العودة أو التبرع للقضية، لأنه كان يشك في قادة النضال، ويشك في مصير التبرعات، حتى فرضوا عليه «أتاوة فلسطينية» لحمايته وأسرته من التصفية المالية والجسدية، فدفع مرغماً، وأرغم على الابتسامة في الصورة الملتقطة رافعاً إشارة النصر، ولقنوه متى وأين ولمن ينعق بالصوت العالي من أجل القضية.
- منذ غابت كلمة «الفدائي» من القاموس الفلسطيني، حضرت كلمات أخرى للاستهلاك غير المنطقي، وهي شماعات للاستجداء والمزيد من الفساد والابتزاز، خيانة القضية، التكسب باسم القضية، لعبة التأمر من أجل حل القضية، الرهانات الخاسرة على الحصان الأسود الهرم، لأنه شعار للمنظمات والحركات الفلسطينية التي تناضل من أجل بقاء القضية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ضريبة فلسطين» 2 «ضريبة فلسطين» 2



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات العربيات يخطفن الأنظار بإطلالات تراثية في مهرجان فينيسيا

فينيسيا - صوت الإمارات
شهدت السجادة الحمراء لفعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ83 حضوراً لافتاً للنجمات والمشاهير العرب وأصحاب الأصول العربية، اللاتي تألقن بتصاميم جمعت بين الفخامة والعصرية إلى جانب الأزياء التراثية. وكان من أبرز الإطلالات ظهور المؤثرة مريم محمد بثوب فاخر مستوحى من التراث الإماراتي باللون الأسود المطرز بالخرز والشراشيب مع مجوهرات ذهبية تقليدية. بينما تألقت الإعلامية ريا أبي راشد بفستان أبيض مطرز، وآخر فضي بأسلوب الكاب، إلى جانب فستان عنابي بياقة كاشفة للأكتاف وشال طويل. كما ظهرت الفنانة يارا السكري بإطلالتين لافتتين؛ الأولى بفستان عاجي من الدانتيل وياقة من الفرو، والثانية بفستان أسود مطرز بالريش والخرز. وتألقت المؤثرة زينب البلوشي بفستان عاجي محدد للقوام، بينما اختارت المخرجة التونسية كوثر بن هنية فستان...المزيد

GMT 17:29 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 08:53 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 01:32 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

عمرو يوسف وصبا مبارك يصوران "طايع" فى سقارة

GMT 15:26 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

ليلى علوي سعيدة بتكريم الفنان سمير صبري لوالدتها

GMT 00:39 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

الويلزي غاريث بيل يضع ريال مدريد في أزمة كبيرة

GMT 13:51 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

مصر تُطالب لندن باستئناف الرحلات إلى شرم الشيخ

GMT 23:14 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطة الحكومة في هيكلة قطاع الأعمال العام

GMT 06:05 2014 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

قطاع الأخبار المصري يستعد لنقل الاحتفالات بالعام الجديد

GMT 08:39 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

روسيا تتجسس على الاتحاد الأوروبي وتكشف معلومات خطيرة

GMT 19:10 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

التركية مريم أوزيرلي تنضم إلى مشروع "فرصة ثانية" الخيري

GMT 23:35 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة الدولي للكتاب يناقش "مبررات الكتابة الغامضة"

GMT 20:09 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إصنعي بنفسك مثبت الماكياج الخاص بكِ في المنزل

GMT 04:03 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

زيلنيسكي يكشف عدد المسيرات الإيرانية التي تم إسقاطها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates